شريط الأخبار

حياة مئات المرضى مهددة بالموت إذا استمرت أزمة الوقود

06:21 - 22 تشرين أول / مارس 2012

فلسطين اليوم - غزة

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من تهديد مباشر سيطال كافة الخدمات الصحية في مستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، جراء اشتداد أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتواصلة منذ أكثر من شهر.

وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة في بيان صحفي "إن العديد من الخدمات الصحية مهددة بالتوقف مع انقطاع الكهرباء لأكثر من 12ساعة يومياً، والمتزامنة مع شح الإمداد اليومي من السولار اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والتي تحتاج نحو ( 6000 إلى 8000) لتر يومياً".

وأكد أن تسعة وثلاثين غرفة عمليات موزعة على كافة مستشفيات قطاع غزة مهددة بالتوقف خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الأزمة، مشيراً في الوقت ذاته إلى قلق الطواقم الطبية في أقسام النساء والولادة، لاسيما أقسام الحمل الخطر، على حياة نحو أربعين سيدة تحتاج إلى إجراء عمليات ولادة قيصرية يومياً في محافظات غزة.

ولفت إلى تفاقم الوضع الصحي لنحو ستين مريضاً في أقسام عناية القلب والقلب المفتوح وقسطرة القلب والذين يتطلب وضعهم الصحي عناية فائقة في هذه الخدمة النوعية والتي يعتبرها قادة الاحتلال تحدياً كبيراً للحصار المفروض على قطاع غزة منذ ست سنوات.

وقال القدرة: "إن أكثر من 100 طفل من الأطفال الخدج غير مكتملي النمو سيتعرضون إلى أبشع مواجهة مصيرية يندى لها جبين البشرية جمعاء عندما تنقطع الكهرباء بالكامل عن أجهزة الحياة التي يرقدون فيها، وستحرم مائة أم من ضم فلذات أكبادهن إليهن مع الوصول إلى ساعة الصفر الأسود بسواد الظلام الذي يخيم على كل شيء في قطاع غزة في ظل الربيع العربي".

وذكر أن هذا المصير سيلاحق أيضاً 404 مريضاً من بينهم 15 طفلاً يعانون من الفشل الكلوي ويحتاجون إلى إجراء جلستين وثلاث جلسات أسبوعياً لغسيل الكلى التي تمنحهم فرصة جديدة في هذه الحياة و لكن أملهم في البقاء فيها يتضائل في ظل الوضع الحالي.

 وأشار إلى أن نحو ستة وستين مريضاً في أقسام العناية المركزة في المستشفيات من الأطفال و النساء و كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة و المصابين من الشباب وطلبة المدارس سيكونون أمام منعطف صحي خطير سيضع الطواقم الطبية بكاملها أمام اختبار صعب في تأدية واجبها الأخلاقي والإنساني والوظيفي تجاه هؤلاء المرضى.

كما أشار الناطق باسم وزارة الصحة إلى أن المختبرات المركزية ومختبرات الصحة العامة وبنوك الدم في كافة المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية بالإضافة إلى أقسام الأشعة التشخيصية والعلاجية ستتعرض للشلل التام وستكون عاجزة بالكامل عن تأدية دورها الصحي لآلاف المرضى و المواطنين إذا استمرت الأزمة.

وناشد "أحرار الثورة المصرية والقيادة المصرية وعلى رأسها محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى ومجلس الشعب المصري المنتخب برئاسة محمد سعد الكتاتني وكافة الأحزاب المصرية الحرة لاتخاذ موقف أخلاقي وطني داعم لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإرسال الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة.

كما طالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية لمساندة حقوق المرضى العلاجية ودعم مطالبهم الإنسانية والصحية العادلة.

انشر عبر