شريط الأخبار

ما خفي كان أعظم..هدية عيد الأم في غزة جالون بنزين

08:12 - 22 تموز / مارس 2012

وكالات - فلسطين اليوم

قد تدعوا للسخرية وقد تكون مدعاة للحزن أن وصل حالنا في قطاع غزة لهذا المستوى.

حتى مناسباتنا ولو كانت دخيلة علينا تكون مرتبطة بالسياسة ونحرم من أن نعيشها بفعل موجة الوضع المتردي والكلى الذي يعانى منه قطاعنا الغزى

عيد الأم أو لنبعد عن البدعة يوم الأم أتى لكنه لم يأت وأمهاتنا بخير كبقية الأمهات.

أتى عيد الأم وهى تصحوا في منتصف الليل لتباشر الغسيل نظرا لغياب الكهرباء طوال اليوم

واتى عيد الأم وأمهاتنا يصارعن وقتهن ليقتنصن لحظة وصول الكهرباء لكي يخبزن خبزهن قبل مغادرة الكهرباء لبيوتهن

الأبناء شعروا بأمهاتهم وقرروا في عيد الأم إهداءها ولو جالون من البنزين لكي يضيئوا عليهن ولو بيوم سمى يومهن

حديث الساعة
إبراهيم أبو شعر مراسل التلفزيون الرسمي الإيراني يرجع التفكير بإهداء الأم جالون بنزين بعيدها إلى عمق الأزمة وتغلغلها في نفوس الناس حيث جعلتها حديث الساعة

فيقول أبو شعر: هذا مؤشر مرتبط بالمزاج الغزاوي العام الذي أصبحت فيه مشكلة الكهرباء والسولار تلاحقه في كل تفاصيل حياته.

في علب العرائس
الطالب الجامعي مصطفى أسامة سطر على صفحته في الفيس بوك كلمات ساخرة تنم عن غضبة وقال: البنزين في غزة مقطوع ويجب أن أفكر هكذا تفكير كي أضيئ لست الحبايب وعلى الأقل في يومها.

ويرد عليه الشاب ماجد العربي ويقول بلغته العامية: الأصح أن تشترى علبة من العرائس لأن البنزين أصبح مرتفع في سعره وفى علب العرائس كما يقول المثل

الذهب أرخص من البنزين
لكن الطالبة الجامعية إيمان نصار إرتات أنه حتى لو تحول البنزين إلى هدية فسيكون أغلى الهدايا في مثل هذا اليوم ولن يتمكن أحدا من الوصول إليه وشراءه

وتسخر الطالبة نصار وتقول: أنصح الشباب أن يقدموا الذهب لأمهاتهم لان الذهب أصبح أكثر تواضعا من البنزين.

حالة اختناق
ويعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض في حديثه لـ النهارالإخبارية أن الفكرة تعبير عن حالة الإختناق الشديد التي تغلب على حياة الناس في غزة،،

ويضيف العوض : الأمور في غزة وصلت إلى حد لا يطاق حيث أزمة الكهرباء ونفاذ الوقود لم تعد تحتمل وشعبنا لم يعد يطيق الوعود البراقة و من الواضح أن الأزمة متزايدة و يبدو أنه سيكون لصبر شعبنا حدود فهو لم يعد يحتمل المقامرة ....

وختاما نقول حتى يومك يا أمي أصبح معبقا برائحة البنزين رغم فقدانه وأصبح توفيره من جل أمانينا

ونترك السؤال الذي يظهر وكأنه لم يعد في محله بسبب تكراره ولكنه سيبقى على ألسنتنا إلى أن تنتهي غزة من وجع مصائبها ومشاكلها..هل سيأتى على أمهاتنا يوما يشهدن فيه الفرحة دون تنغيص؟؟؟وهل ستحتفل أمهاتنا بيومهن العام القادم ومشاكل غزة غادرتها؟؟؟

انشر عبر