شريط الأخبار

قد يشمل تخفيفه يعني إطلاق سراحه

إضرابه غير مسبوق والأطول..الاحتلال يبت في قرار اعتقال "عدنان"

08:48 - 12 كانون أول / فبراير 2012

والد الأسير القيادي خضر عدنان يرفع صورته
والد الأسير القيادي خضر عدنان يرفع صورته

رام الله - فلسطين اليوم


من المقرر أن تصدر محكمة الاحتلال العسكرية اليوم قرارها بشأن تثبيت قرار الاعتقال الإداري بحق الأسير خضر عدنان، أو تخفيفه لمدة شهرين، ما يعني إطلاق سراحه، كونه أمضى هذه المدة.

وفي حال تم تثبيت الاعتقال لمدة أربعة شهور، فقد توقع وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع أن تتوسع حدة التضامن مع الأسير عدنان، معرباً عن أمله بأن تسهم الجهود التي تبذلها أطراف عربية ودولية لوقف معاناة الأسير عدنان.

وحذّر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أمس، من انفجار الأوضاع في داخل السجون وفي المناطق الفلسطينية، في حال حدوث أي مكروه للأسير خضر.

وأضاف قراقع خلال مؤتمر صحافي من داخل خيمة الاعتصام المنصوبة أمام منزل الأسير خضر في بلدة عرابة جنوب جنين: "إن رسالتنا هي وقفة تضامنية متواصلة ومستمرة، ما دام الأسير خضر يخوض هذه الملحمة الوطنية الشريفة، من أجل كل إنسان حر وله ضمير وانتماء، ومن أجل أسرانا".

وبالتزامن مع إصدار القرار المفترض للمحكمة اليوم، أعلنت الحركة الأسيرة عن إضراب عام عن الطعام في كافة سجون الاحتلال تضامناً مع خضر، في حين بدأ أكثر من سبعين أسيراً من أسرى "الجهاد الإسلامي" إضراباً تضامنياً معه منذ أول من أمس.

رسالة عدنان

ووجه الأسير خضر، الذي يقبع في مستشفى زيف في مدينة صفد، رسالة إلى الشعب الفلسطيني، أكد فيها انه ليس ذاهباً إلى العدمية وإنما يدافع عن كرامته وكرامة الشعب الفلسطيني.

وأعلن في الرسالة التي حملها محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين جلال أبو واصل الذي زاره في المستشفى، أنه مصر على مواصلة إضرابه، مؤكداً على انه لا يتناول سوى الماء، وقد تناقص وزنه 42 كغم.

وفي رام الله، أصيب، أمس، عشرات الشبان بجروح وبحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية لقمع المشاركين في تظاهرة تضامنية مع الأسير عدنان نظمت أمام سجن "عوفر" الإسرائيلي.

وشارك في التظاهرة التي دعت إليها الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت طلبة الجامعة ونشطاء من المبادرة الوطنية وتجمع المبادرة الطلابي، مرددين الشعارات المناهضة للاحتلال وسياساته العنصرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ حياة الأسير خضر عدنان.

وقال مشاركون في التظاهرة، إن عدد المصابين برصاص الاحتلال بلغ 30 مواطناً.

وفي حيفا، تظاهر العشرات أمس، تضامناً مع الأسير عدنان، واحتجاجاً على الاعتقال الإداري الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحق الأسرى.

ورفع المشاركون في التظاهرة الأعلام الفلسطينية، وصور الأسير خضر، إضافة لشعارات مطالبة بإطلاق سراحه فوراً.

غير مسبوق والأطول في تاريخ الأسر

وكان الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة ، قال بأن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسير " خضر عدنان " منذ ( 56 ) يوماً وبشكل متواصل احتجاجاً على سياسة " الاعتقال الإداري " وسوء المعاملة ، يُعتبر الإضراب الأطول في تاريخ الحركة الأسيرة ، وهو إضراب غير مسبوق لم تشهده السجون من قبل بشكل جماعي ، أو بشكل فردي .

وأضاف : أن الشيخ المجاهد " خضر عدنان " إنما يسجل بذلك نموذجاً فردياً وفريداً في التضحية والفداء ، لم تعتد عليه الحركة الأسيرة من قبل ، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه بجوعه ومعاناته وأمعائه الخاوية وتضحياته الجسام ، ويسجل اسمه في سفر بطولات ونضالات الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي بكل شموخ وإباء .

وذكر فروانة أن الحركة الأسيرة وعبر تاريخها الطويل خاضت عشرات الإضرابات عن الطعام ، وكان الإضراب المفتوح عن الطعام الذي نفذه الأسرى بشكل جماعي في سجن عسقلان في 11 ديسمبر 1976 هو الأطول حيث استمر لمدة ( 45 ) يوماً وتم تعليقه ، من ثم استؤنف بعد أقل من شهر وذلك في 24 فبراير 1977 ولمدة 20 يوماً أخرى واعتبر امتداد للإضراب السابق بعدما تهربت إدارة السجون من الالتزام بوعودها ، فيما هي المرة الأولى التي تشهد السجون إضرابا عن الطعام لـمدة ( 56 ) يوماً متواصلة .

وأكد فروانة بأن الأسير القائد " خضر عدنان " وبإضرابه الأسطوري عن الطعام قد أعاد لقضية الأسرى جزء من بريقها ، وجذب الأنظار لما تشهده السجون من واقع أليم ومعاملة قاسية بحق الأسرى بشكل عام ، وفتح ملف " الاعتقال الإداري " الذي زُج بسبب آلاف المواطنين في غياهب السجون دون تهمة أو محاكمة بشكل خاص .

ورأى فروانة بأن " خضر عدنان " بإرادته الصلبة ومعنوياته العالية وعزيمته القوية وإصراره على مواصلة إضرابه حتى النصر أو الاستشهاد رافعا شعار " كرامتي أغلى من الطعام " ، نجح في جعل قضيته وقضية الأسرى عموماً كـ " قضية رأي عام " ، مما حرك الشارع الفلسطيني بهذا القدر أو ذاك ، وأدى الى اتساع رقعة وحجم التضامن معه ومع ما يمثله من قضية عادلة ومع الأسرى عموماً .

معرباً في الوقت ذاته عدم رضاه على حجم ونوعية الفعاليات وومستوى الأنشطة المساندة والداعمة للشيخ " خضر عدنان  " والتي لم ترتقِ بعد لمستوى الحدث ، ولحجم الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق الأسرى عموماً .

داعياً كافة الجهات الرسمية والشعبية ، ومختلف القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الأسير " خضر " وكافة الأسرى في كافة سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي .

انشر عبر