شريط الأخبار

التصفيات لم تعد ناجعة -يديعوت

12:17 - 11 تموز / مارس 2012

التصفيات لم تعد ناجعة -يديعوت

بقلم: روني شكيد

(المضمون: التصفيات لا تمس بقدرة او دافعية المنظمات ومن الافضل اجراء حوار مع حماس لضمان استمرار التهدئة - المصدر).

        أحد لم يفاجأ من الهجوم الصاروخي الذي جاء ردا على تصفية زهير القيسي. في العقد الاخير لم يكن أي احباط مركز واحد في غزة لم يرد عليه بنار مكثفة نحو اسرائيل. هذه هي طبيعة الارهاب الدائم الذي تحدثه التصفية المركزية: تصفية، نار صواريخ كانتقام، رد اسرائيلي، انتقام على الانتقام وهلمجرا.

        في سنوات انتفاضة الاقصى كانت التصفية المركزة سلاحا ناجعا. فقد عملت منظمات المخربين في اطر صغيرة على اساس محلي، مع قدرات قليلة، وتصفية قائد او "مهندس" صواريخ أدت الى تأخير في تنفيذ أعمال الارهاب. اما اليوم فأطر المنظمات في قطاع غزة، بما في ذلك لجان المقاومة الشعبية، هي شبه عسكرية – مع مبنى مراتبي وتوزيع للقيادات. وعليه فان المس برأس المنظمة او بقائد كبير لا يشكل مسا بالقدرة التنفيذية. القيسي هو القائد الرابع للجان المقاومة الذي يصفى في السنوات الستة الاخيرة، وخليفته – حتى لو لم نعرف بعد هويته – من غير المتوقع ان يحتاج الى مهلة زمنية كي يعيد تنظيم نفسه.

        التصفيات لم تمس منذ رصاص مصبوب بالقدرة التنفيذية للمنظمات في غزة، لا بكفاءاتها ولا بدوافعها. بل العكس. فهم يردون على التصفيات بنار مكثفة من الصواريخ ولديهم قدر أكبر من الصواريخ بالمواصفات الرسمية والتي يهربونها عبر الانفاق مداها يقترب من ضواحي تل أبيب.

        لا توجد من الضفة عمليات ارهابية تقوم بها المنظمات الفلسطينية ليس بسبب المخابرات والجيش الاسرائيلي ولا بسبب الاسوار والحواجز بل أساسا بسبب قرار مبدئي من الفلسطينيين لوقفها لعدم نجاعتها – هذه الايام – للكفاح الوطني ضد الاحتلال. وعليه فان سلطة ابو مازن تقاتل بتصميم ضد حماس. في غزة ايضا يتغلغل هذا الوعي، ولا سيما منذ اندلاع الربيع العربي. وقد أعلنت حماس على الملأ بانها في هذه المرحلة ستفضل الكفاح الشعبي. صحيح أن حماس فرضت اجماعا على كل المنظمات في غزة لتنفيذ وقف النار، ولكنها تسمح لهم برد عسكري في حالة ضربة اسرائيلية للمواطنين أو في حالة تصفيات مركزة وتسمح لهم في ظل غض النظر "بتنقيط" الصواريخ في ايام التهدئة. وهكذا فانها لا تتهم بترك المقاومة المسلحة ضد اسرائيل.

        اسرائيل ملزمة بان تجد السبيل، حتى وان كان غير المباشر، لتكون على اتصال مع المسؤولين في غزة – وفي هذه اللحظة فانهم حماس. وعليه فيجب الوصول معها الى حوار بهدف تحقيق تهدئة طويلة المدى. مثل هذه الخطوة ستلقى الترحاب من المصريين. لا يحتمل أن تشل المنظمات العاملة تحت رعاية حماس الحياة الطبيعية لنحو مليون من سكان اسرائيل، وفي غزة، تستمر الحياة كالمعتاد. وعليه يتعين على المسؤول ان يأخذ المسؤولية. الحوار يمكن أن يكون أيضا من خلال تهديد مباشر ضد حماس لاجبارها على العمل ضد منظمات الاسلام المتطرف، والا فان اسرائيل ستضطر الى مواصلة تنفيذ التصفيات المركزية – التي تمس في نهاية المطاف بمواطني اسرائيل.

انشر عبر