شريط الأخبار

تباين في الآراء حول دعوة عباس للزعماء العرب بزيارة القدس

02:51 - 28 آب / فبراير 2012

فلسطين اليوم - فلسطين اليوم

في تعقيب على دعوة رئيس السلطة محمود عباس خلال مؤتمر الدوحة لدعم القدس للزعماء العرب بزيارة القدس لدعم صمود أهلها في مواجهة التهويد الصهيوني، أفتى رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ القرضاوي فتوى بعدم جواز زيارة القدس في ظل الاحتلال الصهيوني لانه بذلك يعتبر اعترافاً به.

فيما استغربت حركة حماس دعوة الرئيس عباس معتبرة أن زيارة مدينة القدس وهي تحت الاحتلال الصهيوني تمثل "تطبيعاً" مع الاحتلال واعترافاً به.

وقال برهوم في تصريح صحفي في غزة: "إن دخول القدس يجب أن يأتي من بوابة إنقاذها من الاحتلال وتعزيز صمود أهلها فيها وتشكيل أكبر حالة إسناد عربي إسلامي لإبقاء هويتها الفلسطينية.

فيما دعا الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة رام الله، الشيخ يوسف القرضاوي إلى التراجع عن فتواه التي يحرم فيها على غير الفلسطينيين زيارة القدس، معتبرا أن "هذه الفتوى الخاطئة تخالف صريح للقرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، فضلاً عن أنها تقدم خدمة مجانية للاحتلال "الإسرائيلي" الذي يريد عزل المدينة المقدسة عن محيطها العربي والإسلامي، ولا يرغب برؤية أي وجود عربي أو إسلامي في القدس، ويضع كل العراقيل والعقبات أمام وصول الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين إلى مقدسات المدينة، ويعمل في نفس الوقت على تكثيف الوجود اليهودي لتهويد المدينة المقدسة والاستيلاء على مقدساتها".

وأكد الهباش أن "زيارة القدس هي فريضة شرعية وضرورة سياسية، وأنها حق مشروع لجميع المسلمين والمسيحيين، وواجب مقدس على المسلمين بنص صحيح السنة النبوية المشرفة"، حيث قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، والمسجد الأقصى ومسجدي هذا"، وأمر صلى الله عليه وسلم بزيارة الأقصى والصلاة فيه فقال: "ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره من لم يستطع أن يأتيه فليبعث بزيت يسرج في قناديله"، ولم يثبت أن أحدًا من علماء المسلمين قد أفتى بمثل هذه الفتوى العجيبة حتى في فترات الاحتلال الأجنبي للمدينة المقدسة، سواء في زمن الصليبيين أو التتار أو الانجليز، كما أن الأمر النبوي بزيارة القدس والأقصى هو أمرٌ عام في جميع الأوقات والأحوال والظروف، وليس خاصا بوقت أو ظرف دون آخر، فضلا عن أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر بذلك لم يكن المسجد الأقصى في يد المسلمين، بل في يد الحكم الروماني، ولو كانت زيارته خاصة بوقت دون آخر لبينها القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة.

واعتبر الهباش أن "زيارة المسلمين للقدس حتى وهي تحت الاحتلال، تتشابه مع زيارة النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد الحرام بعد صلح الحديبية وهو تحت حكم المشركين، والأصنام تنتشر بالعشرات في داخل الكعبة المشرفة وحولها، ولم يقل أحدٌ بأن ذلك كان تطبيعا من الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين أو اعترافًا بشرعية حكمهم لمكة المكرمة، بل كان ذلك تأكيدا لحقه في المسجد الحرام".

وكرر الهباش ما قاله الرئيس محمود عباس في افتتاح مؤتمر القدس بالدوحة أن "زيارة القدس لا يمكن أن تكون تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي، بل هي حالة من التواصل مع القدس وأهلها، وأن زيارة السجين ليست اعترافًا بالسجان أو تطبيعا معه".

وأضاف الهباش أن "زيارة المسلمين والمسيحيين للقدس تمثل تحديًا للسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى عزل المدينة المقدسة، وتشكل دعمًا ماديًا ومعنويًا للمرابطين في القدس حتى لا يشعروا بأنهم وحدهم في معركة الدفاع عن عروبة وإسلامية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

ودعا الهباش كل الذين يفتون بتحريم زيارة القدس إلى أن يتقوا الله فيما يقولون، وألا يكونوا عونًا "لإسرائيل" على القدس وأهلها المرابطين الذين يتطلعون إلى تواصل كل أبناء الأمة معهم لدعم صمودهم وتعزيز بقائهم في مدينتهم، مؤكدًا أنه مستعد لمواجهة ومناظرة أي شخص بالحجة والبينة والدليل الشرعي، وكذلك بالرؤية السياسية القائمة على حفظ مصالح الأمة وحقوقها، وخاصة في فلسطين والقدس.

انشر عبر