شريط الأخبار

بالصور :الاحتلال يتهم الأوقاف بإجراء حفريات في الأقصى لطمس آثار الهيكل المزعوم

10:38 - 28 تشرين أول / فبراير 2012

فلسطين اليوم - القدس المحتلة

اتهم تقرير صحفي مطوّل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليمينية دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس بالقيام بأعمال حفريات ممنهجة سعت من خلالها الى تدمير ما أسمته "آثار يهودية تعود الى فترة الهيكل الاول والثاني".

وزعمت الصحيفة المقربة من الائتلاف اليميني الحاكم في الكيان بأنها تكشف وثائق وشهادات "حصرية وخطيرة" حصلت عليها متهمة الاوقاف كذلك بأنها ترتكب "جرائم أثرية" من خلال أعمال الترميم والصيانة في المسجد الاقصى المبارك، فيما طالب  المتحدثون في التقرير الصحفي بضرورة التدخل العاجل من قبل الاحتلال لإيقاف "ممارسات" الأوقاف الاسلامية في القدس، والحدّ من صلاحياتها في المسجد الأقصى؛ بل ووصل الأمر الى المطالبة بالتضييق على حجم مواد الصيانة التي يتم إدخالها الى المسجد الاقصى من قبل دائرة الأوقاف.

من جانبها، استنكرت مؤسسة الأقصى "الهجوم الإعلامي والتحريض الأرعن الذي شنته صحيفة  "يديعوت" العبرية على دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس، ورفضت بشدة اتهامات ومزاعم التقرير الذي حمل عنوان: "المعركة على "جبل الهيكل".

وأكدت في بيان لها اليوم، أن دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس هي صاحبة السيادة والصلاحية في المسجد الاقصى المبارك، وأن المسجد الأقصى المبارك هو مسجد إسلامي عريق، وكل موجوداته هي إسلامية بامتياز، وأن كل ما يُدعى عن الهيكل أو موجوداته في المسجد الاقصى او القدس المحتلة لا يعدو كونه اسطورة وأكاذيب تفنّدها الحقائق التاريخية والأثرية. واعتبرت المؤسسة التقرير وما جاء فيه من ادعاءات هو مقدمة لتدخل خطير مستقبلي في شؤون المسجد الاقصى المبارك.

وأوضحت مؤسسة الأقصى أن نشر التقرير جاء في توقيت لافت ووقت يصعّد فيه الاحتلال جرائمه واعتداءاته على المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلّة، والدعوات المحمومة من قبل أذرع الاحتلال لهدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. وأكدت أن توقيت نشر التقرير ليس عفوياً وهو بمثابة تحريض سافر على المسجد الاقصى المبارك وتحريض مباشر على دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس.

وشدد بيان مؤسسة الاقصى على "أن وجود الاحتلال في المسجد الاقصى هو وجود باطل وأن صاحب السيادة والصلاحية في المسجد الاقصى المبارك هو دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس، وان أعمالها ومشاريعها في المسجد الاقصى تنبع من سيادتها وصلاحياتها، ولا يحق للاحتلال بوجه من الوجوه التدخل في صلاحيات دائرة الأوقاف أو منعها من أي عمل".

وجاء في بيان مؤسسة الأقصى: "اننا نقدم شكرنا من جهة ودعمنا من جهة أخرى لدائرة الأوقاف على ما تقوم به من جهد للحافظ والدفاع عن اولى القبلتين، ثم اننا نؤكد للمرة تلو الاخرى أن المسجد الاقصى هو مسجد اسلامي عريق وقديم قدم التاريخ، وكل أبنيته وآثاره ومرافقه على مساحة 144 دونما هي اسلامية بامتياز وما الادعاء بوجود آثار يهودية من فترة الهيكل الاول والثاني المزعومين إلا أساطير وأكاذيب فنّدتها حقائق التاريخ والآثار على مدار عشرات السنين، ونعتبر ان ما ورد في "تقرير يديعوت هدفه تجهيز أرضية لمحاولات الاحتلال لإقامة الهيكل المزعوم على حساب أو أنقاض المسجد الاقصى المبارك، ثم اننا نشير هنا ان ما يقوم بطمس وتدمير المعالم الاسلامية والعربية في القدس وفي محيط المسجد الاقصى هو الاحتلال وأذرعه وليس العكس، بل حقيقة فإن الاحتلال يزاول جرائم بحق التاريخ والآثار منذ احتلاله القدس".

وختمت المؤسسة بيانها بالقول: "ان كل حقائق التاريخ تشير ان الوجود اليهودي في القدس كان وجودا مؤقتاً عابراً وأن لا حق ديني أو تاريخي لهم بالقدس او المسجد الأقصى فالوجود العربي في القدس يمتد الى نحو سبعة آلاف سنة منذ اسسها وبناها الكنعانيون واليبوسيون العرب، أما الحق الاسلامي في القدس والأقصى فيعود الى قدم الزمان مع بناء المسجد الاقصى على زمن النبي آدم عليه السلام إذ بُني المسجد الاقصى بعد المسجد الحرام بأربعين عاماً، وتعزز هذا الحق الاسلامي مع رحلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الاسراء والمعراج،  وتعزز أكثر وأكثر مع الفتح العمري، وليصرح "نتنياهو" ما يشاء– كما فعل يوم امس الاحد– فإن تصريحاته أكذوبة وأضحوكة والقدس اسلامية عربية كانت ولا تزال وستظل، والمسجد الاقصى اسلامي وان كان ما يزال تحت وطأة الاحتلال فإنّ هذا الاحتلال عنه زائل عما قريب بإذنه تعالى".

انشر عبر