شريط الأخبار

انتصار عدم الاعتذار- يديعوت

12:12 - 15 حزيران / مارس 2012

بقلم: أييلت شكيد

صدرت عن اردوغان مرة اخرى هذا الاسبوع أقواله السخيفة عن ان اسرائيل تنفذ في غزة مذبحة شعب، لكن يبدو انه لم يعد أحد ينظر الى الرئيس التركي بجدية لا في الخارج ولا في الداخل ايضا كما يبدو.

بلغتني مثلا مقالة محلل صحيفة "هورايت"، التي تنتقد الحكومة في أنقرة وتتهمها بفشل سياسة عزل اسرائيل. وهي تبرهن على ان اسرائيل فضلا عن أنها لم تُعزل قويت ايضا.

لم تعتذر اسرائيل في أعقاب أحداث "مرمرة" برغم تهديدات اردوغان ولم تعوض المصابين ولم تُسقط الحصار عن غزة، وبرغم ذلك زادت التجارة بين الدولتين بنحو من 30 في المائة، من 3.4 مليار دولار في 2010 الى 4.5 مليار دولار في 2011. وفي حين ساءت علاقات تركيا مع سوريا وايران والعراق عززت اسرائيل علاقاتها مع دول البلقان واليونان وامريكا الجنوبية.

وقد تفكك محور الشر بين تركيا وايران وسوريا الذي أخاف به بعض محللينا. وكان هناك ساسة وصحفيون حاولوا ان يقنعونا قبل سنتين بأنه لا يجوز ان نعارض تسليم سوريا الجولان. لأن هذا سيقطعها عن محور الشر كما قالوا، وما أسخف هذا كما يبدو اليوم.

اسرائيل تتعاون مع قبرص على استعمال حقول غاز طبيعي كبيرة. وستكون قبرص رئيسة الاتحاد الاوروبي التالية وهو اتحاد يرفض تركيا. وقد عُلم من وقت قريب ان اسرائيل تبيع اذربيجان، صديقة تركيا المقربة، معدات عسكرية بـ 1.5 مليار دولار. بل ان الاعلام الايراني أبلغ ان السفير الاذربي في طهران دُعي في أعقاب ذلك الى حديث توبيخ في وزارة الخارجية.

في ضوء كل هذا أربما يكون ليبرمان أحسن فهما للسياسة الخارجية من باراك؟.

اليكم تذكيرا قصيرا من تموز 2011: "قال وزير الدفاع اهود باراك خلال زيارة للولايات المتحدة ان اسرائيل ستزن الاعتذار لتركيا"، في مقابلة "وزير الخارجية ليبرمان يقول ان الاعتذار لتركيا من وقف سفينة مرمرة يشبه اعترافا بذنب، وسيعرض جنود الجيش الاسرائيلي للخطر".

يبدو ان ليبرمان يعرف شيئا ما بالسياسة الخارجية وبخاصة في حي غير سهل كالذي نعيش فيه. ان العلاقات مع تركيا مهمة واستراتيجية لكن يجب ان نعلم كيف نحافظ عليها. فالاصرار على ما لكَ احيانا والايمان بعدلك أهم من الاستخذاء.

في الاثناء يذبح الجزار من دمشق الاولاد والنساء والفتيات ولا أحد يهمه ذلك، فآلاف يُقتلون والعالم لا يبالي. يجب أن نتذكر دائما التمسك بمصيرنا بأيدينا لأنه لا أحد آخر يهمه ذلك. فدول العالم لا تتكافل بل يهمها سعر النفط في الأساس.

انشر عبر