شريط الأخبار

هيئة أركان ذات رأي -معاريف

11:20 - 06 تشرين أول / فبراير 2012

بقلم: حنان غرينبرغ

(المضمون: ايشل  هو بالضبط النموذج الذي يحتاجه رئيس الاركان الى جانبه. سيعد سلاح الجو لكل مهمة، وكذا سينضم الى رئيس الاركان عندما سيكون لهذا ما يقوله - المصدر).

        لا يدور الحديث هنا عن تعيين آخر. اختيار أمير ايشل لمنصب قائد سلاح الجو يوجد له معنى هام بالنسبة لرئيس الاركان بني غانتس. وهكذا نشأ في قمة الجيش رأس حربة جد واضح سيكون من الصعب الغاء أرائه.

        في أثناء السنة الاخيرة، انشغل غانتس غير قليل في تصميم محفل هيئة أركانه العامة. وهكذا مثلا، اعتقد بان العميد نيتسان الون هو الاكثر ملاءمة لمنصب قائد المنطقة الوسطى. ولكن ما يميز اختيار قائد سلاح الجو القادم، ينبع قبل كل شيء من ان الحديث يدور عن منصب مركزي أول حول طاولة هيئة الاركان يشارك فيه غانتس شخصيا. نائب رئيس الاركان يئير نافيه ورئيس شعبة الاستخبارات افيف كوخافي، اختيرا نيابة عنه حتى قبل أن يعتقد أحد بانه سيعين رئيسا للاركان. هذه ليست مسألة اعتبار شخصي، تخوف من أن يملي المسؤولون المرشح أو عرضا يؤكد من هو هنا الرجل الذي لكلمته التأثير الاكبر، فكل هذا قائم دوما، وبالتأكيد حين يدور الحديث عن تعيين اعتباري بهذا القدر. المسألة هنا أكثر عمقا بكثير، في الجيش بشكل عام لا يسمون هذا سلاحا، بل ذراعا جويا، استراتيجيا، ومن هنا الاهمية الهائلة لمن هو الرجل الذي سيقف خلف الاختيار.

        القرار باختيار ايشل للمنصب اتخذ لدى غانتس قبل عدة اسابيع. قبل زمن طويل من صعود هذه المسألة الى العناوين الرئيسة، فان قسما اكبر من المنافسات نفسها كانت هادئة نسبيا. بين المرشحين لم يكن توتر كما وصف، واللواء لوكر كان أمس من أوائل المهنئين لقائد سلاح الجو الجديد، وكذا العميد نمرود شيفر تمنى له النجاح. الرجلان، كما يعرفهما غانتس وايشل جيدا، قبل أن يعين غانتس رئيسا للاركان، عرضا مذاهب فكرية مشابهة، ذكية ومتزنة، ويشهد على ذلك من يعرفهما. ومع ان هذه كانت اراء واقوال صعبة وغير لطيفة على الاذن الا انهما لم يخجلا، وهكذا مثلا في الانتقاد اللاذع على قضية هيرباز، انطلق جيدا صوتهما.

        الان، في واقع أمني معقد وغير متوقع، في أن حماس في غزة يمكنها أن تطلق صاروخا الى تل ابيب إن شاءت وفي ايران لا يتأثرون بالمقاطعات على النفط، فان ايشل هو بالضبط النموذج الذي يحتاجه رئيس الاركان الى جانبه. فمن جهة، فانه سيعد سلاح الجو لكل مهمة، قريبة او بعيدة، ومن جهة اخرى عندما سيكون لغانتس ما يقوله، فان ايشل على ما يبدو سينضم اليه. ومعا يمكنهما بلا ريب ان يكونا وزنا مضادا في حالة رغبت القيادة السياسية في الخروج الى عملية مركبة وذات آثار ثقيلة الوزن.

        كلاهما، اللذان سيعرضان موقفا موحدا، هو نوع من العقبة التي سيكون من الصعب الغاؤها، وستكون حاجة الى أخذ اقوالهما بالاعتبار. هذا لا يعني في هذه المرحلة اذا كان هذا يؤيد الهجوم في ايران وما رأي الاخر في مسألة المواجهة في غزة، كله منوط جدا بامور متغيرة، ولكن لرأيهما سيكون معنى كبير.

        المهمة التالية لغانتس ستكون ايضا تحديد من سيكون نائبه في النصف الثاني من الولاية. فليس سرا أنه يفضل جادي آيزنكوت في المكتب الى جانبه، مما سيعزز القيادة العسكرية بضابط آخر يرى غير قليل من الامور معه بذات الرأس ويشكل قولا يتعلق بهوية رئيس الاركان التالي. لتقرير مراقب الدولة عن قضية هيرباز قد تكون آثار على هذا التعيين، ويبدو أن الاحتفال حول المنافسة على منصب قائد سلاح الجو، هو مجرد مقدمة لما هو متوقع بالنسبة لمنصب النائب.

انشر عبر