شريط الأخبار

إسرائيل تسحب جميع صلاحيات السلطة وتعيد الحكم العسكري

08:54 - 14 حزيران / فبراير 2012

رام الله - فلسطين اليوم

أكد وزير الشؤون المدنية الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ الاثنين بأن اسرائيل تنوي إعادة إحياء الإدارة المدنية الإسرائيلية - الحكم العسكري - في الضفة الغربية والتي كانت تتحكم بالحياة اليومية للفلسطينيين قبل اقامة السلطة الفلسطينية.

واوضح الشيخ بأن اسرائيل سحبت جميع صلاحيات السلطة السيادية على جميع الاراضي الفلسطينية بما فيها المناطق المصنفة الف اي المدن الرئيسية بالضفة الغربية، وذلك منذ عام 2000. واشار الشيخ الى ان حكومة تل ابيب تحاول ان تجعل السلطة وكيلا امنيا لتوفير الامن لاسرائيل الامر الذي ترفضه القيادة الفلسطينية، والذي ستؤكد عليه في رسالة ستوجهها لحكومة بنيامين نتنياهو خلال الايام المقبلة.

واكد الشيخ بأنه سينقل رسالة رسمية من القيادة الفلسطينية للحكومة الاسرائيلية تحدد اسس ومرجعيات عملية السلام وتحمل تل ابيب مسؤولية فشل المفاوضات، مشددا على رفض الجانب الفلسطيني لبقاء الوضع الحالي على ما هو عليه الآن.

وقال الشيخ للاذاعة مساء امس 'منذ عام 2000 لم يعد هناك اي شكل من اشكال الصلاحية والولاية للسلطة الوطنية الفلسطينية بما فيها الصلاحية والولاية على مناطق الف'، وفق تصنيفات اتفاق اوسلو.

وتابع الشيخ 'حسب الاتفاق هناك نصوص واضحة وصريحة تنحصر ولاية السلطة بموجبها في مناطق أ ب ج، وصلاحيات محدودة تتفاوت من منطقة لاخرى، ولكن هناك صلاحيات مطلقة في مناطق الف، الا اننا فقدنا تلك الصلاحيات منذ عام 2000 والدليل على ذلك دخول قوات الاحتلال الى مناطق الف - المدن الرئيسية بالضفة الغربية - يوميا سواء للاستعراض او للاعتقال او لاخره من هذه الاجراءات'.

واشار الشيخ الى ان حكومة نتنياهو اعادت عمليا احياء الحكم العسكري للضفة الغربية من خلال القانون الذي اصدرته ويحمل رقم 1650 'وهو اعادة احياء الادارة المدنية واعطاء الصلاحيات للجيش الاسرائيلي في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا يعني ان حكومة اسرائيل ضربت الاتفاقيات بعرض الحائط ولم يعد هناك احترام او التزام بهذه الاتفاقيات ولم يعد للسلطة الوطنية الفلسطينية اي ولاية تذكر، وهذا مؤشر خطير'.

وتابع الشيخ قائلا 'اسرائيل تريد ان تحول السلطة الوطنية الفلسطينية الى وكيل امني ذي مهمة حصرية بالمهام الامنية فقط، وهذا ما ترفضه القيادة الفلسطينية ولا يمكن ان تقبل به تحت اي ظرف من الظروف. لذلك وامام الهجمة الاسرائيلية المتواصلة سواء بالاستيطان وتهويد القدس والمعتقلين اصبح من الضرورة ان نقف بالتقييم والتقويم امام هذه المرحلة وان يتم اتخاذ القرار المناسب لمواجهة هذا القرار، وهذا التوجه الاسرائيلي والاستراتيجية الاسرائيلية'.

واضاف الشيخ قائلا 'لا يعقل ان نتعايش مع تلك الاستراتيجية الاسرائيلية، ولا يمكن ان نتعايش معها'، مشيرا الى ان الرسالة التي سيحملها من قبل عباس للحكومة الاسرائيلية ستؤكد على ذلك الرفض الفلسطيني للامر الواقع الذي تحاول اسرائيل فرضه.

وتابع الشيخ 'الرسالة تتحدث عن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الحكومة الاسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفي الرسالة اشارة واضحة الى عدم التزام اسرائيل بهذه الاتفاقيات'، مضيفا 'هذا يدفع القيادة الفلسطينية لدراسة هذا الموضوع ومن حق القيادة الفلسطينية الآن ان تتخذ الاجراء اللزم والمناسب فيما يتناسب والمصالح الوطنية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني'.

وتابع الشيخ 'جوهر الرسالة ادانة لما تقوم به الحكومة الاسرائيلية وفيها رسالة واضحة تماما بانه في ظل عدم الالتزام الاسرائيلي فمن حق القيادة الفلسطينية ان تفكر بمستقبل هذه الاتفاقيات' في اشارة الى امكانية اعادة النظر من قبل القيادة الفلسطينية في كل الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل بما فيها اتفاق اوسلو نفسه والالتزامات الامنية المترتبة عليه من قبل السلطة واجهزتها الامنية. واشار الشيخ الى ان الرسائل التي ستوجه لاسرائيل ودول العالم من القيادة الفلسطينية ستشير للمبادرات الدولية التي طرحت' لاستئناف المفاوضات، وتحميل اسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات' والتنكر لكل الالتزامات المترتبة عليها وفق الاتفاقيات الموقعة الامر الذي يسمح للقيادة الفلسطينية باعادة النظر في كل الاتفاقيات والالتزامات المترتبة على السلطة وفق تلك الاتفاقيات.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن مساء الاحد انه سيوجه رسائل الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والعالم 'تحدد اسس استئناف المفاوضات' المتوقفة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال عباس في كلمة القاها في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة 'سنوجه رسائل لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والى قادة العالم تحدد اسس ومرجعيات استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي'. واضاف 'سننتظر الرد على رسائلنا، وفي حال عدم الاستجابة، سنبدأ خطواتنا المتعلقة بمجلس الامن والجمعية العامة ومؤسسات الامم المتحدة الاخرى، وتفعيل ميثاق جنيف الرابع لعام 1949، بخصوص حماية المدنيين في زمن الحرب'.

وكرر عباس ان 'استئناف المفاوضات يتطلب وقف الاستيطان بما يشمل القدس الشرقية، وقبول مبدأ حل الدولتين على حدود 1967، والافراج عن الاسرى والمعتقلين وخاصة الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994'.

ولا تزال المفاوضات متعثرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بسبب إصرار الجانب الإسرائيلي على عدم تجميد بناء المستوطنات قبل البدء بمفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين.

وتطرق عباس الى المصالحة الفلسطينية مؤكدا انه 'تم الاتفاق حسب اعلان الدوحة على تشكيل حكومة مستقلة برئاستي يقع على عاتقها الإعداد للانتخابات والعمل على إعادة أعمار غزة'.

وأضاف 'لا يكمن إجراء الانتخابات بدون القدس الشرقية ولذلك هناك إجراءات يجب ان تقوم بها لجنة الانتخابات المركزية وهي لجنة مستقلة من اجل التمهيد لإجراء الانتخابات وخاصة اهمية وضرورة تجديد سجلات الناخبين'. وشدد على انه 'لا بد ان توافق إسرائيل على ان نجري الانتخابات في القدس الشرقية التي ستكون عاصمة دولة فلسطين'.

وتابع 'سنتقدم بالطلب وسنطلب من اصدقائنا في العالم ان يتحدثوا مع الحكومة الاسرائيلية من اجل ان توافق، والا لن نستطيع ان نجري انتخابات بمعزل عن القدس لانها اشارة واضحة للعالم ولاسرائيل اننا اسقطنا القدس من حسابنا وهذا لن نقبل به اطلاقا'.

واتفقت حركتا فتح وحماس في الدوحة على ان يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية تشرف على اجراء انتخابات وسط تأكيد الطرفين المضي قدما لانهاء الانقسام الفلسطيني. وقال عباس ايضا 'لا يوجد مكان لا يوجد به استيطان وقلت ربما نستيقظ في يوم من الايام ونجد مستوطنة في قلب المقاطعة التي ندير عملنا فيها، ولذلك موضوع الاستيطان اصبح موضوعا مستشريا للغاية ولا يمكن السكوت عليه'.

واعتبر ان 'القدس الشرقية لم تعد قدسا، بمعظمها أصبحت مستوطنات، وبيوتا إسرائيلية، وبمعظمها اصبحت لهم وليست لنا، وبالإضافة الى أنهم في كل مدة ومناسبة يطردون اهل القدس منها تحت اي أسباب كانت، للتخلص من سكان القدس'.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس عباس الاثنين بأنه 'أدار ظهره لعملية السلام'. وقال بيان صدر عن مكتب نتنياهو: 'في خطابه، أدار عباس ظهره لعملية السلام'.

وأضاف البيان 'بدل الدخول في مفاوضات مباشرة للوصول إلى نهاية للصراع، يفضل أبو مازن التعاون مع حركة حماس الإرهابية، تلك الحركة التي ترتمي في أحضان إيران' حسب ما جاء في البيان.

وكانت محادثات استكشافية مباشرة قد عقدت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في العاصمة الأردنية عمان الشهر الماضي، إلا أنها لم تحقق أي تقارب.

وخلال اجتماع مساء الاحد أيد مجلس جامعة الدول العربية خطة التحرك الفلسطيني التي عرضها عباس إزاء التزامات استئناف المفاوضات المباشرة ومتابعة المساعي في مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني، مؤكدا أن استئناف المفاوضات المباشرة 'يتطلب قبول إسرائيل بحل الدولتين'.

وشدد على أهمية التحرك من أجل الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي خاص بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي يهدف إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة وإقرار التسوية النهائية والشاملة لقضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين وإيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

انشر عبر