شريط الأخبار

رأس مع جناحين- هآرتس

12:32 - 07 حزيران / فبراير 2012

بقلم: أسرة التحرير

        تعيين اللواء أمير ايشل قائدا لسلاح الجو هو انتصار للعقل السليم ولرئيس الاركان، الفريق بني غانتس. المنطق يفترض بان ضابطا كفؤا ومجربا كايشل، رئيس شعبة التخطيط في هيئة الاركان ومن اجتاز كل الترشيحات والتأهيلات لسلاح الجو، سيحظى بثقة القيادة المسؤولية ويحصل على زمام القيادة لاهم ذراع في الجيش الاسرائيلي. لم يكن مكان لمساعي رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تحويل وجهة المنافسة في صالح سكرتيره العسكري اللواء يوحنان لوكر، ولا للمطالبة العلنية من جانب وزير الدفاع، ايهود باراك، بضم قيادة سلاح الجو الى نائب رئيس الاركان ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية واللذين في تعيينهما تعطى أولوية لموقف وزير الدفاع على موقف رئيس الاركان.

        منذ البداية كان تعيين ايشل أمرا مفهوما من تلقاء ذاته، ولكن توجد أيضا نعمة في الطريق الملتوي لجر المسيرة حتى نحو ثلاثة اشهر قبل الاعتزال المرتقب لقائد السلاح، اللواء عيدو نحوشتان. مثل غانتس، الذي لم يرغب باراك ونتنياهو بتعيينه رئيسا للاركان واضطرا الى التوجه اليه بعد رفض مرشحهما، يوآف غالنت، هكذا ايضا ايشل ليس مدينا بتعيينه للمسؤولين الكبيرين في الحكومة، اللذين يسارعان الى الزناد في ايران. هذا لا يعني أن احدا يشتبه بان ضابطا مثله يتميز سلوكه بذي الرأي والاستقامة، يفرض ارائه على اراء المسؤولين عنه؛ ولكن خير أن قرار رئيس الاركان اقر رغم موقف ايشل في المسألة المركزية وليس بفضله.

        في هيئة اركان غابي اشكنازي كان ايشل يعتبر أحد الاعضاء الاكثر توازنا ووعيا. هكذا ايضا في السنة الاولى لغانتس؛ وهكذا سيكون بالتأكيد في المنصب الثلاثي لباني القوى الجوية، قائد الذراع الجوي (باحتكاك بنيوي مع قائد قيادة العمق، التي تحفظ سلاح الجو من اقامتها)، والمستشار الرئيس في الشؤون الجوية لهيئة الاركان والحكومة.

        من كل الاجهزة الامنية يتميز سلاح الجو على نحو خاص بتطوير قادة ومقاتلين ماهرين. نقيصتهم الاساس هي الميل الى البقاء "برأس صغير" والتقلص لتنفيذ السياسة التي تملى عليهم من فوق. أمير ايشل كان حتى الان رأسا كبيرا. جدير ان يبقى هكذا، مع رئيس الاركان وقادة اسرة الاستخبارات، وبالاساس في الوقت الذي تدار الحكومة من قبل ثنائي مفعم بروح قتالية.

انشر عبر