شريط الأخبار

فشل إسرائيلي في معرفة منفذي عملية إيلات

جيش الاحتلال: خلايا سيناء تحصل على مساعدة بدون مقابل بدوافع أيديولوجية"

11:06 - 24 تموز / فبراير 2012

الحدود المصرية مع الكيان الصهيوني
الحدود المصرية مع الكيان الصهيوني

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

كتبت "يديعوت أحرونوت" أنه بعد مرور نصف سنة على هجمات إيلات، التي قتل فيها 8 إسرائيليين، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تزال لا تعرف من يقف وراء الهجمات على الرغم من علاقتها بالمنظمات الناشطة في قطاع غزة. كما أن الأجهزة الأمنية تخشى من تنفيذ عمليات اختطاف في المنطقة.

وأشارت إلى أنه تم العثور على أشرطة طويلة من القماش وقيود على جثث الذين سقطوا من منفذي العمليات، ما يؤكد أنه كان يجري التخطيط لخطف جندي أو "إسرائيلي" بالقرب من الحدود.

يذكر في هذا السياق أن "إسرائيل" قامت، بعد ساعات من العملية، باغتيال الأمين العام للجان كمال النيرب والقائد العام العسكري عماد حماد وثلاثة آخرين من قادة اللجان ونجل أحدهم.

في حين نفت لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري "ألوية الناصر صلاح الدين"، نفي علاقتها بالهجمات المسلحة، وقال الناطق الإعلامي باسم الألوية، أبو عطايا إن "ألوية الناصر ليس لها أي علاقة بعملية أم الرشراش (إيلات) البطولية التي تباركها".

إلى ذلك نقلت "يديعوت أحرونوت" اليوم عن مصادر في الجيش أن سيناء تشهد نشاطا كبيرا ومكشوفا يقوم به ناشطون من قطاع غزة.

وأشارت إلى أن المشكلة الأساسية لأجهزة الأمن هي عدم وجود معلومات استخبارية كافية حول نشاط المجموعات غير الغزية، التي تصفها بـ"الإرهابية"، في سيناء.

وتدعي الأجهزة الأمنية أن التوجه باتجاه الأسلمة يتعزز في وسط الشباب من القبائل العربية البدوية المنتشرة في سيناء.

وأضافت أن عامل الأسلمة يتجلي في تقديم المساعدة للخلايا الناشطة في المنطقة بدون أي مقابل، وأنما لدوافع أيديولوجية، مشيرة إلى أن عمليات تبادل إطلاق نار تقع يوميا في ساعات الليل بينهم وبين عناصر الشرطة المصرية.

وعلاوة على ذلك، فإن الجيش يواجه مشكلة المهاجرين الأفارقة الذين يعبرون الحدود إلى إسرائيل عن طريق مصر.

وفي هذا السياق فإن التقارير تشير إلى أنه لم يتم تسجيل أي اجتياز للحدود في المقاطع التي أقيم فيها السياج الحدودي. وفي الوقت نفسه حصل تراجع في عدد المهاجرين من 2900 في كانون الأول/ ديسمبر الماضي إلى 2100 في كانون الثاني/ يناير، ونحو 900 في أول أسبوعين من الشهر الجاري. علما أنه عبر الحدود في العام الماضي نحو 17 ألف مهاجر أفريقي.

وعلى صلة، وللمرة الأولى منذ هجمات إيلات في آب/ أغسطس الماضي يقوم الجيش الإسرائيلي بفتح المقطع الجنوبي الغربي من شارع "12"، والذي يصل إلى إيلات، أمام حركة السير.

وعلم أنه في حال لم يحصل أي تغيير، وبموجب تقدير الوضع النهائي في نهاية الأسبوع، سيتم فتح الشارع بشكل تدريجي، حيث يفتح بداية في ساعات النهار من الساعة الثامنة سباحا وحتى الخامسة مساء. وسيتم لاحقا فتح في ساعات الليل بناء بشكل مواز مع استعدادات أمنية.

كما علم أنه تم نصب وسائل دفاعية في الشارع، حيث أقيم سياج ضخم، تزيد الأسلاك الشائكة من عرضه ويصل ارتفاعه إلى 7 أمتار، إضافة إلى حفر قناة لمنع عبور المركبات، وأعمدة وأبراج تحمل هوائيات وآلات تصوير، وأنظمة رادار متطورة تحمل مجسات كثيرة تتيح المراقبة والتحكم بعمق عدة كيلومترات في سيناء، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر غير مطروقة بسبب طبيعتها الطوبوغرافية.

وأضافت التقارير الإسرائيلية أن السياج يشمل أيضا قناة مياه ووسائل هندسية تحت الأرض لمنع حفر أنفاق تحته. كما أقام الجيش تلالا ترابية لتوفر الحماية للمركبات التي تسافر على الشارع من إطلاق النار.

ونقل عن قائد وحدة "عصبة أدوم" نداف بدان، قوله إن الوضع الأمني في المنطقة قد تغير بشكل جوهري. وأضاف أن نظام جمع المعلومات الجديد سيرسل إنذارات بشأن أي حركة مشبوهة، كما يمنع حصول اختراق في المنطقة. وقال إن السياج القديم استبدل بعقبات مكثفة تعتمد على فهم عملاني جديد تماما.

وأضاف أن حركة حماس تستغل الواقع القائم في سيناء لإدخال خلايا تنشط فيها. وقال إنه لا يزال من غير الواضح طبيعة العلاقات بين منفذي هجمات إيلات وبين عناصر الشرطة المصرية. وبحسبه فإن "للقوات المصرية مصلحة إستراتيجية مع إسرائيل، وهم يصغون بشكل جيد".

في المقابل، فإن تقديرات الجيش تشير إلى أن أي مجموعة تنوي تنفيذ عملية انطلاقا من قطاع غزة ليست بحاجة إلى وقت طويل لتصل إلى الحدود الإسرائيلية. وقال بدان إن هناك تصاعدا في التهديدات ضد إسرائيل من سيناء.

إلى ذلك، قال الضابط المسؤول عن تنفيذ مشروع السياج عران أوفير إنه تم إنجاز 95 كيلومترا من 240 كيلومترا هي طول الحدود، ومن المتوقع أن يتم إنجاز 100 كيومتر في نهاية الأسبوع القادم.

وعن المشروع نفسه قال إنه حتى اللحظة تم حفر نحو 5 مليون كوب من التراب، ومع الانتهاء من المشروع ستصل الكمية إلى 13 مليون كوب. كما تم استخدام نحو 25% من إنتاج الحديد في إسرائيل حيث تقدر الكمية اليوم بـ12 ألف طن، يتوقع أن ترتفع إلى 24 ألف طن في نهاية المشروع الذي يتواجد فيه خلال ساعات العمل نحو ألف عامل ومائة مقاول.

يذكر أن تكلفة المشروع تقدر بـ1.3 مليار شيكل. وتتوقع وزارة الأمن أن تتم المصادقة على زيادة في الميزانية بقيمة 280 مليون شيكل بهدف إقامة مقطع من السياج بطول 13 كيلومترا في أصعب منطقة للحفر لكونها صخرية.

انشر عبر