شريط الأخبار

القبة الحديدية لم تمنع صواريخ غزة من الوصول لـ "إسرائيل"

08:03 - 11 تشرين أول / مارس 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

رغم تكلفتها العالية، والدعاية الهائلة التي روجت لمشروع القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع، إلا أن هذه الشبكة الحديدية لم تمنع الصواريخ من الوصول إلى مدن النقب وسديروت كما وعدت إسرائيل شعبها.

التصعيد الإسرائيلي الذي استهدف فصائل المقاومة في قطاع غزة، والذي كانت بدايته اغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي، أسفر عن إمطار جنوب "إسرائيل" بعشرات الصواريخ الفلسطينية؛ مما أدى إلى إصابة عشرات من المستوطنين من بينهم بعض الحالات الخطيرة.

سقوط الصواريخ الفلسطينية، أثبت فشل نظرية الأمن الإسرائيلية التي تقول: إن تركيب مشروع القبة الحديدية في المناطق المحاذية لقطاع غزة ولجنوب لبنان سيحمي المدن الإسرائيلية من خطر هذه الصواريخ.

وتشير التقارير الإسرائيلية الصادرة، اليوم، إلى أن القبة الحديدية نجحت في منع 25 صاروخا من أصل 27 من الوصول للمدن القريبة من قطاع غزة، إلا أن التكلفة العالية للقبة، والتي تبين أن كل عملية اعتراض للصواريخ الفلسطينية الغير متطورة مقارنة مع الصواريخ المصنعة عالميا تحتاج إلى 100 ألف دولار أثارت جدلا واسعا داخل الكيان.

حيث انتقد قادة سياسيون وأمنيون هذه التكاليف العالية جدا، مشيرين إلى أنه في حالة وقوع حرب طويلة فإن "إسرائيل" تحتاج إلى مليارات الدولارات يوميا لمنع الصواريخ من الوصول إلى المدن الإسرائيلية.

وأشار هؤلاء القادة، إلى أن "إسرائيل" وبدون المساعدة الأمريكية المقدمة لبرنامج القبة الحديدية، يستحيل عليها حماية جنوبها من الصواريخ الفلسطينية.

وقال جنرال الاحتياط مائير إليران، رئيس أبحاث الجبهة الداخلية بمعهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، في مقال نشره على موقع المركز إنّ عمليات الاعتراض الناجحة لصواريخ جراد التي أطلقت من قطاع غزة، اليوم، تخفي وراءها التكلفة العالية جدا والغير طبيعية للمنظومة الصاروخية.

وأضاف، من أجل تأمين المظلة الضرورية لحماية التجمعات السكانية والبنى التحتية الوطنية والعسكرية الحيوية، نحن بحاجة إلى أكثر من 18 بطارية، لكن تكلفة الحصول عليها وتشغيلها باهظة للغاية، ومن المفترض أن يأتي جزء من المبلغ وهو 205 ملايين دولار من واشنطن استناداً إلى تعهداتها السابقة.

وخلص مائير إلى أن المنظومة تحولت إلى مشكلة سياسية، وأن الحكومة الإسرائيلية ستضطر إلى توسيع الاستثمار فيها، لكنه توقع أن يتم ذلك "بصورة بطيئة جداً ومتأخرة للغاية".

بدورها أكدت فصائل المقاومة الشعبية، اليوم، أن الصواريخ الفلسطينية استطاعت اختراق نظام القبة الحديدية الذي نشرته "إسرائيل" على حدودها مع قطاع غزة.

وقالت الفصائل -في بيانات صحفية- إن الصواريخ الفلسطينية وصلت إلى مدن النقب وسديروت وبئر السبع ومناطق نسبية، والدليل على ذلك قيام حكومة الاحتلال باعتبار يوم غد إجازة للمؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس في هذه المناطق.

وأعلنت الفصائل، اليوم الأحد، أنها قصفت المدن الإسرائيلية، المحاذية للقطاع بالرغم من استمرار تحليق طائرات الاحتلال وقبته الحديدية.

 حيث أشارت "سرايا القدس" -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- إلى مسؤوليتها عن قصف "أسدود" بـ 6 صواريخ جراد، وموقع عسكري إسرائيلي بـ3 قذائف هاون من العيار الثقيل.

من جانبها، أعلنت كتائب المجاهدين -الجناح العسكري لحركة المجاهدين، اليوم الأحد- مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ من نوع 107 باتجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة من ناحية شرق البريج، كما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة عن قصف إحدى مجموعاتها لمدينة عسقلان بأربعة صواريخ من طراز ناصر المطور، صباح اليوم الأحد، وقصف كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني لمدينة عسقلان بـ 3 صواريخ من نوع" أقصى 3".

جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترف بسقوط 150 صاروخ فلسطيني على المدن الإسرائيلية، حيث قامت ما تسمى بالأمن الداخلي الإسرائيلي بتعطيل المؤسسات العامة والمدارس في المدن التي تبعد عن قطاع غزة أقل من 40 كيلومترا.

ونظام القبة الحديدية -حسب موسوعة ويكبيديا- هو نظام دفاع جوي متحرك طور من قبل شركة رافئيل لأنظمة الدفاع المتقدمة والهدف منه هو اعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية.

في شهر فبراير من عام 2007 اختار وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتز نظام القبة الحديدية كحل دفاعي لإبعاد خطر الصواريخ قصيرة المدى عن "إسرائيل"، ومنذ ذلك الحين بدأ تطور النظام الذي بلغت كلفته 210 ملايين دولار بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المقرر أن يدخل الخدمة في منتصف عام 2010م.

وظهرت الحاجة الملحة لنظام دفاع يحمي "إسرائيل" من الصواريخ قصيرة المدى بعد حرب تموز 2006 حيث أطلق حزب الله ما يزيد على 4000 صاروخ كاتيوشا قصير المدى سقطت في شمال الكيان، وأدت إلى مقتل 44 صهيونيا وأدى التخوف من هذه الصواريخ إلى لجوء حوالي مليون إسرائيلي إلى الملاجيء كذلك أكد هذا الأمر استمرار الفصائل الفلسطينية في إطلاق الصواريخ، حيث أطلق ما يزيد على 8000 صاروخ كان آخرها إطلاق صواريخ من عيار 122 مللم.

والنظام مخصص لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية من عيار 155 مللم والتي يصل مداها 70 كم، ويعمل في مختلف الظروف وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من 20 صاروخا اعتراضيا تحت مسمى (TAMIR) وقد بدأت إسرائيل نشر هذا النظام حول قطاع غزة.

انشر عبر