شريط الأخبار

لكن من يحل محل نتنياهو؟.. هآرتس

12:03 - 03 كانون أول / فبراير 2012


بقلم: يوئيل ماركوس

(المضمون: يبدو ان لا أحد من القادة الاسرائيليين الساسة في اليسار والمركز يستطيع ان يكون بديلا حقيقيا عن بنيامين نتنياهو ولا سيما في الظروف الداخلية والاقليمية الحالية - المصدر).

اذا استمر استعمال الحروف في كل فضيحة جنسية أو شبه جنسية فهناك خطر ألا تبقى عندنا في القريب الحروف الأبجدية. هل تحرش ن. بـ ر.؟ وماذا فعل الهاتف المحمول لـ ف. حول تنورة ر.؟ ولنفترض ان ديوان بيبي يُدار بصورة فاضحة وان رئيس الديوان الى جانب اعماله مسؤول ايضا عن إعلام سارة بما يجري في عالمنا الصغير والكبير – ماذا تكون الحال اذا؟.

يوجد الكثير جدا من العناوين الصحفية الرئيسة والكثير جدا من الشماتة. وكلما حصرنا العناية وضخمنا أحاديث تنورة ر. فليس واضحا الى الآن لماذا هذه الفضيحة الموسمية وما الذي جعل كافو دي – توتي – كافي في ديوان رئيس الحكومة يبلغ الى هذه الحال اذا بلغ حقا؟.

من وراء ما يحدث أو لا يحدث تحت الحزام تكمن حقيقة مؤلمة واحدة وهي ان مسار التنورة لا ينشيء مرشحا بديلا عن رئيس الحكومة الحالي. أعني نوع بديل يستطيع الجمهور ان يهتف له قائلا بفرح "والله"! فاليمين أخذ يقوى ولا احتمال الآن ان يعرض اليسار – المركز قيادة تكون بديلا حقيقيا عن السلطة الحالية. فلا يحيموفيتش ولا لفني تقتربان من مقام رئيس حكومة بديل. ومع عدم وجود منافس حقيقي يتم تصوير بيبي عند المعجبين به بأنه ذو قامة كقامة كلينتون وروزفلت وكيسنجر وشفارتسكوف بل بانيتا. انه كل شيء. فانجليزيته ممتازة وصوته رجولي ووجهه حسن وتسريحة شعره منمقة ويُكثر كبار العالم حتى الذين لا يصدقونه من اللقاء معه.

بلغنا الى نقطة يخيب فيها أمل المركز واليسار مثلا من حقيقة ان رئيس هيئة الاركان المتقاعد غابي اشكنازي لا يحق له ان ينافس حتى الآن. لماذا؟ من يقول انه مرشح ملائم لرئاسة الحكومة؟ واعتقد لبيد ان يبلغ القمة اذا أصبح على أعتاب الدكتوراة، ويعتقد موفاز انه ورقة لعب فائزة. لماذا؟ ما هو غطاء هذا التبجح؟ ويتظاهر سلفان شالوم بأنه زعيم الأمة المرتقب لكن يُحتاج حتى الآن الى التدخل الشخصي من رون لاودر لتمكينه من الجلوس على يمين رئيس الحكومة، ولا يكادان يتبادلان بينهما كلمة واحدة.

ان الحقيقة المؤلمة هي ان لليمين مرشحا ليكون رئيس الحكومة القادم يُرى زعيما قوميا وكان مرتين رئيس حكومة وهو في الطريق ليصبح الزعيم الوحيد في اسرائيل الذي سيبلغ ولاية ثالثة لرئاسة الحكومة. ولا يتعجب أحد حينما يقول بيبي علنا أو في حلقة مغلقة انه الزعيم بلام التعريف الذي سيبلغ ولاية ثالثة، فلم يكن في تاريخ الدولة كله رئيس حكومة حظي بهذا أو حلم بهذا على الأقل ولم يضحك الجمهور منه أو يثر عليه.

منذ كان بن غوريون وبيغن ورابين وبيرس لم يوجد زعماء مؤكدون لهذا المنصب الرفيع. كان يمكن ان يقال هذا عن اهود باراك لكن شيئا غريبا حدث له في الطريق الى المجد وأدرك أن ريح الجمهور تهب الى اليمين لا الى اليسار. وحينما تعزز الجغرافية السياسية حولنا اليمين الذي يزعم أنه لا يوجد من يتم التحادث معه فانه لا أمل في هذا الجو لزعيم من معسكر اليسار. وهكذا ترك حزب العمل وسينضم إن عاجلا أو آجلا الى الليكود شريكا لبيبي أو منافسا له. ويسهم باراك في الشعور بأن اليسار عاجز وستكون النهاية كما يقول واحد من المعجبين به ان علبة كاملة من الفياغرا لن تُخلص اليسار من وضعه البائس.

أبو مازن ضعيف والعالم العربي يُنصب للحكم أكثر المتدينين تطرفا. وتقوى قوة المستوطنين ومؤيديهم السياسيين وانظر الى انجازات فايغلين، هذا الى كون الليكود غير محتاج الى فايغلين لادارة سياسة يمينية. ولن نتحدث عن أن احمدي نجاد ايضا يساعد الجو السياسي المتطرف في اسرائيل، ان الله موجود في كل مكان.

ان استطلاع الرأي الأشد إقلاقا هو ذاك الذي أوضح ان 80 في المائة من الاسرائيليين يؤمنون بالله. وليس الحديث هنا عن ايمان كايمان الاخوان المسلمين، لكن هذا المعطى هو لبنة اخرى في اضعاف اليسار وتقوية اليمين وتقوية سلطان الحاخامين وقداسة المناطق واستمرار سلطة بيبي.

حينما تنافس اوباما وهيلاري كلينتون في الرئاسة سألت هيلاري في الاجتماعات هذا السؤال الساحق: "حينما يرن الهاتف في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل فمن الذي تريد ان يرفع السماعة؟". والسؤال نفسه قد يُسأل في انتخاب رئيس الحكومة القادم: حينما يرن الهاتف الاحمر في الثالثة بعد منتصف الليل من الذي نريد ان يرفع السماعة؟.

انشر عبر