شريط الأخبار

تقرير: وتيرة عالية من الاعتداءات والاعتقالات بالقدس خلال شباط

09:50 - 08 تموز / مارس 2012

فلسطين اليوم - القدس المحتلة

ذكرت مؤسسة المقدسي في تقريرها الشهري الشامل حول الانتهاكات التي شهدتها مدينة القدس خلال شهر شباط الماضي، بأن الشهر الفائت شهد وتيرة عالية من الاعتداءات والاعتقالات في مدينة القدس المحتلة.

ولفتت الى أن سلطات الاحتلال ممثلة ببلدية الاحتلال والإدارة المدنية وسلطة الطبيعة نفذت 7 عمليات هدم في القدس كما وأجبرت مواطنين على هدم منازلهم بأيديهم.

وجاء في التقرير: وفي تصعيد جديد في سياسية الاحتلال بهدم منازل المقدسيين، أصدر المستشار القانوني لحكومة الاحتلال يهودا فينشتاين قرارا بتشكيل فريق خاص لدراسة سياسة تنفيذ أوامر هدم المباني "غير القانونية" في الأحياء الفلسطينية في القدس بسبب تقليص تنفيذ هذه العمليات في السنة الأخيرة، حيث ادعى مدير الرقابة على البناء في بلدية الاحتلال أن البلدية قامت بـ8 عمليات هدم فقط لمبان غير مرخصة في القدس الشرقية العام الماضي. ومن المتوقع أن يؤدي تشكيل هذه اللجنة إلى زيادة كبيرة في عمليات الهدم، مع العلم أن البلدية والإدارة المدنية تشن حملة هدم شرسة في القدس ومحيطها منذ بداية العام الجاري.

وأشار التقرير الى تكرار دعوات جماعات يهودية متطرفة خلال هذا الشهر إلى اقتحام المسجد الأقصى بهدف تثبيت السيادة اليهودية والدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم، وقد شددت شرطة الاحتلال الإجراءات الأمنية حيث تم تعزيز التواجد في محيط البلدة القديمة وبوابات الحرم كما وتم وضع المتاريس والحواجز على مداخل البلدة القديمة، وفرضت شرطة الاحتلال قيودا على دخول المواطنين.

وأضاف التقرير: واقتحمت قوات الاحتلال ساحات المسجد الأقصى بعد انتهاء شعائر صلاة يوم الجمعة الموافق 23/02/2012 واعتدت على المصلين، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي، واندلعت مواجهات في ساحات المسجد أدت إلى ما لا يقل عن 40 إصابة، كما ونفذت شرطة الاحتلال حملة من الاعتقالات على خلفية هذه الأحداث.

ولفت التقرير الى جولة لوزير الأمن الداخلي لدولة الاحتلال في بلدة سلوان بمرافقة قائد الشرطة وقوات الشرطة والحرس، وما تخللها من فرض طوق عسكري على البلدة ومنع المواطنين من الخروج من منازلهم، حيث تأتي هذه الجولة تحضيرا لإقامة مركزي شرطة في باب المغاربة وراس العامود.

كما منعت قوات الاحتلال في معبر جفعات زئيف الواقع بين قرية الجيب وقرية النبي صموئيل المواطنين من الوصول إلى بيت عزاء في قرية النبي صموئيل، حيث منع المواطنين من عبور الحاجز وطلب منهم إجراء تنسيق أمني من الارتباط ليتم السماح لهم بالدخول، وقد اضطر زوج المواطنة المتوفاة تلقي العزاء عند المعبر.

وبخصوص المخططات الاستيطانية، ذكر التقرير أن بلدية الاحتلال في القدس أعلنت عن مخططين لمصادرة 650 دونم من أراضي عناتا وضاحية السلام والعيسوية، و150 دونم أخرى من أراضي قلنديا وبيرنبالا لتحويلها إلى مكبين للنفايات، وللمشروع أضرار صحية وبيئية ستلحق بالمواطنين، كما وأعلنت بلدية الاحتلال عن نيتها بناء مركز تجاري وموقف على أرض مساحتها 4 دونم تابعة لدير الأرمن في البلدة القديمة، وبدأت بالعمل على مشروع إقامة مسلك للدراجات الهوائية في حي أرض السمار (التلة الفرنسية) حيث تم اقتطاع الشارع من النصف مما سيؤدي إلى التضييق على المواطنين بالإضافة إلى خطر المسلك على الأطفال في الحي، بالإضافة إلى ذلك أصدرت بلدية الاحتلال قرارا إداريا بهدم خيمة الاعتصام في حي البستان بسلوان، حيث علق موظفي البلدية القرار على الخيمة.

كما أعلنت بلدية القدس العبرية نيتها اقامة "بركة طهارة" في مستوطنة معاليه زيتيم في رأس العامود، حيث ستستخدم البركة النساء اليهوديات، وسوف تكون هذه البركة المبنى العام الأول في هذه المستوطنة.

وصادقت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء لدولة الاحتلال على مخطط مركز جفعاتي الاستيطاني في حي وادي حلوة في سلوان والبعيد عشرات الأمتار عن باب المغاربة والبلدة القديمة، حيث يشمل المخطط إقامة مبنى ضخم بمسطح مساحته قرابة 10626 م فوق الأرض بالإضافة إلى موقف سيارات ضخم تحت الأرض، حيث سيتم إقامة مركز لدائرة الآثار ومعارض أثرية للاستخدام السياحي كجزء من تهويد القدس ومعالمها وتاريخها. في حين أعلنت بلدية الاحتلال عن مخطط جديد يهدف إلى تحويل مطار القدس الموجود بجانب قلنديا إلى منطقة صناعية، وقد صادقت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال على تسجيل أراضي المطار كأراضي مدنية تابعة لدولة الاحتلال، وهذا انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي حيث سيتم تغيير الوضعية القانونية وملكية الأرض ومصادرتها.

من جهة ثانية، لفت التقرير الى اندلاع مواجهات متفرقة في العديد من البلدات الفلسطينية في القدس على خلفية اقتحامات الأقصى المتكررة والاعتداء الذي تم بعد صلاة الجمعة هذا الأسبوع، وقد تركزت المواجهات التي تكررت في الأيام اللاحقة للاقتحام في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة وسلوان والعيسوية والطور وقلنديا والرام، حيث تم اطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، وقد استشهد الشاب طلعت رامية (25 عاما) خلال المواجهات على المدخل الشرقي لبلدة الرام حيث أصيب برصاصة حية اخترقت قلبه مباشرة وأدت إلى استشهاده، ووقع ما يزيد عن 50 إصابة بين الشبان كان بينهم أحد أفراد الدفاع المدني الذي أصيب بعيار مطاطي في اليد أثناء أداء عمله، كما وتم اعتقال ما لا يقل عن 11 شاب من ضمنهم الفتى سميح زغير (15 عام) وقد تم إبعاد عدد من هؤلاء الشبان ومنعهم من دخول المسجد الأقصى لمدة 45 يوم.

ونفذت قوات الاحتلال اعتقالات في المسجد الأقصى ومحيطه على خلفية قيام المستوطنين وجماعات يهودية متطرفة باقتحام ساحات المسجد أكثر من مرة تحت حماية قوات شرطة وجيش الاحتلال مما أدى لاستفزاز المقدسيين ومرابطتهم في المسجد، وقد اندلعت مواجهات واشتباكات بالأيدي بين المواطنين وقوات الاحتلال وتم اعتقال ما لا يقل عن 25 مواطن مرابطين داخل المسجد وعلى بواباته من ضمنهم 4 نساء وطفلين ورجال كبار في السن وعدد من المسعفين الذين حاولوا مساعدة بعض المواطنين المصابين.

وأشار التقرير الى اغلاق قوات الاحتلال مقر جمعية سلوان الخيرية ونادي إسلامي سلوان، حيث اقتحمت مقر الجمعيتين وعلقت قرار الإغلاق حتى تاريخ 26/02/2012 بتهمة علاقة الجمعيتين بحماس، وقد جددت سلطات الاحتلال أمر إغلاق جمعية سلوان الخيرية ونادي إسلامي سلوان لمدة عام بأمر من مفتش عام شرطة الاحتلال.

انشر عبر