شريط الأخبار

ماذا يهدف الاحتلال من وراء غاراته على قطاع غزة ؟

12:57 - 12 تموز / فبراير 2012

غزة (تقريرخاص) - فلسطين اليوم

تسعى قوات الاحتلال الصهيونية خلال هذة الأيام لخلط الأوراق مجدداً وإقحام قطاع غزة في موجه من التصعيد العسكري , بعد قصفه لعددٍ من المواقع في القطاع والتوغلات المتكررة  , وذلك للتهرب من التوتر الصهيوني الداخلي , وتعثر المفاوضات مع السلطة وسط ضغط أوروبي وأمريكي , وبهدف إفشال اتفاق المصالحة الموقع مؤخراً بين مشعل وعباس في الدوحة .

وكانت قوات الاحتلال قد قصفت فجر اليوم الأحد , عدد من مواقع المقاومة , مما أدى الي استشهاد مواطن وإصابة أربعة آخرين بجراح متوسطة , وسط تصريحات من قبل قادة الاحتلال على الرد بحزم على كل صاروخ يطلق من القطاع .  

وعن إذا ما كان القطاع مقبل على تصعيد , أكد المحلل في الشأن الصهيوني أكرم عطا الله أن التصعيد على قطاع غزة مرتبط بالأحداث على الأرض وعلى ردة الفعل لدى المقاومة, كما أن التصعيد مرتبط بمصلحة وزارة الحرب "الإسرائيلية".

وأوضح عطا الله, في تصريح خاص "لفلسطين اليوم الإخبارية" اليوم الأحد, أن التصعيد الأخير على القطاع يستهدف اتفاق الدوحة خاصة بعد ظهور أصوات داخل "إسرائيل" معارضة بشدة لهذا الاتفاق كما أنه يبعث برسالة تستهدف المضربين والمتظاهرين في داخل إسرائيل.

ويرى أن وزارة الحرب الصهيونية من مصلحتها أن تقدم على تصعيد صهيوني نظراً لعدم قدرة الأنظمة المضادة للصواريخ لوقف صواريخ غزة وأن سكان المدن الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بدأو يشعرون بأنهم مستهدفون ولم تحقق هذه الأنظمة أي نجاحات حتى اللحظة, كما يري بأن من مصلحتها هذا التصعيد لعدم المس في ميزانيتها.

وكان الاحتلال الصهيوني قد اعترف اليوم بفشل القبة الحديدية وقرر وقف التزوّد بمنظومة القبة الحديدية، وذلك في الوقت الذي أقرت فيه قيادات عسكرية صهيونية بإخفاقها في اعتراض الصواريخ الفلسطينية مقابل كلفتها الباهظة جدًا، والذي يتجاوز ثمن الصاروخ الواحد الذي يطلق من خلالها أكثر من أربعين ألف دولار.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في عددها الصادر اليوم، بأن قيادة الجيش الصهيوني توقفت عن التزود بمنظومات "القبة الحديدية"، التي يتم تطويرها بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، لاعتراض الصواريخ "بسبب تقليص ميزانية" وزارة الجيش.

وقالت الصحيفة إن مدير عام وزارة الحرب "اودي شاني" أبلغ شركة "رفائيل" لتطوير الوسائل القتالية بفحوى القرار، وكان مقررًا أن يتزود الجيش الصهيوني بثلاث منظومات أخرى حتى مطلع العام القادم (2013). 

وكادت منظومة "القبة الحديدة"، قبل شهرين، أن تتسبب بقتل عدد كبير من الضباط والجنود الصهاينة داخل قاعدة عسكرية على الحدود مع قطاع غزة، حين انطلق عن طريق الخطأ حوالي عشرين صاروخًا سقطت على مقربة من القاعدة إلا أنها لم تنفجر، الأمر الذي تسبب بإحداث أضرار جسيمة للصواريخ التي تحتوي على مئات الكيلوجرامات من المواد المتفجرة، والتي تقدّر كلفتها بمئات آلاف الدولارات.

انشر عبر