شريط الأخبار

إلقاء السلام على القريبات من غير المحارم

07:44 - 11 كانون أول / فبراير 2012

فلسطين اليوم - وكالات


السؤال:

ما حكم السلام على القريبات من غير المحارم؛ من بنات العم ونحوهن والسلام والسؤال عن أحوالِهن مشافهة؟

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنه لا يجوز للرجل مخاطبةُ النساء الأجانب إلا عند الضرورة، أو الحاجة، وإِنْ كان ثَمَّ حاجةٌ داعيةٌ إلى التحدُّث إليهن، فيكون ذلك على قدر الضرورة دون انبساط في الكلام، مع مراعاة غضِّ البصر وأمن الفِتنة.

وأما إلقاء السلام عليهِنَّ، فهو جائز عند أمن الفتنة أيضًا؛ قال الإمام النووي في كتاب "الأذكار" -نقلاً عن الإمام أبي سعيد المتولي-: "وإن كانت أجنبية، فإن كانت جميلةً يُخاف الافتتانُ بها لم يسلمِ الرجلُ عليها، ولو سلَّم لم يجز لها ردُّ الجواب، ولم تسلم هي عليه ابتداء، فإن سلمت لم تستَحِقَّ جوابًا، فإن أجابها كُره له، وإن كانت عجوزًا لا يفتتن بها جاز أن تسلم على الرجل، وعلى الرجل ردُّ السلام عليها، وإذا كانت النساء جمعًا فيسلم عليهن الرجل، أو كان الرجال جمعًا كثيرًا فسلموا على المرأة الواحدة جاز إذا لم يُخَفْ عليه، ولا عليهن، ولا عليها، ولا عليهم فتنة".

وقد بوَّب الإمام البخاري في صحيحه بقوله: "باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال" وعلَّق عليه الحافظ ابن حجر بقوله: "والمراد بجوازه أن يكون عند أمن الفتنة".

ونقل البيهقي عن الحليمي قال: يحتمل أن يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخشى الفتنة فلذلك سلَّم عليهن، فمن وثق من نفسه بالتماسك فلْيُسَلِّمْ، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلِّم، فإن الحديث ربما جرَّ بعضه بعضًا والصمت أسلم". وانظر على سبيل التوسع "فتح الباري شرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر (11/41).

قال ابن بطَّال نقلاً عن المُهَلَّب قال: "سلام الرجال على النساء والنساء على الرجال جائز إذا أمنت الفتنة".

وذهب الجمهور إلى جواز التسليم على العجائز دون الشابات؛ لخوف الفتنة بحقّ الشّابّات وانعدامها في العجائز؛ قال النوويُّ: "وأمّا الأجنبية.. فإن كانت عجوزا لا تُشتَهَى، استُحِبَّ له السلام عليها، واستُحِبَّ لها السلام عليه، ومَن سلَّم منهما لزِمَ الآخَرَ ردُّ السلام عليه، وإن كانت شابَّةً أو عجوزًا تُشتَهَى لم يسلِمْ عليها الأجنبيُّ ولم تسلم عليه، ومن سلم منهما لم يستحق جوابًا.

انشر عبر