شريط الأخبار

القاهرة ترد بقوة بعد اتهامها بأزمة الكهرباء في غزة

10:55 - 20 تشرين أول / مارس 2012

فلسطين اليوم - غزة- الحياة اللندنية- وكالات

رفض مصدر مصري رفيع التصريحات التي صدرت أخيراً عن مسؤولين في الحكومة الفلسطينية في غزة تحمّل مصر، وتحديداً جهاز الاستخبارات، المسؤولية عن أزمة انقطاع الكهرباء عن قطاع غزة، واصفاً إياها بأنها ادعاءات غير دقيقة.

وقال لـ «الحياة» إن «حكومة غزة تفتعل أزمة مع مصر للتهرب من مسؤولياتها تجاه القطاع ... فهي ترمي بالمسؤولية بعيداً منها لأنها لا تقوم بأعبائها تجاه المواطن»، كما «تختلق معلومات مغلوطة وتروج لها بزعمها أن مصر تقف وراء أزمة الكهرباء في غزة من أجل خداع المواطن الفلسطيني المغبون وتضليله ... فهو الذي يعاني في غزة من كل شيء، وفوق ذلك يسعون إلى إيهامه بأن أزمة الوقود تتعلق بإشكالية مع مصر ولا دخل للحركة بها».

واعتبر أن «حكومة حماس تريد إيجاد ذريعة مقبولة لتسوقها لرجل الشارع في غزة مفادها أن هناك أعباء جديدة ستقع عليه سيتحملها وحده». وتساءل باستنكار: «هل من الممكن لمصر الكبيرة أن تبتز شقيقاً وكياناً أصغر؟»، مضيفاً: «لا يوجد عاقل يمكنه أن يصدق ذلك». وتابع أن «مصر هي التي فتحت معبر رفح بلا قيد أو شرط ... ونحن نعمل على تسهيل مرور القوافل الإنسانية وإدخال المعونات والمساعدات كافة إلى غزة وفقاً للقانون الإنساني».

وأوضح المصدر أن مسألة إدخال الوقود إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم تم بحثها مع أعلى مستويات قيادية في «حماس»، وقال: «هذه القيادات أكدت موافقتها على إدخال الوقود عبر معبر كرم أبو سالم حتى إيجاد حل آخر». ولفت إلى أنه لم يتم توقيع اتفاق لتوريد الوقود مع أي مسؤول في حكومة غزة، مشيراً إلى أن ما جرى هو محضر اتفاق بين سلطة الطاقة في غزة ومسؤولي قطاع البترول المصري. وقال: «لم يكن هناك اتفاق بتوريد الوقود عبر معبر رفح».

وحذر المصدر من مخاطر التجهيزات الفلسطينية التي أنشئت أخيراً في معبر رفح على الجانب الفلسطيني من أجل استقبال الوقود من مصر، مؤكداً: «هي قنبلة موقوتة قد تتسبب في كارثة إنسانية في حال حدوث أي خطأ بسيط، وهذا أمر وارد»، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أمن المسافرين الذين يعبرون من معبر رفح وإليه. وقال: «هناك ترتيبات إدارية وقانونية لإدخال الوقود إلى غزة ستستغرق أياماً». وأوضح أن أزمة الوقود الحالية في غزة هي انعكاس للأزمة الراهنة التي تتعرض لها مصر، مشيراً إلى طوابير السيارات والحافلات التي تصطف في محطات السولار والوقود في ضواحي العاصمة وأحيائها.

 وقال: «إننا في مصر نعاني أزمة في الوقود، وما يجري في غزة هو مرآة للأوضاع في مصر»، لافتاً إلى أنه عندما كان الوضع العام مزدهراً في مصر لم يشعر سكان غزة بالأزمة وكان الوقود يدخل غزة عبر عمليات تهريب غير قانونية، لكن الآن الوضع اختلف. وزاد: «أزمة الوقود موجودة في مصر وليس في غزة فقط».

يذكر أن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق قال لـ «الحياة» في تصريحات سابقة له إن توريد مصر للوقود سيتم عبر معبر رفح وليس عبر معبر كرم أبو سالم.

 في السياق ذاته قال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في مؤتمر صحفي بغزة عقب اجتماع للحكومة الثلاثاء إنّ حكومته قرّرت تقليص الوقود عن كافة المسؤولين بدءًا من الوزراء والوكلاء والمدراء العامون بقيمة النصف.
وأكدّ أنّ الحكومة اتخذت قرارًا بوقف سيارات الحركة المخصصة للوزارات مع حلول الساعة الثالثة مساءً من كل يوم إلى حين انتهاء الأزمة الراهنة. علماً بأن عدد السيارات الحكومية يبلغ فقط 1800 سيارة من أصل 62 ألف سيارة يملكها المواطنون بقطاع غزة.
وحمّلت الحكومة الاحتلال الإسرائيلي المسئولية عن حصار قطاع غزة وتداعياته وخاصة أزمة الوقود والسولار وانعكاساتها على قضية الكهرباء.
وقال النونو إنّ "توقف الاتحاد الأوروبي بطلب من القيادة المتنفذة في رام الله عن تمويل توليد الكهرباء في غزة، يعد السبب الأساس وراء أزمة الكهرباء في غزة، في محاولة للابتزاز السياسي للحكومة بغزة"، مطالبًا الاتحاد الأوروبي بإعادة التمويل لحل المشكلة.
وثمّنت الحكومة الجهود المصرية المبذولة في إطار حل أزمة الوقود، خاصة جهاز المخابرات العامة وملف فلسطين في الجهاز الذي تجري معه اتصالات حثيثة على مدار الساعة للوصول إلى حلول كاملة تنهي هذه المعاناة.
وأكدت على العلاقات الإيجابية التي تربط غزة بمصر قيادة وشعبًا، شاكرة دور أجهزتها المختلفة في حل الكثير من الملفات وخاصة ملف المصالحة وصفقة تبادل الأسرى.

انشر عبر