شريط الأخبار

وسط مراقبة شديدة

نائب يكشف ما يجري بقتحاوية غزة بالضفة!!

08:25 - 02 تموز / فبراير 2012

النائب ابو شمالة
النائب ابو شمالة

رام الله - فلسطين اليوم

نائب يكشف ما يجري بقتحاوية غزة بالضفة!!

في ظل احتدام الصراع داخل حركة فتح وشعور ابناء غزة المقيمين برام الله التي وصلوها عقب سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007 بأنهم مستهدفون ويتعرضون لظلم ممنهج اكد ماجد ابو شمالة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من القطاع عن حركة فتح لـ'القدس العربي' الاربعاء بانهم يتعرضون لحالة من الاستهداف والمراقبة على مدار الساعة من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية، مطالبا اللجنة المركزية للحركة بسرعة التدخل ورفع الظلم الواقع عليهم قبل الوصول لنتائج لا تحمد عقباها على حد قوله.

وجاءت تصريحات ابو شمالة المتواجد في رام الله لـ'القدس العربي' الاربعاء تعقيبا على اقدام مجهولين على اختطاف حازم التتر مدير مكتب نواب غزة في رام الله.

وكانت مصادر فلسطينية قالت الأربعاء ان مجهولين اختطفوا الثلاثاء مدير مكتب نواب حركة فتح في قطاع غزة حازم التتر أثناء سيره في سوق البيرة الشعبي.

واوضح ابو شمالة لـ'القدس العربي' بأن التتر يشغل منصب مدير مكتب نواب حركة فتح عن غزة المتواجدين في مدينة رام الله، وهم: النائب علاء ياغي والنائب نعيمة الشيخ علي والنائب ماجد أبو شمالة.

وشرح ابو شمالة لـ'القدس العربي' الاربعاء مع حدث مع مدير مكتبه بالقول 'ما حدث معه - التتر- هو اختطاف حينما كان متوجها الى سوق الخضار في رام الله حيث لاحقته سيارتان تحملان لوحات إسرائيلية - لوحة صفراء-، وبعد ذلك قاموا بإيقاف السيارة التي كان يستقلها، وهي سيارة اجرة، وطلبوا منه بطاقته الشخصية، وبعدها قاموا باختطافه بالقوة وامام السائق الذي قال لنا كل ما حدث معه، ونقل لنا ما حدث بالتفصيل'.

وفي رده اذا ما كانت تلك السيارات التي تحمل لوحات تسجيل اسرائيلية هي قوات خاصة اسرائيلية قامت باعتقال التتر، رد ابوشمالة قائلا لـ'القدس العربي' 'الحديث لا يدور عن قوات خاصة إسرائيلية ، الحديث يدور عن قوات خاصة فلسطينية وليست اسرائيلية'.

وحول اذا ما يؤكد بان ذلك المواطن اعتقل على ايدي قوات امن فلسطينية تستقل سيارات تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية قال ابوشمالة 'الذي تأكدنا منه بعد ذلك من خلال المحامي بان المذكور ـ التتر - موجود لدى الاستخبارات العسكرية في سجن ام الشرايط' جنوب رام الله، مطالبا الاجهزة الأمنية بالالتزام بالقانون الفلسطيني اذا أرادت اعتقال اي مواطن وعدم اعتقاله بتلك الطريقة التي استخدم فيها سيارات تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية.

وأضاف ابو شمالة قائلا 'انا اعتقد بانه كان بإمكان قوات الأمن أن ترسل بلاغا للأخ حازم التتر وهو سيحضر بكل تأكيد لان التتر يحمل رتبة مقدم في السلطة الفلسطينية، ولكن ما حدث يثير الاستغراب والدهشة، وهو امر مستهجن ومستنكر بكل الأشكال، وبالتأكيد اذا استمر هذا المسلسل سيؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها، لانه لا يمكن لاي مطلوب لاية جهة كانت ان يميز بين سيارات تحمل لوحة اسرائيلية وبين سيارات السلطة الوطنية الفلسطينية'.

وتابع ابو شمالة قائلا 'ما حدث مع مدير مكتبنا هو اختطاف وبلطجة على القانون الفلسطيني وهو أمر مدان وخارج عن كل القوانين الفلسطينية'.

وبشأن اذا ما يوجد هناك استهداف من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية لكوادر فتح القادمين من غزة لرام الله عقب سيطرة حماس على القطاع قال ابو شمالة 'اعتقد ان حملة الاستهداف يستطيع الحديث فيها كل ابناء فتح من قطاع غزة، وتستطيع اية جهة حقوقية مستقلة ان تشاهدها، فغالبية الاخوة الموجودين في رام الله يخضعون للمراقبة الدائمة، تلفوناتهم منازلهم وتحركاتهم مراقبة، ومع الاسف الشديد هذا الامر ملموس بدء من الاخ ابوعلي شاهين ـ احد قادة الحركة القدامى - وانتهاء باصغر اخ من الاخوة الموجودين في رام الله'.

وبشأن اذا ما يوجد قرار رسمي فلسطيني بمراقبة ابناء غزة القادمين لرام الله من قطاع غزة عقب سيطرة حماس في ظل الصراع الدائر في صفوف الحركة حاليا واقدام اللجنة المركزية على فصل محمد دحلان ومن بعده سمير المشهراوي من الحركة قال ابو شمالة 'انا لا استطيع ان اقول بان هناك قرارا رسميا ولكن السيارات التي تتابع الاخوة والتي يشاهدونها هي سيارات تحمل لوحات صفراء-اسرائيلية- وفي النهاية يتبين ان من فيها هم من اجهزة الامن الفلسطينية'.

وشدد ابو شمالة على ان جميع ابناء غزة الذين جاءوا لرام الله عقب سيطرة حماس على القطاع يخضعون لمراقبة مشددة من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية، مضيفا 'هذا ما لمسناه جميعا، وشاهدنا السيارات تقف امام المنازل وامام المكاتب وتلاحق الاخوة في تحركاتهم، وفي كل خطوة من خطواتهم'.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد فصلت قبل اشهر محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لفتح الذي ينحدر من قطاع غزة بتهمة السعي لتشكيل مليشيات مسلحة في الضفة الغربية تابعة له اضافة لتطاوله على الرئيس محمود عباس وتورطه في جرائم قتل وفساد وفق تحقيق لجنة التحقيق التي شكلتها مركزية فتح للتحقيق معه.

وجاء اعتقال التتر بعد ايام من اقدام اللجنة المركزية على فصل سمير المشهراوي احد قادة فتح في قطاع غزة من المجلس الثوري لحركة فتح لتغيبه عن حضور الاجتماع وبحجة تطاوله على الرئيس محمود عباس وحركة فتح كذلك.

وبشأن اذا ما كان سبب استهداف كوادر فتح من ابناء قطاع غزة في رام الله بسبب فصل دحلان و المشهراوي من حركة فتح قال ابو شمالة ' الامر لا يتعلق لا بمحمد دحلان ولا بسمير المشهراوي. انا شخصيا اعتقد بان المشكلة الاساسية هي اداء السلطة تجاه غزة وما يحدث مع اهلنا في غزة بدء من قضية الـ2005 - تعيين موظفين ووقف رواتبهم لاحقا -وانتهاء بوقف ترقيات الموظفين المدنيين - من غزة - ووقف ترقيات العسكريين ـ من القطاع - ووقف اعتماد شهداء غزة وجرحى غزة، فهذه القضايا جميعا لا علاقة لها بمحمد دحلان وسمير المشهراوي'.

وتابع ابوشمالة قائلا 'لماذا تمارس السلطة هذه الممارسات تجاه غزة واهلها؟ لماذا تمارس مثل هذه الممارسات؟، مشيرا الى ان دحلان والمشهراوي فصلوا ولا يحق لاحد اتهام كل ابناء غزة القادمين من القطاع عقب سيطرة حماس بانهم 'دحلانيون'، وقال 'الذي يحدث استهداف لكل ما له علاقة باهلنا وبابناء حركتنا في قطاع غزة'.

وأشار ابو شمالة الى ان هناك الالاف من ابناء غزة في رام الله الا ان الاستهداف الذي يتحدث عنه يتعلق باكثر من 200 كادر وعضو من فتح والأجهزة الامنية جاءوا لرام الله عقب سيطرة حماس على القطاع، وقال 'هولاء هم المستهدفون'.

وتابع ابو شمالة قائلا 'النفس القائم في رام الله هو اذا كان هناك عامل يعارض مدير شركته فهو دحلاني واذا كان هناك موظف يعارض وزيره فهو دحلاني، واذا كان عضو في الاجهزة الامنية يعارض مديره فهو دحلاني'، مشيرا الى ان هناك 6 ضباط من جهاز امني بالضفة معتقلون بتهمة انهم 'دحلانيون رغم انهم ليسوا من قطاع غزة بل هم من ابناء الضفة، ولا يعرفون دحلان ولا يعرفون المشهراوي'.

واذا ما هناك خشية من انعكاس الاستهداف الذي يتعرض له كوادر فتح من غزة برام الله على مستقبل الحركة قال ابوشمالة 'هذ سينعكس بشكل كبير على الحركة وبشكل مؤثر واساسي، مضيفا 'انا باعتقادي بانه حتى المواطن الفلسطيني وليس ابن الحركة لا يمكن ان يقبل بمثل هذه الممارسات، ولا يمكن ان يشعر بالامان'.

وطالب ابوشمالة الأجهزة الأمنية الالتزام بالقانون واللجنة المركزية بوقف الاستهداف الجاري لابناء غزة في رام الله بحجة انهم 'دحلانيون'نسبة الى دحلان، وقال 'اولا انا اطالب الاجهزة الامنية الفلسطينية بالالتزام بالقانون وعدم تجاوزه لان تجاوزه من شأنه ان يجر الواقع الفلسطيني الى مزالق نحن بغنى عنها، وثانيا اعتقد بأن اللجنة المركزية لحركة فتح عليها ان تتحرك فورا لانهاء هذا الوضع الذي نتج عن ممارسات وسلوكيات لا يمكن ان يقال بأنها سلوكيات فلان او علان'.

وتابع ابو شمالة قائلا لـ'القدس العربي' 'الحديث يدور عن ظلم حقيقي واقع وممنهج لاهل غزة ولموظفي غزة وابناء حركة فتح في غزة، وبالتالي هذا الظلم يجب ان يتوقف، واذا لم يتوقف هذا الظلم لن تكون هناك نتائج مرضية للانتخابات' القادمة في ايار (مايو) المقبل على حد قولة في اشارة الى امكانية ان تكون فتح منقسمة ما بين فتح الضفة الغربية وفتح غزة.

وتابع ابوشمالة قائلا 'انا افترض بان حركة فتح ستذهب للانتخابات بعد اشهر ويجب عليها ان تفكر كيف توحد صفوفها وتلملم اوراقها وترتب امورها.. لا ان تنطلق في تصنيفاتها هذا لفلان وهذا لعلان. وان تبحث كيف ترضي المظلومين وان تنصف من مورس بحقهم ممارسات خارجة عن اطار المنطق والقانون، وبالتالي يمكن لها بعد ذلك ان تذهب للانتخابات.

انشر عبر