شريط الأخبار

عدمية خرق القانون- هآرتس

11:05 - 26 تشرين أول / فبراير 2012

عدمية خرق القانون- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

قصة الكشك الصغير في شاطيء جفعات اولغا، الذي مع السنين اتسع وأصبح مطعم "جورجي بيتش" ("سوق الخضيرة، فرع جفعات اولغا"، رويتال حوفيل ، "هآرتس"، 24/2) ليست قصة محلية. فهي ليست قصة من جفعات اولغا او عن شخص يدعى حاني جربي، كبير المجرمين في المنطقة، الذي حول مصلحة تجارية صغيرة الى مطعم يسيطر على  305 متر مربع في خط الشاطيء. القصة هي عن انعدام قدرة السلطات المحلية على فرض القانون والنظام على أناس ذوي نزعة قوة. القصة هي عن عدمية الفساد.

        "جورجي بيتش" تجاوز كل مسارات الانظمة الادارية المتبعة. فقد اقيم المطعم بدون ترخيص بناء ومنذ 1993 وهو يعمل دون رخصة عمل. في وزارة الداخلية يدعون بانه لا يدفع الارنونا وانه راكم ديونا طائلة. تقرير وزارة حماية البيئة يفيد بانه يرتبط بشكل قرصنة بشبكة الكهرباء البلدية. ووفقا لحسابات محامي بلدية الخضيرة، حتى الان تراكم مبلغ 153,571.80 شيكل على الكهرباء فقط. المال يدفعه سكان المدينة.

        حسب الشرطة والنيابة العامة، فان أسباب التسيب تكمن في العلاقات "الخاصة" التي تسود بين جربي وبين بلدية الخضيرة. في صراع قضائي يديره هذه الايام جربي في محاولة للدفاع عن المطعم، تقف البلدية الى جانبه في وجه كل السلطات الاخرى. فالمدير العام يعلن أن ليس للبلدية "اي اعتراض مبدئي بل انه توجد رغبة في تسوية الاستخدام للكافتيريات"، اما محامي البلدية فيعلن ان البلدية "ليس لها اي اعتراض مبدئي" على الدين الذين راكمه المطعم على استهلاك الكهرباء.

        الربط الغريب بين من وصف في الشرطة بانه "رئيس منظمة جريمة وهدف استخباري كبير" وبين بلدية الخضيرة يثير الاشتباه. وضع تكون فيه الشرطة، النيابة العامة، وزارة الداخلية، وزارة حماية البيئة وسلطة الضرائب تحاول فرض القانون على من يخرقه بفظاظة، بينما السلطة المحلية تدافع عنه، من شأنه أن يشهد على شبكة علاقات تخرج عن اطار القانون. وزير الداخلية ملزم باصدار الامر بفحص العلاقة بين بلدية الخضيرة وجربي. محظور أن يترك سكان المدينة، الذين يمولون من جيوبهم، هذه المظالم، لمصيرهم امام القوة والجبروت.

انشر عبر