شريط الأخبار

خضر عدنان نموذج للارادة الفلسطينية >>عادل عبد الرحمن

12:48 - 19 تموز / فبراير 2012

اليوم يدخل إضراب المجاهد الشيخ خضر عدنان الرابع والستين، مسجلا بذلك فتحا جديدا ونوعيا في فلسفة التحدي لارادة الجلاد الاسرائيلي. معركة الامعاء الخاوية، التي يصفع بها البطل عدنان وجه حكومة نتنياهو وكل الصهاينة، هي معركة التحدي الاقوى، والتي تعكس نموذجاً للارادة الفلسطينية، الارادة الكفيلة بقهر إرادة المحتل الاسرائيلي أياً كانت غطرسته وجبروته، والقوى التي تقف خلفه.

معركة اسير الحرية عدنان، معركة الشعب الفلسطيني كله. تعكس إصرار الشعب على الحرية والاستقلال واقامة الدولة الوطنية المستقلة وذات السيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وتؤكد للعالم عموما وخاصة اقطاب «الرباعية الدولية»، ان الشعب الفلسطيني، ان لم يحصل على الحد الادنى من حقوقه الوطنية، ويزول الاحتلال البغيض عن اراضيه المحتلة عام 67، وينقشع ظلامه الاسود عن سماء اسرى الحرية اولا والارض الفلسطينية عموما ثانيا، فإن كل الشعب الفلسطيني سيكون خضر عدنان في معركة التحدي الاكبر والاعظم ليعيد مجددا إسطورة إضراب عام 1936، الذي استمر ستة اشهر، بهدف فضح وتعرية الاقطاب الدولية المتواطئة مع دولة الابرتهايد الاسرائيلية. ويستعيد (الشعب) إرادته المكبلة بسلسلة من الاتفاقيات التافهة، التي سمحت للمحتل الاسرائيلي باستباحة ابسط احلام واهداف الفلسطينيين.

هناك تلازم عميق بين معركة الشيخ المجاهد خضر عدنان وشعبه الفلسطيني، فكأن خضر في إضرابه عن الطعام طيلة اربعة وستين يوما، ضاربا رقما قياسيا في سجل الصمود والتحدي الاسطوري لارادة سلطات السجون والاحتلال الاسرائيلية، كأنه اراد ان يشعل فتيل التحدي في اوساط الشعب العربي الفلسطيني، ويضيئ شموع القوة الكامنة في الذات الوطنية. لا سيما وان فعاليات وانشطة التضامن في اوساط الشعب في الداخل والشتات مع معركة خضر تتسع يوميا وعلى مدار الايام تتسع وتتعمق يوميا. وايضا تزداد فعاليات التضامن في الساحات العربية والدولية.

لكن من الاجدر بأسرى الحرية في سجون الاحتلال الاسرائيلية جميعها، ان يرتقوا الى مستوى المعركة التي يخوضها الشيخ عدنان، وألا تنحصر المواجهة بين اسرى فصيل بعينه دون اسرى الحرية جميعا من مختلف الفصائل والقوى. لأن تجزئة معركة الحرية تصب في صالح مخططات ومشاريع حكومة اقصى اليمين الصهيوني المتطرف، التي عملت وتعمل على تعميق الانقسام في اوساط الشعب العربي الفلسطيني. وحتى لا يقع الاسرى في باستيلات الاحتلال الاسرائيلي في شرك فلسفة الانقلاب الاسود والاحتلال الاسرائيلي، فان الحركة الاسيرة مطالبة بتوحيد معركة التحدي بحيث تبدأ إضرابا شاملا يطال كل السجون والمعتقلات الاسرائيلية، لتعميق ارادة التحدي والصمود.

وفي السياق على ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع توسيع نطاق الفعاليات والانشطة المناصرة للاسير عدنان وكل اسرى الحرية، والانتقال تدريجيا لتعميم معركة الاضراب العام وصولا للعصيان المدني لاعادة الاعتبار للوحدة الوطنية ووحدة الارض والشعب والقضية والاهداف، والقاء الكرة في مرمى الدولة العنصرية الاسرائيلية والولايات المتحدة الاميركية واقطاب الرباعية الدولية ومعها الدول العربية للتعجيل بتفعيل خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 67، دون ان يلغي هذا التوجه التوجه للامم المتحدة ومنابرها المختلفة لتحقيق المزيد من الانجازات السياسية والمعنوية على طريق تحقيق الاهداف الوطنية في العودة والحرية والاستقلال وتقرير المصير.

انشر عبر