شريط الأخبار

مطالب للحكومة بوقف الأنفاق

أسباب ارتفاع الأراضي والشقق السكنية في قطاع غزة

09:20 - 20 حزيران / فبراير 2012

غزة - فلسطين اليوم

طالب اقتصاديون ورجال أعمال وأكاديميون بضرورة إشراك القطاع الخاص والمهتمين بالشأن التنموي والاقتصادي في وضع السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية خاصة في ظل ما تشهده الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة من تدهور.

ودعا مشاركون في ورشة عمل نظمتها الجبهة الشعبية، مساء أول من أمس، بعنوان الوضع المعيشي في قطاع غزة" بحضور وزير اقتصاد الحكومة بغزة د.علاء الرفاتي، الحكومة بغزة لتجميد قرارها القاضي بفرض ضرائب جديدة على سلع غذائية وصفوها بغير القانونية، وتؤثر سلباً على القطاع الخاص.

وشدد متحدثون في هذه الورشة على ضرورة تقليص السياسات الضريبية التي تكبد المواطن ومحدودي الدخل المزيد من الأعباء في ظل الحصار والغلاء الفاحش، مطالبين في ذات الوقت بوقف تجارة السوق السوداء والأنفاق التي أوجدت بحسبهم شريحة من الأثرياء، سيطرت على سوق العقارات والأراضي بدون أي رادع من الحكومة.

وطالب المشاركون في ورشة العمل بضرورة حماية المنتج الوطني، بشرط أن يكون هناك مراقبة على الأسعار، وجودة هذا المنتج كما طالبوا الحكومة بغزة بالإعلان عن موازنتها وعن السياسات الاقتصادية لوزاراتها المختلفة وإيراداتها ومصاريفها تحقيقاً للشفافية، والعمل على تأسيس صندوق لدعم الطلاب والخريجين والمتعطلين عن العمل، ووضع حد أدنى للأجور يراعي الوضع الاقتصادي.

وقدم عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر كلمة تساءل فيها عما فعلته الحكومة بغزة من أجل دعم الفقراء خاصة، في ظل أن 41% من المجتمع يعيشون تحت مستوى خط الفقر أو في حالة الفقر المدقع مبيناً أن موازنة الحكومة ذاتها لعام 2012 حددت 1.8% من موازنتها لدعم مشاريع مؤقتة للمتعطلين عن العمل، في حين خصصت 34% من موازنتها للأمن، و28% للصحة والتعليم.

وأعرب مزهر عن استهجانه لما تضمنته الميزانية المذكورة لعام 2012 التي بلغت 769 مليون دولار، حيث تذهب 405 ملايين للرواتب لتشغيل ما يقارب 45 ألف موظف، متسائلاً إن كان هذا التوظيف على أساس فئوي أم إطار تكافؤ الفرص.

من جهته اعتبر الناشط المجتمعي محسن أبو رمضان أن الورشة تكتسب أهميتها في ظل السياسات الاقتصادية الجديدة وحالة التململ المجتمعي في الضفة وغزة مع ارتفاع الأسعار، وتضرر قطاعات المجتمع المختلفة جراء هذه السياسات الاقتصادية.

بدوره قال الباحث الاقتصادي عمر شعبان: "المؤشرات المتاحة بعد خمس سنوات على حكم الحكومة الحالية هي سلبية بمجملها، على صعيد مستويات الفقر والبطالة وتدهور الخدمات العامة والتعليم، والاقتصاد الفلسطيني تحول من اقتصاد منتج لريعي غير منتج، والجزء الآخر من هذا الاقتصاد أصبح غير رسمي وغير شفاف تصعب دراسته".

واعتبر أن الحكومة بغزة تدير السياسة الاقتصادية وفق مجموعة من الإجراءات المتناثرة وغير المتناسقة، داعياً لصياغة سياسة اقتصادية تأخذ بالاعتبار المدى الطويل، والتراجع عن بعض الإجراءات مثل دخول السلع عبر الأنفاق، أو فرض رسوم وضرائب على البضائع.

وأشار إلى أن السياسة الاقتصادية للحكومة بغزة كانت تعتمد على المعونات الخارجية التي لا تؤدي لتنمية، والاعتماد على المواطن الفلسطيني لتمويل وتوريد موارد الحكومة، والاعتماد على المساعدات الخارجية وإرهاق المواطن الفلسطيني بكل قطاعاته بفرض ضرائب في كثير منها غير مسند قانونياً.

وتساءل شعبان "هل هناك مأسسة لسياسة الأنفاق، هناك تضخم في العلاقة التجارية مع مصر، وقناة الاستيراد الرئيسية أصبحت من الأنفاق، هل هناك سياسة قائمة على المنافسة الحرة، وفق مرجعيات قانونية أم هناك تداخل بين السياسة والنشاطات الاقتصادية مثل نشاطات الأراضي والمباني والسيارات وغيرها..؟".

من جهته اعتبر رجل الأعمال أحمد أبو عيدة أن قرار الحكومة بغزة بفرض رسوم على سلع ما تسمى الكماليات سلبي وخطير على الصعيد المحلي والإقليمي، لافتاً أن هكذا قوانين تحتاج لتشريعات وكان يجب عرضها على المجلس التشريعي.

من جهته اعتبر الرفاتي أن استقلال الاقتصاد الوطني يحتاج لسياسة طويلة الأمد، حتى نستطيع التعافي من الواقع الذي نعيشه، وهذا يحتاج إلى كل الجهود في هذا المجال، ليس على مستوى الحكومة بل على مستوى القطاع الخاص المفترض أن يتحمل مسؤوليته في بناء الاقتصاد الفلسطيني.

وأعلن الرفاتي أن وزارة الاقتصاد تعكف على إعداد مؤتمر تحت عنوان "آفاق الاستثمار في غزة" من أجل جذب مستثمرين من خارج فلسطين ليشاركوا أبناء فلسطين في الهموم الاقتصادية والاستثمار الحقيقي في فلسطين.

وحول فرض الرسوم على ما تسمى السلع الكمالية بهدف تشجيع المنتج الوطني، أوضح أن هذه السلع لديها بدائل وطنية وليست سلعاً أساسية وضرورية للمستهلك الفلسطيني مشدداً على ضرورة وجود حالة من التنسيق والتفاهم بين الجميع للوصول إلى قاسم مشترك، "نستطيع من خلاله حفظ مصلحة الأطراف الثلاثة المنتج والمستهلك والتاجر".

وفي معرض إجابته عن سؤال إن كانت الضرائب تعود للحكومة بغزة" أو المواطن، أكد الرفاتي أن الحكومة جزء من الشعب والإيرادات التي تحصلها النسبة الأكبر منها يذهب لرواتب الموظفين، وتسيير الجهاز الإداري على حد رأيه.

وبالنسبة لزيادة أسعار الأراضي والشقق بأرقام قياسية، أكد الرفاتي أن مساحة قطاع غزة صغيرة وتتناقص بشكل كبير، ما يعني أن الطلب أكثر من العرض لذا ترتفع الأسعار"، مضيفاً أن مدينة غزة على سبيل المثال أيضاً تقع ضمن مجال خصب للاستثمار في مجال البناء، ووجود تنافس لدى المقاولين والتجار وكثير من القطاعات، هي التي جعلت أسعار الأراضي بالذات في غزة ترتفع بشكل خيالي.

انشر عبر