شريط الأخبار

نواب أمريكيون للمجلس العسكري: "أيام الشيكات على بياض انتهت"

03:05 - 04 كانون أول / فبراير 2012

بانيتا وهيلاري كلينتون
بانيتا وهيلاري كلينتون

فلسطين اليوم - غزة


حذر سيناتور أمريكي بارز الحكومة التي يقودها العسكريون في مصر أمس من أن "أيام الشيكات على بياض انتهت" في الوقت الذي يجتمع فيه وفد من الجيش المصري مع مسئولي وزارة الخارجية الأمريكية لمناقشة مستقبل المساعدات العسكرية المصرية التي يبلغ حجمها 1.3 مليار دولار سنويا.

وشن السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي رئيس اللجنة الفرعية المسئولة عن المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ هجوما لاذعا على حملة مصر على الجماعات المحلية والممولة من الولايات المتحدة المؤيدة للديمقراطية وحذر من أن الكونجرس قد يوقف المساعدات في المستقبل إذا لم يتم إجراء تغييرات.

وقال ليهي في بيانه"نريد أن نبعث برسالة واضحة للجيش المصري أن أيام الشيكات على بياض انتهت. نقدر العلاقة وسنوفر قدرا كبيرا من المساعدات ولكن ليس دون شروط".

وانضم ليهي إلى عدد متزايد من النواب الأمريكيين من الحزبين السياسيين أبدوا غضبهم إزاء الحملة على المنظمات غير الحكومية والتي شهدت منع موظفين أمريكيين في هذه المنظمات من مغادرة مصر.

وحذر أكثر من 40 نائبا أمريكيا في رسالتين مشتركتين نشرتا الجمعة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا والمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية من أن المساعدات الأمريكية لمصر في وضع خطير.

وقالت الرسالتان إن"غياب حل سريع ومرض لهذه القضية سيجعل من الصعب على نحو متزايد بالنسبة للمؤيدين في الكونجرس لوجود علاقة أمريكية مصرية ثنائية قوية الدفاع عن المستويات الحالية من المساعدة لمصر".

والتقى مسئولون كبار بوزارة الخارجية الأمريكية مع وفد زائر من الجيش المصري يومي الخميس والجمعة وحددوا الخطوط العريضة لكل من الموقف الأمريكي بشأن المنظمات غير الحكومية والشروط الجديدة التي فرضها الكونجرس في الآونة الأخيرة بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية في المستقبل.

وتتطلب هذه الشروط أن تشهد كلينتون بأن السلطات التي يقودها الجيش في مصر تفي بخطوات قياسية في اتجاه الإصلاح الديمقراطي قبل الإفراج عن أي برنامج مساعدات جديد.

وقال مارك تونير المتحدث باسم الخارجية الأمريكية خلال إفادة صحفية "لقد تحدثوا بشأن عملية الشهادة على المساعدة".

"نتشاور بشكل منتظم مع الكونجرس وعندما نتحدث أيضا مع المصريين نوضح بشكل جلي ما يطلبه الكونجرس منا أن نفعله فيما يتعلق بالمساعدات".

ولم يكن لدى السفارة المصرية في واشنطن تعليق فوري على الاجتماعات أمس الجمعة ولكن من المتوقع أن يعقد الوفد العسكري مزيدا من الاجتماعات هذا الأسبوع مع نواب أمريكيين لمناقشة الوضع.

وقال تونير " نريد أن نرى إلغاء القيود المفروضة على سفر هؤلاء المواطنين الأمريكيين. ولكن بالإضافة إلى ذلك وبشكل أكثر وضوحا نعتقد أن الحكومة المصرية بحاجة لمعالجة وضع هذه المنظمات غير الحكومية".

وقال ليهي إنه إذا واصلت الحكومة المصرية"هجومها"على المنظمات غير الحكومية فإن ذلك سيعني أنه لا يمكن الوفاء بالعديد من شروط الشهادة مكررا بذلك تصريحات أدلى بها أعضاء آخرون بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.

وقال "أتعشم أن تقدر السلطات المصرية بشكل كامل خطورة هذا الموقف وما هو معرض للخطر" مشيرا إلى المساعدة الأمريكية التي تبلغ نحو 1.3 مليار دولار سنويا والتي تعد إحدى الدعائم الأساسية لعلاقة واشنطن مع القاهرة.

وقال "عليهم أن يسمحوا لهذه المنظمات بإعادة فتح مكاتبها وعودة الممتلكات المصادرة وإنهاء التحقيقات في أنشطتها وأنشطة الجماعات المصرية وتسجيلها دون شروط".

وأدت الحملة المصرية على المنظمات غير الحكومية والتي كان من بينها المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي الى تفاقم التوترات بين واشنطن وحليفتها العربية منذ الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في انتفاضة شعبية العام الماضي.

وزادت هذه التوترات الأسبوع الماضي بعد أن فرض قاض مصري حظرا على سفر عدد من الموظفين الأمريكيين بتلك المنظمتين والمرتبطتين بشكل فضفاض بالحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة. ومن بين من شملهم الحظر نجل وزير النقل الأمريكي راي لحود الذي لجأ إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة.

ويقول المسئولون المصريون إن هذه الحملة جزء من تحقيق في التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية.

ولكن جماعات المجتمع المدني تقول إن المجلس العسكري الحاكم أمر بهذه المداهمات لمضايقة النشطاء الذين كانوا في طليعة الثورة ضد مبارك ويطالبون الآن بأن يسلم الجيش السلطة فورا للمدنيين.

انشر عبر