شريط الأخبار

الزهار لـ فلسطين اليوم:الشيخ ياسين حالة فريدة لا نظير لها بين الأصحاء

11:10 - 22 حزيران / مارس 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

في مثل هذا اليوم من العام 2004، وفي ساعات الفجر أقدم العدو الصهيوني على اغتيال القائد والمؤسس لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ المجاهد أحمد ياسين، عقب خروجه من صلاة الفجر من مسجد المجمع الإسلامي في حي الصبرة بمدينة غزة. في خطوة كان يستهدف منها العدو القضاء على الحركة التي أسسها، لكنَّ النتيجة كانت على عكس ذلك ونمت وكبرت الحركة ووصلت إلى سدة الحكم وحظيت بأغلبية في الانتخابات التي خاضتها بعد عامين من اغتياله لتصبح ممثلة للشعب الفلسطيني في البرلمان.

وشهدت حياة الشيخ ياسين الكثير من التحديات والمصاعب منها الجسدية ومنها الاعتقال من قبل العدو الصهيوني وأخرى من قبل السلطة الفلسطينية التي فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله لفترة طويلة وغيرها.. لكنه ورغم ذلك تحدى الصعاب ونجح في تأسيس حركته لتصبح الحركة الأكبر.

الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس والذي يسكن على مقربة من منزل الشيخ ياسين، دعا الله في ذكرى استشهاده بأن يرفع الله منزلة الشهداء من هذا الشعب ويجمعهم بالصالحين وأن يرزقهم شفاعة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.. وقال لمراسل وكالة فلسطين اليوم الاخبارية :" إن ذكرى استشهاد الشيخ ياسين لا بد من دراسة تجربته كونه درس للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأوضح أن الدرس الذي يمكن أن يميز حياة الشيخ ياسين رحمه الله، هو أنه من حالة الضعف الجسدي المتناهية حيث الشلل الكامل استطاع أن يستنهض أمة بكاملها ليس فقط في فلسطين ولكن في خارجها وفي كل الدول التي تعشق الحرية وتحارب الاحتلال, مؤكداً أن هذا الدرس يجب أن يعيه كل أصحاب الأبدان الصحيحة الذين فقدت همتهم ولهفوا حول الدنيا ونسوا أن هناك أجل يجب أن يأتي في إطار محترم، فالحياة الحياة محترمة يلزمها استشهاد أو موت بعزة وبكرامة وهذا هو الدرس الذي نستفيده من هذه الحالة الفريدة في التاريخ التي شكلت همة وعزيمة ليس لها نظير حتى بين الأصحاء بين البشر.

وأكد الزهار ان العدو الصهيوني لن يستطع باغتيال الشيخ ياسين من النيل من حركة حماس، وقال :"إن الدعوات والأنبياء والرسل ذهبوا وتركوا خلفهم من يحمل راية الإسلام وانتشر الاسلام والأديان وبعدهم بكميات بشرية هائلة واستمروا حتى هذه اللحظة وبالتالي الدعوات لا تموت بموت أصحابها والأديان بموت الأنبياء رغم أنها كانت دعوات صالحة تستجيب لفترة الإنسان وديانات لم تحرف وبالتالي الحركة اليوم أكبر وأوسع – بفضل الله تبارك وتعالى ثم بالجهد الذي التزم به أبناء هذه الحركة في تعاليم الإسلام والمقاومة.

وأوضح أن الشيخ ياسين حملة فكرة بسيطة جداً وهي أن هناك احتلال ولا بد من مقاومته، وهناك أرض محتلة لا بد من تحريرها، وأن الذي عاناه الشيخ ياسين هو ما عانه الشعب الفلسطيني كله، مشيراً إلى أن هناك قوة كبرى وعظمى تقف في وجه هذه الرغبة " رغبة الشيخ ياسين" لتساند الاحتلال بكل الأدوات، وأيضاً هناك حالة من الأمة العربية في عهد الشيخ كانت متواطئة مع هذا الواقع، ولذلك ما عاناه الشيخ هو ما عاناه الشعب الفلسطيني ولا زلنا في بعض المواقع نعانيه والغرب كله يدعم هذا الاحتلال، لافتاً إلى أن العالم العربي بدأ يشهد صحوة إسلامية ونهضة علها تكون في المستقبل القريب تقربنا أكثر من تحرير فلسطين.

وأشار الدكتور محمود الزهار إلى أن الشيخ ياسين تعرض لضعوط داخلية من قبل السلطة الفلسطينية، حيث فرضت عليه الإقامة الطويلة في بيته ليرضوا الاحتلال الصهيوني وضنوا أنهم بهذه العملية يمكن أن يستمروا في تمثيل الشارع الفلسطيني، أو أن العدو "الإسرائيلي" يمكن يعطيهم الحد الأدنى من الحقوق دولة في حدود الضفة وغزة، لكنهم لا يدركوا طبيعة العدو "الاسرائيلي" وتجربة التاريخ البشرية.

وقال الزهار موجهاً حديثه للشارع الفلسطيني ولحركة حماس في ذكرى استشهاد مؤسس الحركة الشيخ ياسين:" إن الذي عانيناه أشد بكثير مما نعاني اليوم، وما نراه اليوم من حربٍ في مقدرات الناس والكهرباء والماء والغذاء وحركة المواصلات كلها تأتي في إطار كسر عنق المقاومة لتحقيق أهداف غير وطنية في الحقيقة.

وضرب مثلاً على مشكلة الكهرباء في قطاع غزة قائلاً" قضية الكهرباء ألصقوها بحركة حماس وبالحكومة والحقيقة أن لا الحكومة ولا حماس لهما علاقة بالمشكلة، لافتاً إلى أن شركة الكهرباء هي شركة خاصة أسسها الرئيس الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" بالتوافق مع البلديات وسماها شركة إنتاج وتوزيع الكهرباء وليست تابعة للحكومة في غزة، وقيادات هذه الشركة موجودين في الضفة الغربية، كما أن الماء في غزة أخذت وشكلت لها شركة اسمها "شركة مياه الساحل"، وبالتالي لا الماء ولا الكهرباء تخضعان للسلطة في غزة، ولكن نجح زبانية رام الله في أن يصنعوا من هذه القصة كأنها فشل لإدارة الحركة في هذه المنطقة ". وقال :" هكذا هي الحرب حولينا هي عبارة عن مجموعة من الأكاذيب تلصق بنا للنيل من برنامجنا".

انشر عبر