شريط الأخبار

رئيس أركان الحروب- يديعوت

01:10 - 29 تموز / فبراير 2012

بقلم: يهودا شوحط

كان محاربا مجيدا ورئيس اركان ممتازا وسياسيا منفلت اللسان ومحبا للنساء والمعروضات الأثرية – ربما بنفس القدر – وكان ايضا رجل عائلة مختلفا فيه. ولا يكاد يوجد انسان بالغ في اسرائيل لا يعرف موشيه ديان، وبرغم أنه مات قبل ثلاثة عقود فان ديان ما يزال يعيش في الواقع الاسرائيلي ويثير الاشتياق الى جانب العداء. وكما يحدث احيانا مع الرموز، يصعب التفريق بين الحقيقة والاسطورة.

الآن بعد نحو من ثلاثين سنة على موته، نكشف لاول مرة عن جزء من اليوميات الشخصية – العملياتية لديان حينما كان رئيس هيئة الاركان. ففي مئات الصفحات التي حُفظت جيدا في أرشيف الجيش الاسرائيلي وجهاز الأمن يبسط ديان مواقفه المتعلقة بقضايا مختلف فيها، ويوثق الجدالات المريرة والحوادث التي كانت له مع عدد من كبار مسؤولي الجيش الاسرائيلي والدولة ويكشف عن عدد من القصص لن يحب كثيرون قراءتها.

ان المجلدات العشرة من اليوميات (1953 – 1958) كتبها باسم ديان رؤساء مكتبه وبخاصة مردخاي (موريله) بار أون (وضُم الى هذا التقرير مقابلة معه) الذي كتب سبعة منها. وقد اخترنا ان نحصر العناية في أواخر سنة 1956 ايام حرب سيناء (عملية كديش) التي خرج اليها الجيش الاسرائيلي بتعاون مع فرنسا وبريطانيا وتأييدهما الحماسي وهما اللتان أرادتا "إحداث نظام" في الشرق الاوسط. وكان ديان، إذ كان رئيس هيئة اركان مهيمنا في فترة حكومة بن غوريون، مشاركا جدا من وراء ستار ايضا في الاجراءات السياسية، ويمكن ان نستدل من اليوميات على علاقاته المتميزة برئيس الحكومة وسياسيين كبار آخرين مثل موشيه شريت الذي عارضه بشدة. ولم يُخف ديان ايضا عداءه الكبير للضباط الشباب الذين خدموا تحت إمرته – اريئيل شارون وقائد منطقة الجنوب آساف سمحوني خاصة الذي قاد عملية كديش.

يفصل ديان في يومياته رؤيا بن غوريون التي حظيت بتأييده وهي: اسرائيل الكبرى التي تمتد من الليطاني الى سيناء وتشتمل ايضا على يهودا والسامرة اللتين لم تكونا بعد تحت سيطرة اسرائيل، وكان هناك جزء مركزي آخر في الخطة وهو التعاون مع العراق واحتلال سوريا على يده. وبعد نصر اسرائيل الكبير في عملية كديش أصبحت حماسة ديان مسيحانية تقريبا، فهو يصف بحماسة وتفصيل مناظر سيناء وكنوزها الأثرية. لكن اسرائيل اضطرت في غضون زمن قصير الى الانسحاب من سيناء على أثر ضغط دولي ثقيل. ويتناول الجزء الاخير اللواء سمحوني والعداء الشخصي الشديد بينه وبين ديان، الذي لم يستطع ان يدعه ايضا بعد ان قُتل سمحوني في حادثة طيران.

"يستطيع شارون ان يغادر"

قبل الحروب بين الجنرالات في يوم الغفران، وقبل الجدل في عدم إطاعة الامر العسكري في المعركة على المتلا في عملية كديش، سُجلت واقعة شديدة بين اريئيل شارون وديان على أثر "عملية شومرون" لاحتلال شرطة قلقيلية. وقد تولى شارون قيادة عملية الرد (على مقتل اسرائيليين اثنين قبل ذلك بمساء في تلموند)، التي نفذت في العاشر من تشرين الاول في 1956 وانتهت الى موت 18 من محاربي الجيش الاسرائيلي.

في التحقيق الأولي بعد العملية انتقد شارون الذي كان آنذاك مقدما في الثامنة والعشرين، رئيس هيئة الاركان ديان واشتكى من أوامر عسكرية متناقضة تلقاها من القيادة العليا ومن تغييرات في خطة العملية عرفها متأخرا جدا. "توجد مزاعم مريرة جدا"، قال شارون وقصد الامر العسكري باحداث مهلة عشر دقائق بين اطلاق النار والانقضاض الذي "لم ينفذه شارون ولم يُمضه وتحدث عن هذا في حلقة واسعة وبصورة صلفة"، بحسب ما قال ديان.

بعد ذلك بثلاثة ايام، في التحقيق الرسمي رد ديان على مزاعم شارون بشدة. "برغم عدم التلطف في الامر، ينبغي ان نتذكر دائما ان رئيس الاركان في مستوى قيادة أعلى. وينبغي ألا تُغير أبدا التراتبية في الجيش... يمكن الانكسار وترك الاطار اذا لم نقبل مبدأ التراتبية. ومن الخطير على وجه خاص حينما توضع على الطاولة قصة أمر من أعلى لم ينفذ لأنه لم يقنع. ترمي هذه القصة فقط الى تمجيد من لم ينفذ الامر العسكري والى المس بمكانة الرتب العليا... من الخطير جدا التدهور في منزلق الصلف والتنديد والانتقاد العقيم. وهذا يثير بي باعتباري عسكريا الاشمئزاز".

شرق اوسط جديد

في اثناء المباحثات مع الفرنسيين والبريطانيين في عملية كديش بدأوا في اسرائيل يتسلون بفكرة شرق اوسط جديد. ولم يقصدوا بالطبع حلم شمعون بيرس بعد سنين بل شيئا أكثر اتصالا بالكتاب المقدس. "يقصد بن غوريون ان يأتي الى باريس ويعرض على غيموليه (رئيس حكومة فرنسا) التباحث في مشكلات عامة في الشرق الاوسط"، كتب ديان قبل الخروج للحرب بعشرة ايام.

ما هي الخطة؟ توسيع حدود اسرائيل من الليطاني الى سيناء، واحتلال العراق لسوريا ومساعدة المسيحيين في لبنان على السيطرة على الحكم في الدولة.

"تُطور امكانات اتصال بالبريطانيين ويبالغون في خطط عن تنظيم من جديد لخريطة الشرق الاوسط، أي ان يدخل العراق الضفة الشرقية ويبتلع سوريا، وان يصبح لبنان دولة مسيحية وتحتل اسرائيل الضفة الغربية وتتوصل الى اتفاق مع نوري السعيد (رئيس حكومة العراق) وان تُسكن نصف مليون لاجيء بنفقة مالية امريكية وان توسع اسرائيل حدودها حتى نهر الليطاني وتحتل غزة وجزءا من سيناء".

لمن سيصوت الغزيون؟

قبل 55 سنة وقبل ان تنتهي عملية كديش، أقلقت قضية غزة قادة الدولة. كانوا آنذاك كما يبدو ما يزالون متفائلين وآمنوا بصدق ان وكر الأفاعي المستقبلي يجب ان يكون جزءا لا ينفصل عن اسرائيل بل عن مجلسها النيابي. اقترح ديان في البداية ان تصدر اسرائيل في غزة صحيفة يومية بالعربية لأهداف دعائية.

في يوم الجمعة الثاني من تشرين الثاني 1956، في منتصف الليل اجتمع كبار القادة في جهاز الامن للتباحث في غزة المحتلة. ووثق مردخاي بار أون ما جرى. "يجب ان نصنع هناك نظاما وان نحصل على ضرائب"، قال ديان. "سنهتم بمسألة تمثيلهم في الكنيست بعد ذلك... يجب من جهة السكان ان نعتبرهم جميعا بمثابة لاجئين وان نشجع مؤسسات اجنبية على العناية بهم من جهة الاقتصاد والمساعدة والصحة، وينبغي بالطبع ان نحاول احتجاز أكبر عدد من الأسرى".

واقتُبس من كلام آساف سمحوني، قائد العملية الذي قال "يجب ان نُفرد لغزة قوة عسكرية ناجعة. فالشرطة وحرس الحدود وجهات الاحتياط غير ملائمة. انهم ببساطة يخافون ولا يتحركون. وهناك خشية من انحلال من الداخل".

بعد ذلك بيومين في الرابع من تشرين الثاني، وبعد ان تم احتلال القطاع، سافر ديان مع حاشيته لجولة في غزة. "الاراضي في القطاع كله مفلوحة بصورة حسنة وتبدو الزراعة مُعتنى بها وهناك أزهار وحدائق فواكه ونخيل. ويلاحظ فورا لدى أول نظرة اكتظاظ كبير للسكان. ويُذكر قطاع غزة بمناظر لم نرها منذ ثماني سنين فهناك أكواخ داخل البيارات، وبيت وبرك، وبدو مفرقون هنا وهناك... وبيوت من مواد بلا حجارة، وهنا وهناك دائل أثرية على بقايا قديمة". وبعد ذلك حفر ديان في دير البلح وباعت أرملته لمتحف اسرائيل عددا من المعروضات.

الموت للسالبين

بدأت منذ أول يوم من القتال في الجنوب تصل من الجبهة تقارير مقلقة عن جنود ومدنيين اسرائيليين يسلبون كل ما يتاح لهم. وأعلن ديان محاربة هذه الظاهرة، ويُذكر هذا الشيء على طول يومياته كلها مرة بعد اخرى. "يهيج في غزة سلب ويريد آساف (سمحوني) ان ينشر تحذيرا في الصحف"، كتب بار أون في الثالث من تشرين الثاني. "يعارض موشيه هذه الصيغة ويُجيز نشر اعلان ان غزة منطقة عسكرية مغلقة بسبب الأخطار (الالغام والقناصة وما أشبه). لا يجوز التمكين من الوصول الى الحوانيت واذا احتيج فانه ينبغي اطلاق النار على سيارات تخرج الغنائم. ان مدينة مغلقة مع حظر تجول تُمكّن من سلب حوانيت أصحابها غير موجودين".

ومن الغد خرج ديان في جولة ميدانية وأبلغ قائلا: "يجب على الشخص ليصل الى داخل المدينة ان يمر بثلاثة حواجز أو اربعة من انواع مختلفة وان يتم تفتيشه... تمت هذه التشديدات أمس بعد ان شاع عار السلب، فقد بدأ عسكريون ورجال شرطة والبلدات الحدودية ويهود عاديون يتدفقون ويضعون أيديهم على ما يجدون. وبأمر شخصي من بن غوريون تم اتخاذ خطوات شديدة جدا، فقد أُطلقت النار على يهودي على يد الحرس وقُتل، وجمع آساف سكرتيري الكيبوتسات ووبخهم توبيخا شديدا واعتقلت الشرطة يهودا كثيرين واضطرت بعض المنازل الى اعادة الغنائم... قُبل في الاثناء اقتراح ايلي زعيرا بيع المعسكرات (القصد الى المعسكرات المصرية) لتجار العريش. ليدفعوا وليغزوا المعسكرات كالجراد ويحلوا كل ما استطاعوا".

ذكريات من سيناء

احتلت اسرائيل شبه جزيرة سيناء في سبعة ايام. ووصف ديان الذي جاء الى المكان مع حاشيته ما رأته عيناه: "في المفترق احتفال. الجميع يحتضن بعضهم بعضا هناك. وتلتقي أنت في المفترق فجأة اصدقاء لم ترهم منذ حرب التحرير. اجل أي مكان رائع للقاء".

وقد ضم ديان ورئيس مكتبه الى اليوميات الشخصية رسائل استسلام كبار قادة الجيش المصري ووثقا، بشاعرية تقريبا، الجولات الاستطلاعية الكثيرة في شبه الجزيرة. "السبت، 3 تشرين الثاني. نمر بخط سطح الماء ويبدو لعيني ساحل البحر المذهب، خليج السويس مع أزرق عميق ومن بعيد افريقيا الكبرى. شعرت لاول مرة بمجاورة حقيقية لقارة جديدة قريبة جدا. انه الشعور بعوالم تنفتح، الشعور بالتجديد والبدء والشعور بالخروج الى الفضاء يشبه شعورا وطنيا جديدا وكأننا خرجنا من ركننا الصغير... ينبغي ان نسلك سلوك أصحاب بيوت يُعدون أنفسهم للبقاء هنا آلاف السنين الاخرى. انتظرنا هذا وقتا طويلا. ويخطيء من يظن انه يستطيع اخراجنا من هنا بسهولة...".

وفي فترة اسبوعين منذ انتهت الحرب عاد ديان الى الميدان عدة مرات. "يوم الاحد، 18 تشرين الثاني، كان اليوم كله جولة عسكرية أثرية على طول ساحل البحر، من غزة الى العريش... ان المنطقة تثير الاهتمام كثيرا من جهة أثرية. تجولنا في تل العجول المليء ببقايا من اعمال حفر غريستنغ وبيتري وكين في رفح. وفي تل الشنار وجدنا خزفا ملونا مع نماذج جميلة حقا فوق التل... وجندنا البدو حولنا لمتابعة الحفر...".

بعد ذلك باسبوع عاد ديان في جولة شمالي سيناء يصاحبه رحبعام زئيفي الذي كان آنذاك رئيس مقر قيادة الجنوب. "قرب الينبوع (في قطيفة) توجد مجموعات مفرقة من البدو الجائعين، كل بدوي وكتيبة ذبابه الشخصية. يوجد هناك نحو من ألفي عائلة من أبناء الطرابين والعزازمة الذين تمتعوا حتى الآن بمساعدة الاونروا، لكنهم لم يروا منذ حدثت العملية أحدا ولم يحصلوا على كسرة خبز. وهم في الاثناء يغزون السيارات المفرقة في الصحراء ويسلبون السلاح والطعام والاطارات وكل ما يتاح لهم وينقلون كل ذلك الى الاردن. البندقية في الاردن سعرها 30 دينارا وهو سعر جيد بالنسبة لبدوي جائع وهي تعادل المخاطرة التي يقوم بها. وسمعنا من الاسرى المصريين كيف كانوا يخافون من البدو أكثر مما يخافون من الجيش الاسرائيلي حينما كان البدو ينقضون على الفارين ويضربونهم على رؤوسهم ليحظوا بالملابس والمتاع الشخصي".

كتب موريله في يوميات ديان: "أمر موشيه بأن يُعرض على البدو عملية نقل جماعي الى الاردن أو الى كل مكان آخر لابعادهم عن قطيفة الى ما حول العريش حيث يستطيعون ان يُشملوا في عمليات وكالة الغوث ويكونوا تحت رقابة أكبر. وان تهدم بيوت قطيفة تماما وتردم البئر هناك كي تكف عن كونها مركزا لهؤلاء المساكين".

       

ينبغي مضايقة الامم المتحدة

حل محل فرح النصر في حرب سيناء خيبة الامل سريعا منذ ان تبين ان العالم يضغط على اسرائيل للانسحاب. واختفت الابتسامات في هيئة القيادة العامة سريعا وحل محلها – وما أعجب هذا – غضب على الامم المتحدة وعلى حلفاء اسرائيل الذين لم يقفوا الى جانبها.

اقترح ديان ان يُخرج من الفور مراقبو الامم المتحدة من غزة، "لنقف الآن خاصة على الاختلاف بين منطقة غزة التي لا جدل بحسب تصورنا ألبتة في أنها لاسرائيل وبين سيناء – ان رمي المراقبين خارجا سيظهر ان هذه منطقة ليس للامم المتحدة ما يشغلها فيها". ويتهرب الشيخ، كما يكتب ديان. "لا امكانية الآن لزيادة الخصومة مع الامم المتحدة بطرد الضباط، وهو طرد يمكن ان يتم في واقع الامر بالقوة فقط وسيحدث جلبة وضجيجا... بسبب سلوك قاسي من قبل دولة اسرائيل في مواجهة المؤسسة الدولية المقدسة"، هكذا يحلل ديان موقفه. "استقرت آراؤنا على ان نستعمل عليها (منظمات الامم المتحدة) سلسلة عمليات مضايقة تُكرِّه اليها بقاءها هناك وتجعله بلا طعم وفائدة".

بعد ذلك بايام معدودة، في جلسة هيئة القيادة العامة أبلغ ديان ما يلي: "في حديث حر وافق جميع الحضور (ومنهم اسحق رابين) على قرار الحكومة المتوقع على الانسحاب من سيناء بسبب الضغط السياسي. وزعم غاندي بتسرعه انه حتى لو كلفنا الاصرار على سيناء قصف تل ابيب وعشرة آلاف قتيل فانه يجدر الاصرار، لكن لا أحد قبل رأيه بل ان الرأي الذي عبر عنه أثار غضب الحضور على كفة العقل وعدم الجدية".

بعد الحرب فورا تم تبادل أسرى ويمكن لهذا الاقتباس من كلام ديان ان يلائم ايضا الصفقات مع حزب الله وحماس: "ان الجندي المصري باعتباره انسانا ليس له قدر في نظرهم ألبتة. أُخرج وانظر كم من الجهد تبذل دولة اسرائيل لافتداء كل أسير فرد، وعدم اكتراث المصريين بازمة 5 آلاف عائلة".

"أبطل الانتصار؟!"

أُفرد جزء من يوميات ديان للصراع الشديد الذي نشب بينه وبين قائد منطقة الجنوب وقائد عملية كديش الراحل آساف سمحوني. فقد زعم ديان ان سمحوني عمل بخلاف الأوامر العسكرية حينما أمر اللواء السابع بالتقدم الى داخل سيناء.

بعد وقت قصير تبين ان سمحوني قتل بتحطم طائرة نقلته هو والمقدم درومي عائدين من منطقة الجنوب بعد نهاية الحرب، لكن موته لم يهديء الجبهة ايضا، ففي الحادي عشر من تشرين الثاني، يوم الاحد صباحا، في جلسة مع رئيس الحكومة بن غوريون، طلب رئيس الحكومة منح سمحوني رتبة لواء (قتل سمحوني إذ كان عقيدا).

"يعارض موشيه ويطلب اعفاءه من هذا الامر"، كُتب في يوميات العمليات. "ان التمجيد مخصص حتى الآن فقط لجهد في ميدان القتال لا لتميز في القيادة أو في الادارة، هذا الى كون آساف لم يتميز في قيادة المعركة وادارتها".

بعد مرور بضع ساعات تمت جنازة سمحوني. وأبنه بن غوريون تأبينا مؤثرا مليئا بالعاطفة وشعر ديان مرة اخرى بعدم ارتياح.

وفي الختام خرج ديان من هذا الصراع ويده هي السفلى. فقد خُلد اسم سمحوني وكذلك تعبير "جنرال النصر" بأسماء شوارع مختلفة في البلاد. ونشر في المدة الاخيرة بحث قام به يوآف ابن سمحوني أوضح ان أباه قد عمل بحسب أوامر هيئة القيادة العامة.

انشر عبر