شريط الأخبار

التحقيقات مازالت مستمرة

صحيفة بريطانية:فلول مبارك زرعوا بلطجية لمهاجمة مشجعي فريق الأهلي

08:52 - 06 تموز / فبراير 2012

أحداث بورسعيد
أحداث بورسعيد

وكالات - فلسطين اليوم

نشرت صحيفة "ذي صنداي تايمز" البريطانية تقريراً بعثت به مراسلتها سارة هشهش من بورسعيد تناولت فيه أحداث "مذبحة بور سعيد" التي وقعت في ختام مباراة لكرة القدم، وأدت إلى مقتل العشرات وجرح أعداد أخرى، والتحقيقات التي تجريها السلطات المصرية لمعرفة الأسباب الكامنة وراء تلك المذبحة.

وفيما يلي نص التقرير: "التحقيقات في مذبحة بورسعيد التي قتل فيها 75 من مشجعي كرة القدم، تدرس اتهامات بان فلول نظام الرئيس السابق حسني مبارك هي التي أشعلت أعمال العنف.

فقد تبعت اسوأ كارثة رياضية في مصر معارك في الشوارع عبر البلاد، مع تعاظم الغضب الشعبي حول فشل الشرطة والحكومة العسكرية في منع وقوع هذا العدد الكبير من الموتى في ارض الملعب.

كما تقوم لجنة برلمانية في تقصي الحقائق وراء القول ان مئات من البلطجية استؤجروا في المدينة الساحلية على البحر الابيض المتوسط لمهاجمة مشجعي الاهلي خلال المباراة التي جرت مساء الاربعاء.

وقد القت الجماهير الغاضبة القبض الجمعة على محمد رفعت مسعد (43) احد افراد عصابة العنف بعد ان تعرفوا عليه من الصور الفوتوغرافية عل انه احد مثيري الشغب في المباراة. وقيل انه ادعى امام البرلمانيين انه ومئات من افراد العصابة قبضوا اموالا من جمال عمر، احد رجال الاعمال المحليين والصديق الشخصي لجمال بن حسني مبارك، لاثارة الشغب. يجدر بالذكر ان جمال كان مهيئا ليتولى منصب الرئاسة.

وقال ايضا ان هناك اخرين من اعضاء الحزب الوطني الديمقراطي في بوسعيد كانوا متورطين في تلك العملية. وقام المتظاهرون باقتحام مطعم لعمر وحطموا نوافذه. وسواء كانت الاشاعات التي رددها مسعد صحيحة ام لا، فان الغضب الجماهيري يبين خيبة الامل الواسعة لفشل الثورة المصرية بعد مرور عام على سقوط مبارك والقناعة بان عناصر من النظام القديم لا تزال في مراكز السلطة.

وقالت مي من سكان المدينة "هذا ليس من طبيعة شعب بورسعيد. واعرف اناسا ساعدوا في اخفاء مشجعي الاهلي او حمايتهم بل وصحبوهم الى المحطة للعودة الى القاهرة". وقد شاهدت مي المباراة التي فاز فيها المصري بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد وقالت ان هناك مؤشرات على ان اعمال العنف كانت منظمة. وقالت: "كان ابني يحضر المباراة، وقال انها كانت مليئة بوجوه غريبة، ليسوا من هذه المنطقة". وقال عمر عبد الفتاح (25) ان "الامن يكون في ذروته عندما يصل فريق الاهلي او الزمالك القاهري الى هنا. في ذلك اليوم لم يحققوا في الهويات او التذاكر ولم يفتشوا ايا من المشاهدين – كان تراخيا غير عادي. عادة لا يسمح لك حتى بان تكون لديك ولاعة في الاستاد".

 اما احمد عوقل، وهو من مشجعي المصري، فقال: "ما الذي يدعونا للقيام بالهجوم؟ لقد فزنا في المباراة وكنا نحتفل بالفوز. انهم يريدون اشعال نار حرب اهلية: هذا هو ما كانوا يحاولون القيام به. يريدون تحويل الشعب المصري ضد بعضه البعض حتى تفشل الثورة".

وقفت شرطة مكافحة الشغب جانبا بينما كان البلطجية، وكثير منهم كان يحمل العصي والحجارة والسكاكين، يقتحمون ارض الملعب ويجبرون لاعبي الاهلي على الفرار. وظلت اثار المعركة الحامية ظاهرة في الاستاد امس. فقد تلطخت المقاعد بالدماء، وانتشرت الحجارة في ارض الملعب، كما بقيت هناك العصي وقضبان الحديد والاحذية التي انسلخت من ارجل المشجعين الهاربين. ولطخت الدماء جدران وعتبات الملعب. وسقطت على الارض ابواب الاستاد الحديدية بعد ان كانت مغلقة.

وقال الدكتور أشرف ابو الحسن، الطبيب المسؤول عن جناح الطوارئ في مستشفى بورسعيد تلك الليلة، ان "نسبة القتلى الذين وصلوا الينا بالمقارنة مع الجرحى كانت كبيرة. ويتوقع المرء في هذا النوع من الحوادث ان يكون عدد الجرحى اكبر. وهذا يجعلني اعتقد ان الهدف الذي سعى اليه المهاجمون هو القتل وليس الاصابة".

وقد ظهرت على بعض الجثث اثار طعنات او جراح خارجية، وهو ما يدعو الى الاعتقاد ان الاختناق او الاصابات في الرأس كانت ربما السبب في الوفاة، حسب قوله. وكثير من القتلى كانوا طلبة او في ريعان الشباب، وبينهم الشاب أنس محي الدين البالغ من العمر 14 عاما من القاهرة.

ويعتبر المحتجون والنواب في البرلمان المنتخب الجديد ان المأساة دليل على ان المجلس العسكري الحاكم ليس كفؤا. وقد صاح المتظاهرون امام وزارة الداخلية قائلين "اذا عجزتم عن تأمين مبارة قدم، فكيف يمكنكم حماية مصر؟" وتحولت اجزاء من وسط القاهرة الى ما يشبه مناطق قتال خلال الايام القليلة الفائتة، حيث اشتبك المتظاهرون مع الشرطة. وقد خلفت الاحتجاجات العنيفة الاخرى في السويس والاسكندرية 12 قتيلا على الاقل واكثر من 2500 جريح. وتعم البلاد فوضى عدم تطبيق القانون، مع حوادث سرقة السيارات والهروب من احد سجون القاهرة في منطقة المرج امس. واختفت الشرطة الى حد كبير من شوارع المدينة ما اضاف الى الشعور بعدم الاستقرار. اما في بورسعيد فان المشاعر ينتابها القلق. ويأمل السكان ان تتمكن تحقيقات النواب من اعادة اسم المدينة اليها. وقال عوقل "انهم ليسوا من بين ظهرانينا. نحن شعب مسالم. لا بد ان يكون في الامر مكيدة".

انشر عبر