شريط الأخبار

الرئيس السابق علي عبد الله صالح لا يزال يمسك بخيوط اللعبة في اليمن

04:10 - 25 تموز / مارس 2012

وكالات - فلسطين اليوم

هناك دعوات لمحاولة حل الأزمة السورية باستخدام ما يعرف بالحل اليمني، حيث يتنحى الرئيس بشار الأسد وتنضم أحزاب المعارضة إلى الحكومة وتكون هناك حصانة من المحاكمة للرئيس ومعاونيه.

وقد تنحى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بعد فترة طويلة في الحكم الشهر الماضي في اتفاق على هذا الغرار مدعوم من الولايات المتحدة. وقد حل محله نائبه عبد ربه منصور هادي وتشكلت حكومة وحدة وطنية من الحزب الحاكم والمعارضة.

ويعتبر بعض الدبلوماسيين الغربيين أن وضع ما بعد الثورة في اليمن هو نموذج ناجح للإنتقال السلمي للسلطة وهو شئ من الممكن استنساخه في سورية.

إلا أن أغلبية شخصيات المعارضة السورية ترفض وتطالب بضربة جذرية لتقاليد وحشية الأجهزة السرية لنظام الأسد.

وفي اليمن، يشعر الكثيرون بأن الوضع في بلادهم يجب أن يكون أكثر ردعا بالنسبة للذين يسعون إلى حل مماثل في سورية وخاصة أن صالح وجد أنه من الصعب أن يعيش في دوره الجديد كرئيس سابق بعد 33 عاما في السلطة.

ويوضح مسئول حكومي سابق " إنه يقحم نفسه في كل شئ ولا يدع الحكومة تمارس أعمالها في سلام".

وقد تم توزيع صور هادي على الوزرارات الحكومية على مدار الأسبوع الماضي، ولكنه لم يتم تدبير المسامير في أماكن كثيرة لتعليق الصورة.

بل أن هادي حتى الآن فشل أيضا في أن يخرج من ظل سلفه. فهو لم ينتقل بعد لمقر الإقامة في القصر الرئاسي ويظهر فيه فقط في مناسبات لمقابلة الزوار.

وهناك مزاعم بأن صالح الذي لا يزال رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام وهادي عضوا به قد أتصل بالرئيس الجديد في عدة مناسبات لإصدار تعليمات له مما حدا بالبعض إلى وصف صالح بأنه "رئيس الرئيس".

ويعتقد محمد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الحل اليمني قد أوجد عقبات ولكنه لا يزال يأمل في أن التجربة ستحقق نجاحا بمساعدة وضغط من المجتمع الدولي.

وقد وقع الوزير وهو عضو في حزب الإصلاح الإسلامي مؤخرا اتفاقية مع بنك التنمية الألماني من أجل مشروع في مجال الصحة والشئون الأسرية.

وأوضح "إن أولوياتنا هي الأمن وتقديم الخدمات للمواطنين وآمل أن يواصل أصدقاؤنا الذين وقعوا اتفاق نقل السلطة حضورهم في اليمن".

وأشار وزير الإعلام علي العمراني إلى أن إصلاح قوات ألأمن والجيش له أولوية على كافة الموضوعات الأخرى. فلا يزال صالح يمارس نفوذا واسعا على أجهزة الأمن اليمنية التي يحتل فيها أبناؤه وأبناء عمومته مراكز بارزة.

ويشكو الوزير الذي أستقال من حزب صالح في بداية الثورة العام الماضي من أن"الجيش لا يزال يسيطر عليه حتى يومنا هذا أقاربه (صالح)".

وكان العمراني قد نجا من محاولة إغتيال في 31 كانون ثان/يناير عندما فتح عدة أشخاص النار على سيارته وهو يغادر مبنى رئاسة الوزراء عقب اجتماع مع رئيس الوزراء محمد باسندوة.

ويشعر الوزير بالارتياح آزاء من إنه لن يكون هناك مجال لوزارة الإعلام عندما تطبق الديمقراطية بشكل كامل في اليمن حيث لن تكون هناك حاجة لممارسة هذه الرقابة الصارمة على الإعلام.

وقال العمراني "هدفي هو إلغاء هذه الوزارة على المدى المتوسط".

ويجد إنه من المؤسف أن بعض الحكومات الغربية لا تزال تتبنى وجهات نظر عفا عليها الزمن تجاه المنطقة مثل أن المملكة العربية السعودية تمثل عنصر استقرار في شبه الجزيرة العربية بسبب احتياطتها النفطية الكبيرة.

وقال "السياسات الجديدة تتضمن ائتلافا بين الحكومات الغربية وشعب المنطقة بهدف تحقيق الإصلاحات الديمقراطية".

إن الثوار الذين نصبوا خيامهم في شوارع العاصمة صنعاء تطلعا إلى العدالة مقتنعون بأنه لا يزال أمامهم طريق طويل قبل تحقيق أهدافهم.

ولا تزال هناك أشياء تدور كل مساء في مدينة الخيام وأصبحت الاحتجاجات السلمية جزءا من الثقافة اليمنية إلى جانب مضغ القات وإطلاق دفعات من طلقات الرصاص ترحيبا بالضيوف الكبار.

انشر عبر