شريط الأخبار

ينبغي احباط ايران من اجل السلام.. اسرائيل اليوم

05:48 - 18 كانون أول / مارس 2012


بقلم: أوري هايتنر

(المضمون: يجب على كل اسرائيلي حتى من الباحثين عن السلام في الشرق الاوسط ان يرى المشروع الذري الايراني أكبر خطر يهدد اسرائيل ويهدد السلام معا - المصدر).

كلما ظهرت القضية الذرية الايرانية في العناوين الصحفية ولا سيما منذ كانت زيارة رئيس الحكومة لواشنطن، ازدادت دعوات من يسمون أنفسهم "معسكر السلام" المضادة لعملية في ايران يصفونها بأنها خطوة مغامرة من نتنياهو وباراك. ولا يشهد هذا الرد البافلوفي على تقدير وحكمة سياسية بالضبط حتى بحسب طريقة هذا المعسكر.

ان طالب السلام غير المصاب بدوار والذي يحدق الى الواقع تحديقا صحيحا يدرك ان أكبر تهديد للسلام في الشرق الاوسط هو المشروع الذري الايراني، وأقول اذا أردت ان أكون أكثر دقة ان منع القنبلة الذرية الايرانية شرط ضروري للسلام.

ان المشكلة المركزية في الذرة الايرانية هي خطر القاء قنبلة ذرية على اسرائيل. ولا يجوز للعالم الحر ولاسرائيل ان ينظرا الى القيادة الاسلامية المتطرفة في ايران على أنها قيادة عقلانية. فالتأليف بين التطرف والطموح الى القضاء على اسرائيل وسلاح الابادة الجماعية قد يكون إغراءا لا يمكن التحكم فيه. وقد يكون استعماله مثلا حينما يُدفع النظام الايراني الى الحائط زمن ثورة وتهديد للسلطة باعتباره خطوة يأس تقول "لتمت نفسي مع الفلسطينيين". لهذا فان توقع امكانية توازن رعب من النوع الذي كان بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي قد يكون وهما مريرا، ومن المؤكد انه لا يمكن النظر اليه باعتباره فرض عمل.

لكن الخطر ليس فقط امكانية استعمال السلاح الذري بالفعل بل المعنى السياسي لتحول ايران الى قوة ذرية اقليمية تلقي رعبها على المنطقة كلها، ولن ينشأ سلام على التحقيق في الشرق الاوسط في ظل القنبلة الايرانية.

لم توجد حرب شاملة بين اسرائيل وجاراتها منذ اربعين سنة تقريبا، وأحد اسباب ذلك النصر الاسرائيلي في حرب يوم الغفران برغم الدونية الشديدة في بداية المعركة. وقد أظهر هذا النصر، أكثر من نصر حرب الايام الستة، تفوق الجيش الاسرائيلي التقليدي على الجيوش العربية. والسبب الثاني هو الايمان العربي بالذرة الاسرائيلية، وقد أحدث هذا التأليف ردعا أضعف باعث الدول العربية على محاربة اسرائيل، فحل محل الحرب الشاملة الارهاب والصواريخ ومعركة سلب الشرعية، لكن الهدف لم يتغير. وبرغم ذلك لا يجوز لنا ان نفقد تأميل السلام، أي مع تسليم جيراننا لوجود الدولة.

لن يكون هذا التسليم اذا امتلكت ايران سلاحا ذريا، فهذا السلاح سيعزز عند العرب حلمهم بالقضاء على اسرائيل زيادة على التقوي المحقق للارهاب واطلاق الصواريخ المتوقع من لبنان ومن قطاع غزة ويهودا والسامرة اذا ظللت مظلة ذرية ايرانية الشرق الاوسط.

لهذا يجب على كل اسرائيلي طالب للسلام ان يرى منع تسلح ايران بالسلاح الذري الهدف السياسي والامني الأعلى لاسرائيل. ومن المراد ان يتم هذا بوسائل دبلوماسية وبعقوبات ثقيلة من العالم الحر على ايران، فاذا فشلت هذه الخطوات فقد لا يكون مناص من هجوم اسرائيلي برغم ان لا أحد يرغب فيه.

انشر عبر