شريط الأخبار

بيبي ضد بيبي- يديعوت

01:10 - 23 حزيران / فبراير 2012

بقلم: جلعاد شارون

(المضمون: بيبي سيسقط بيبي. ثقوا به، فهو خبير في هذا. وهو لا يحتاج الى أي مساعدة. لديه كفاءة نادرة، تماما مثلما لقط بولندي: فهو يسقط دوما على الرأس - المصدر).

أصدقاء يقولون لي: "ليس لدينا ما نفعله. لا يوجد أحد سيسقط بيبي. نحن عالقون معه الى الابد". وأنا اجيب: بالتأكيد يوجد واحد كهذا. وهو يسكن في هذه اللحظة في شارع بلفور في القدس. لا حاجة للكثير: حذاء ايطالي على مربية، حرب ابادة ضد خادمة في البيت، اسناد لمسؤول كبير في المكتب ابدى كفاءة عالية في تصويره لروتي، رينا، روحيلا او كيفما سميت "ر". والذروة (في  هذه الاثناء) – اهانة وطرد لاولئك الذين نظفوا ودافعوا عن نتنياهو، المحب للمصورين وحماتهم.

بيبي سيسقط بيبي. ثقوا به، فهو خبير في هذا. وهو لا يحتاج الى أي مساعدة. لديه كفاءة نادرة، تماما مثلما لقط بولندي: فهو يسقط دوما على الرأس.

نتنياهو يقول لنفسه، بأمكم، فقط اتركوني بهدوء. وهو لا يريد أن يغير  هنا شيئا؛ أن يبقي كل شيء كما هو. على أن لاصقا بالكرسي. ولكن ما العمل، يجب تغيير عدة امور هنا وبسرعة. العبء يجب أن يوزع بطريقة مختلفة. بارد السفر في هذه الليالي في سيارة الدورية على الحدود  الشمالية. توجد  عزلة وبرد وجوع في الحراسة ليلا للخندق في هذه القاعدة أو تلك. ولكن احدا ما يجب أن يعمل هذا وهذا الاحد هو الجميع. كعكة الميزانية يجب أن توزع بشكل مختلف – الخاوة التي يدفعها نتنياهو للاحزاب القطاعية كي لا يحرقوا له مصلحته (الحكومة) يمكنها أن تقلص القتلى في حوادث الطرق، ان تؤدي  الى تعليم أفضل او ان تحيي الجهاز الصحي الذي ينازع الحياة. لكن من أجل هذا هناك حاجة الى حكومة اخرى.

قل لي أي ائتلاف تشكله فأقول لك أي رئيس وزراء ترغب في أن تكون، وما الذي تريد أن تغيره في الدولة. حسب الائتلاف الذي شكله نتنياهو واضح أنه لا يعتزم تغيير شيء. واذا ما  اعطيت له فرصة اخرى، فان هذا بالضبط هو الائتلاف الذي سيشكله في المستقبل ايضا.

المشكلة مع بيبي أكثر تعقيدا من ذلك. حتى وهو يؤمن بشيء ما ولديه قدرة على تنفيذه، فانه لا يفعل هذا الا تحت الضغط، فقط اذا لم يكن له مفر. هذا نوع من العلامة الفارقة. وها هي مثلا الهجرة من شمال امريكا. فهل يوجد شيء صهيوني اكثر؟ هل يوجد شيء اكثر من الهجرة في الاجماع؟ هل يوجد شيء يساوي 500 جندي مفعمين بالدافعية يأتون كل سنة من امريكا ويتجندون؟ لا يوجد، لا يوجد ولا يوجد. نتنياهو يفهم ويعرف هذا. ومع ذلك ورغم عدد لا يحصى من الطلبات، فهو غير مستعد لان يساعد المنظمة التي تجلب اليهود الى البلاد. ولا حتى 50 في المائة من الكلفة التي تلتزم بها الحكومة. لماذا؟ هكذا، لان ليس لدى هذه المنظمة الرغبة او القوة للضغط عليه.

هذا هو الرجل وهو لن يتغير، ولهذا السبب فانه لن يغير شيئا ايضا. حان الوقت لاتخاذ القرار: هل نحن نريد المزيد من يعيش بيبي وتعيش السيدة أم نحن نريد أن نقول لهما انصرفا الى بيتكما، ولكن ليس الى البيت الذي في شارع بلفور.

انشر عبر