شريط الأخبار

أبو علي شاهين يشن هجوماً على عباس بسبب دحلان

08:57 - 01 تشرين أول / فبراير 2012

غزة - فلسطين اليوم

طالب أبو علي شاهين احد قادة حركة فتح البارزين الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء بالإصرار على عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة، وترك المجال امام الشباب ليرشحوا انفسهم لرئاسة السلطة في الانتخابات القادمة، مقترحا ان يكون الاسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي مرشح فتح للانتخابات الرئاسية القادمة للسلطة.

ووجه شاهين الذي يعتبر من أقدم قيادات حركة فتح انتقادا لاذاعا لاداء اللجنة المركزية الحالية، وإقدامها على فصل محمد دحلان ومن بعده سمير المشهراوي من حركة فتح.

وجاءت اقوال ابو علي شاهين الذي يبلغ من العمر اكثر من 70 عاما وكان ممثلا لاسرى فتح في سجون الاحتلال الاسرائيلي لاكثر من 15 عاما في الحوار التالي الذي اجرته معه 'القدس العربي'، وفيما يلي نصه:

- ابو علي شاهين انت احد قادة حركة فتح البارزين والقدامى وعضو المجلس الثوري السابق، بل نستطيع القول بانك من المؤسسين، ما الذي يجري في حركة فتح حاليا خاصة على الصعيد الداخلي؟

- الذي يجري في حركة فتح في هذه المرحلة، ان القضية الفلسطينية تمر بمنعطف حاد مليء بالعثرات والحفر، وهذا انعكس على حركة فتح بوضعها الداخلي، وثانيا فان ما تم في قطاع غزة من انقلاب عسكري في عام 2007 والذي وجه للشرعية الوطنية الفلسطينية قد اصبح يتردد بانه خلاف ما بين فتح وحماس وهذه مسألة اثرت ايضا على فتح في خسران قطاع غزة من الاطار الوطني الفلسطيني، وفي نفس الوقت ان المراحل الصعبة تحتاج دوما الى وحدة قيادية قادرة على ان تمارس دورها القيادي ميدانيا قبل ان تمارس في اي اطار اخر، وكذلك والاهم ان حركة فتح قد فقدت الصيغة التي كانت تدفع الجماهير للالتفاف حول الحركة الا وهي صيغة قاتل وفاوض وانقلبت الاية الى فاوض وفاوض وفاوض وفاوض واذا ما فشلت في المفاوضات فعد وفاوض وفاوض وفاوض وفاوض، وهذا الامر لم يدع الامور في حركة فتح تمر بسلاسة ولا بسلام، وفي نفس الوقت نحن اردنا ودفعنا باتجاه ان يعقد المؤتمر العام الحركي السادس لكي نعمل على اصلاح الوضع ولكن حسب ما يقول المثل الشعبي 'جينا انكحلها عمناها'، لان هذا دفع بالسلطة في يد مجموعة من اعضاء الحركة بدء من الاخ رئيس الحركة مرورا باعضاء اللجنة المركزية وصولا بالجميع من القيادات والكوادر دفع الى ان تكون الامور غير متوازنة وان لا يحسب حسابا في اطار الفعل والعمل التنظيمي الذي يجب ان ينبغي ان يكون.

- انت ذكرت بان عقد المؤتمر العام السادس للحركة التي عقد في بيت لحم هو من دفع السلطة بايدي القيادة الفلسطينية الحالية المتمثلة بالرئيس محمود عباس واللجنة المركزية للحركة . كيف ترى اداء هذه القيادة؟

- يجب التوضيح بان المؤتمر كان مؤتمر انتخابيا قبل ان يكون اي امر اخر وكانت معركة انتخابية ضارية ولكن هذه المعركة الانتخابية قد وضعت الاخ ابومازن محمود عباس جانبا، حيث وصل موقع رئيس الحركة بالتصفيق وليس بالتصويت، وأما اللجنة المركزية فالامر اختلف، فلم تكن نتائج فرز صناديق الاقتراع كما ينبغي.

وهذا امر نشر بتوقيعاتهم ولمرتين، ولكنهم لم يتعرضوا للاخ ابو مازن في اجراءات وصوله الى رئاسة الحركة بالتصفيق، وهذا الامر وضع صيغة ليست الصيغة التي كنا نرغب بها في السابق.

- بماذا كنت ترغب؟

- كنا نرغب ان نجد اللجنة المركزية وهي الخلية القيادية الاولى ان نجدها فعلا على قلب رجل واحد، ولكن الحقيقة فيما بعد تبين بان كل منهم يغني او اغلبهم يغني على ليلاه، وهذا الامر اضعف صورة حركة فتح. فإذا كانت الانسدادات كبيرة امامنا، السياسية والمصالحة كما يطلق عليها بين قوسين، وهذا الامر وضع حركة فتح موضع لا تحسد عليه وبصدق شوش على حركة فتح من داخلها كما شوش عليها خارجها.

- اخ ابو علي كيف ترى اقدام اللجنة المركزية على فصل محمد دحلان منها وفصل سمير المشهراوي قبل ايام من المجلس الثوري وتجميد عضويته؟

- اولا الاخ محمد دحلان لم يفصل من اللجنة المركزية، فهو فصل من الحركة بكامها، فصلا كاملا، ولعل لجنة العضوية اجابت على هذا بان هذا الفصل ليس قانونيا وليس نظاميا واجراءاته من الفها ليائها كانت اجراءات انتقامية تعسفية لا تمت بصلة الى الاصول والاعراف والنظام في حركة فتح، والاخ محمد دحلان كان من المقربين جدا للاخ ابو عمار - الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات - وكان من اقرب الناس للاخ ابو مازن، وبالتالي سنجد للاخ محمد دحلان من هو معه وسنجد ايضا من هو ضده. وكيل للاخ محمد دحلان من التهم الكثير ووجدتها بانها اتهامات تصفية حسابات اكثر منها حقائق، فمحمد دحلان ليس ذلك الشاب المقطوع الانساب النضالية في الحركة فهو له بصمة في العمل النضالي العسكري السري وهذا الامر اعرفه تمام المعرفة، ومحمد دحلان له اناس جاهزة ان تدافع عنه لدرجة الموت وهناك اناس جاهزون لان يهاجموه لدرجة الموت، وهناك الكثر بين بين، ولكن الاغلبية الساحقة وخاصة جيل الشباب تقف مع محمد دحلان، اي ان المستقبل لمحمد دحلان شاء من شاء وابى من ابى، فمحمد دحلان هذا الشاب الذي نجح باعلى الاصوات في دائرته الانتخابية في المجلس التشريعي الثاني هو نفسه الذي نجح في المؤتمر العام للحركة، ولا احد ينكر انه كانت له بصمة ايجابية على انعقاد المؤتمر في بيت لحم ولا احد ينكر ذلك، وهذا الشاب حيكت له المؤامرات، ويجب ابعاده من الطريق وليس من طريق ابومازن، ولكن يجب ابعاده من طريق اناس اخرين في الحركة في صراعات بينهم وبين انفسهم وربما يكون محمد دحلان مشاركا بنسبة ضئيلة في هذه الصراعات وربما لا يكون مشاركا. هذا محمد دحلان، واما الاخ سمير المشهراوي يحظى باحترام الجميع وهو من اسرة مناضلة وما قلته عن الاخ محمد دحلان ينطبق في كثيره على الاخ سمير، وهو زاهد في المناصب والمواقع وانا اعترف في ذلك.

- اخ ابو علي كيف برأيك سينعكس قرار اللجنة المركزية بفصل دحلان والمشهراوي على مستقبل حركة فتح؟

- حركة فتح لن تستمر بالصيغة الراهنة ، وتصحيح هذا الموقف الحركي لن يطول، وهذا التصحيح سيكون لصالح حركة فتح بالرغم من عناد الاخ ابومازن وعناد البعض من اعضاء اللجنة المركزية، وهذه الصيغة التي يتم فيها الفصل ليس فصلا معروفا في ادبيات فتح.

- هل تعتقد بان دحلان ومعه المشهراوي سيخوضان الانتخابات التشريعية القادمة بقائمة في مواجهة فتح وحماس؟

- لا اريد ان احرق مراحل ولا اريد ان استبق احداثا ولا اريد ان اتهرب من السؤال ، فاذا وضعت حتى القط في الزاوية ولم تبق له من مخرج، فهذا القط يتحول الى نمر. ولكن ما يتم الان هو وضع العصي في دواليب مشاركتهما في الانتخابات القادمة، وفي نفس الوقت لا ارى بأنهم يخرجان بتيار. ولكن لماذا لا يكون لهم الحق كمواطنين - في خوض الانتخابات -، وانا برأيي ان هذا الامر اتركه لشهر خمسة، ولكن هل ستكون هناك انتخابات في شهر خمسة؟ انا اجزم بأنها قد تحدث كونه تم التخلص من هؤلاء، ولكن سؤالي الدور على مين الان؟

- هذا السؤال الذي اود طرحه عليك يقال بان هناك استهدافا لكوادر فتح من قطاع غزة والذين يتواجدون حاليا في رام الله بحجة انهم من المقربين من دحلان ويتعرضون لتكميم الافوه؟

- لا احد يستطيع ان يكمم افوه هؤلاء الشباب، لا احد، ولا يوجد من سيستجيب لهم، واما من يتصور باننا نحن صيغة من صيغ من يركلون بالاقدام، فينسى كبيرهم قبل صغيرهم.

كيف ترى اداء اللجنة المركزية لفتح في معالجة الاوضاع الداخلية للحركة؟

انا لا ارى حكمة في معالجة الوضع الداخلي من قبل الخلية القيادية الاولى. اقصد اللجنة المركزية بقيادة الاخ ابومازن ، لا ارى حكمة لديها في معالجة المواضيع الداخلية، وهناك سوء ادارة في الحركة وليس سوءا في الحركة ، فالحركة ليست سيئة ونحن نطالب بتغيير صيغ الادارة في الحركة.

- هل تخشى ان تقدم مركزية فتح على فصل المزيد من كوادر وقيادات فتح كما حصل مع دحلان والمشهراوي؟

- والله اذا ظل الحال هكذا بشر العرب بالرحال. ماذا تريد اكثر من ذلك.

- كيف ترى اعلان الرئيس محمود عباس بانه لن يرشح نفسه للانتخابات القادمة؟

- انا سأساعد الاخ ابو مازن على ان لا يرشح نفسه، وبالتالي سأعمل كل جهدي فقط مع الاخ ابومازن على اقناع من يطالبونه بترشيح نفسه على ضرورة ان لا يرشح نفسه.

- ولكن انت هل تطالبه بعدم ترشيح نفسه؟

- انا سأساعده في ان لا يرشح نفسه وسأبذل كل جهدي من اجل ان لا يرشح نفسه، خلاص جيبوا شباب يا عمي، فعندك شاب مثل مروان البرغوثي ما المانع ان يأتي، نحن نريد شابا قادرا على العطاء.

انشر عبر