شريط الأخبار

تقرير استخباري يتناول قضايا حساسة للخارجية الإسرائيلية

هآرتس: أي عملية عسكرية على غزة ستقابل برد مصري قوي

08:36 - 27 حزيران / فبراير 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

قال تقرير يتضمن تقديرات استخبارية سنوية، أُعد من قبل وزارة الخارجية "الإسرائيلية" وعرض على الوزراء في المجلس الوزاري السياسي قبل عدة أسابيع، إن استمرار الجمود في ما يسمى بـ"عملية السلام" وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط من الممكن أن يدفع قيادة السلطة الفلسطينية والفلسطينيين في الضفة المحتلة إلى "تصعيد العنف ضد إسرائيل"، وإن القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة سوف يؤدي إلى ردود حادة جداً من قبل مصر.

وعلم أن التقرير، المؤلف من 50 صفحة، قد أعد من قبل "المركز للدراسات السياسية" في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" المسؤول عن "بلورة صورة الاستخبارات الدبلوماسية لـ"إسرائيل".

وقالت "هآرتس" إنها حصلت أجزاء من التقرير ذات صلة بالقضية الفلسطينية والعلاقات مع الأردن ومصر والبرنامج النووي الإيراني.

وبحسب التقديرات الاستخبارية السنوية لوزارة الخارجية فإن سيناريو اندلاع انتفاضة ثالثة قائم في العام الحالي 2012، سواء كان كقرار من القيادة الفلسطينية أو في إطار تفجر شعبي متأثر بالثورات في العام العربي.

وجاء في التقرير إنه "على الأرض، يبدو أنه لا رغبة لدى القيادة أو الرأي العام الفلسطيني في التصعيد ضد "إسرائيل"، ولكن استمرار الجمود السياسي بالتزامن مع عمليات "إسرائيلية" صارمة، على المستوى العسكري أو الاقتصادي، واستمرار العاصفة في الشرق الأوسط، من الممكن أن يؤدي إلى حصول تغيير".

وبحسب الخارجية "الإسرائيلية" فإن القيادة الفلسطينية لا ترى في الحكومة "الإسرائيلية" شريكاً يمكن التقدم معه في "عملية السلام"، ولذلك فإن رئيس السلطة محمود عباس يحاول تدويل الصراع، أي العمل على زيادة التدخل الدولي في ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما تقول التقديرات الاستخبارية إن السلطة الفلسطينية معنية بالعمل مع المجتمع الدولي من أجل الحصول على ظروف أفضل للبدء بأي مفاوضات مسقبلية مع "إسرائيل"، وأنه من الممكن أن تجدد السلطة توجهها إلى مجلس الأمن بطلب قبول فلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة، أو إلى الجمعية العامة بطلب الاعتراف بفلسطين كدولة غير كاملة العضوية.

وتحذر الخارجية "الإسرائيلية" من فتور علاقات "إسرائيل" مع الأردن ومصر. ويضيف التقرير إن النظام الأردني يعمل على الحفاظ على اتفاقية السلام، وعلى العلاقات الوطيدة مع المستويات العسكرية والاستخبارية، إلا أنه يحمل "إسرائيل" المسؤولية عن الجمود السياسي.

وجاء في التقرير أن "الأردن ينظر إلى الحكومة "الإسرائيلية" على أنها ليست ملتزمة بحل الدولتين، وأن سياسة "إسرائيل" في القدس تهدف إلى تقويض مكانة الأردن في المدينة، وأن السياسية "الإسرائيلية" تلقى ترجمة لها في فقدان القيادة الأردنية الثقة بالقيادة "الإسرائيلية".

كما جاء في التقرير أن الهجوم على السفارة "الإسرائيلية" في القاهرة يظهر أن الشارع المصري قد فرض رأيه على الجيش. وتضمن أيضا أن "المجلس العسكري الأعلى يدرك قيمة السلام، إلا أنه يوجد عناصر في داخل المجلس غير راضية عن أجزاء من اتفاقية السلام".

وتشير تقديرات الخارجية إلى أن الهدف الأول للسلطات المصرية الجديدة بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية تغيير الملحق الأمني لاتفاقية السلام بحيث يتيح زيادة التواجد العسكري المصري في سيناء.

كما تضمن التقرير أن التغيير الذي حصل في مصر من شأنه أن يؤثر على حرية إسرائيل في العمل في قطاع غزة، حيث أن "أحداث يمكن أن ينظر إليها على أنها استفزازية، مثل عملية عسكرية في قطاع غزة أو سيناء، من الممكن أن تؤدي إلى رد مصري أكثر صرامة وأكثر حدة من السابق".

إلى ذلك، يتناول التقرير أيضا المشروع النووي الإيراني، حيث يشير إلى أن إيران ليست على استعداد للتنازل عن مشروعها النووي. وكتب في التقرير أن "إيران ترغب في الحافظ على الظروف السياسية التي تسمح لها بالدفع بمشروعها النووي من خلال دفع ثمن تعتقد أنه محتمل".

وأضاف التقرير أنه "مع تصاعد الضغط الدولي على طهران، فإنها على استعداد لتقديم بادرات حسنة تكتيكية، ولكنها ليست على استعداد لإبداء مرونة في جوهر مصالحها في البرنامج النووي".

وبحسبه فإن أي مفاوضات مستقبلية بين إيران والمجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي ستتميز بتثاقلها والتدقيق على الإجراءات والتنازلات التكتيكية فقط. كما أن النظام الإيراني سوف يحاول الحفاظ على دعم الصين وروسيا لعرقلة فرض عقوبات إضافية.

وكتب في التقرير أن "إيران تواصل النظر إلى نشاطها في دعم الإرهاب على أنه أداة مهمة في تثبيت مكانتها الإقليمية، ووسيلة لإضعاف خصومها، وترى في عدم الاستقرار في الشرق الأوسط فرصة لتوسيع نفوذها إلى مواقع أخرى، وهي على استعداد لبذل جهود كبيرة لهذا الهدف بما في ذلك إقامة شبكات تهريب بين القارات".

انشر عبر