شريط الأخبار

عمل المرأة.. هل هو سبباً لانتشار البطالة في صفوف الشباب؟

02:31 - 02 تشرين أول / فبراير 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

تثير قضية عمل المرأة وتوسيع فرصه ومجالاته جدلاً واسعاً في المجتمع العربي بشكل عام و الفلسطيني على وجه الخصوص، و لا سيما مع انتشار البطالة في صفوف الشباب و التي تستفحل شيئاً فشيئاً، ما جعل البعض يحمل عمل المرأة المسؤولية عنها، و خصوصاً حين يكون عملها في مجالات يمكن أن يشغلها الشباب

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تلقي الضوء على هذه القضية من خلال استطلاع لآراء عدد من الشباب و الشابات، حيث رأى البعض بأن خروج المرأة الى العمل هو أحد أسباب تفشي البطالة في صفوف الشباب، في حين رأى البعض الآخر أن عمل المرأة ليس فكراً جديداً على المجتمعات بل كانت المرأة و لا زالت تشارك الرجل في شتى الميادين

أحمد السلول، 25 عاماً قال لمراسلتنا: "احمل شهادة البكالوريوس في العلوم التطبيقية و لم يبق باباً إلا طرقته للبحث عن عمل، و لكن دون جدوى، و عمد البحث في الصحف و المواقع التي تعلن عن وظائف فأكثرها تتطلب موظفات"

و حسب رأي أحمد، فإن خروج الفتيات إلى سوق العمل بعد أن ملأن الجامعات و زادت نسبة الطالبات في الجامعات أصبح الحظ يرافقهن و زاد الطلب على موظفات للعمل في كثير من الأعمال حتى التي كان يشغلها الشباب، كالعمل في المحال التجارية أو العمل مندوبات مبيعات، و غيره، و ذلك هو ما ضاعف نسبة البطالة في صفوف الشباب

أما نضال الحاج، 28 عاماً، و هو عاطل عن العمل فقال: " لا أرى مشكلة أو تأثير لعمل المرأة على الرجل، شريطة إن يكون عملها تحت شروط وضوابط وحدود ما يتناسب مع طبيعتها.

و أضاف: "أعتقد أن عمل المرأة ضروري حين تفقد الأسرة من يعيلها، و ذلك أفضل من إن تمد الأسرة يدها للناس".

و بدورها، اعتبرت سلمى النباهين،أن عمل المرأة يزيد نسبة البطالة في صفوف الشباب، و ذلك حين تعمل في الوظيفة التي يمكن يشغلها أي شاب، و لكنها في الوقت ذاته عزت ذلك إلى مشكلة حقيقية لدى الشباب، هي عدم البحث بجدية عن فرص العمل و عدم القبول بأي عمل موجود أو حتى بقيمة الأجر الذي يتقاضاه من هذا العمل، على عكس المرأة التي تبدي استعدادها للعمل في أي وظيفة تتوفر لها حتى لو كانت بأجر زهيد .

و أكملت بالقول: "أنها توجد بعض الأعمال والوظائف التي خارج البيت لا تليق إلا بالمرأة لا يستطيع فعلها الرجل فمثلاً :مديرات ومشرفات مدارس الثانوية للبنات أعتقد صعب جداً يكونوا مدراء ومشرفين، هذا ناهيك عن أن الكثير من أرباب العمل أصبحوا يفضلون تعيين الفتيات في مواقع في أعمالهم، كالسكرتارية و المحاسبة ..و غيرها من المهام

و من جهته قال الصحافي، أحمد أبو عقلين أن مقولة أن عمل المرأة هي أحد أسباب بطالة الشباب مقولة خاطئة، حيث لا أتصور أن المرأة و عملها كان في يوم من الأيام عائق أمام  الشباب في الحصول على فرصة عمل

و أضاف: "لربما أن فرص المرأة في الحصول على العمل أكبر منها عند الشباب و ذلك لأسباب حقيقية منها أن الفتيات يخترن تخصصات يتوفر لها فرص في سوق العمل الفلسطيني أكثر من التخصصات التي يختارها الشباب، كما أن دافع العمل لدى الشباب يختلف عنه عند الفتيات، حيث أن الشباب يعملون حتى يكونون مستقبلهم بالزواج و بناء بيت و غيره، أما الفتاه في معظم الأحيان، فهي تخرج للعمل حتى تثبت ذاتها و هذا ما يدفعها للإبداع في عملها، و بذلك تصبح فرصها أكثر من فرص الشاب في الحصول على العمل"

و خلص إلى القول بأن العديد من الوظائف اليوم لا تصلح إلا للفتاه، كالسكرتارية و التمريض و الإعلام و العلاقات العامة و التدريس، لذلك نجد أن الفتاه لها فرص كبيرة في العمل

انشر عبر