شريط الأخبار

صورة الطفلة التي أبكت الملايين فهل تُبكي المسئولين؟

10:43 - 31 تموز / يناير 2012

طفلة
طفلة

غزة - فلسطين اليوم

بقلم المبعد فهمي كنعان                     

بالأمس وأنا أتصفح الإخبار وأتابع إلى أين وصلت قضية الأسير القائد خضر عدنان وخصوصا أنة قد دخل اليوم 45 يوما من الإضراب عن الطعام وقعت عيني على صورة الطفلة ابنة الأسير خضر عدنان وهي تقف أمام سجن عوفر وقد أمسكت  بالسياج الذي وضعة الاحتلال أمام السجن لعلها ترى والدها ولو من بعيد بعد أن فرق الاحتلال بينها وبين والدها منذ أن اعتقل من هذا الاحتلال النازي قبل 46 يوما ، تألمت كثيرا ودمعت عيناي لهذا المشهد الأليم الذي يبكي الحجر والشجر .

من طفلة لا تتجاوز الخمسة أعوام تخرج رغم الظروف الجوية الماطرة والعاصفة لتحاول أن ترى والدها،ولكن الاحتلال حرمها من مشاهدته حتى ولو من خارج السجن

وقفت الطفلة وأعينها ترنوا إلى السماء ولسان حالها يقول يا رب لقد أغلقت أبواب البشر أمامي ، لقد خذل العرب والمسلمون والمسئولون والدي ولم يبقى إلا أنت فكن معي يا الله وكن مع والدي يا الله ، 45 يوما وأبي يضرب عن الطعام ليخط بتضحياته وجسده النحيل مرحلة جديدة من مراحل النضال ضد الاحتلال ، وقد اعنها كلمة خالدة "كرامتي أغلى من الطعام" .

بالأمس ذهبت لأقف أمام الصليب الأحمر في غزة للتضامن مع الأسير القائد خضر عدنان في الوقفة التضامنية التي أعلنت عن تنظيمها مؤسسة مهجة القدس ، وكنت أتوقع أن يتضامن الآلاف ، ولكني صدمت عندما رأيت أن العدد لا يتجاوز 200 غالبتهم كالعادة أهالي الأسرى وذويهم ، وكأن الأسير القائد خضر عدنان اضرب عن الطعام من اجل مصلحة شخصية أو حزبية ، بل على العكس انه اضرب ويضحي بحياته من اجل قضية وطنية مصيرية وانتهاك صارخ للقوانين الدولية ألا وهي سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال منذ زمن بعيد ، اضرب الأسير القائد في خطوة فريدة من نوعها لم يقدم عليها احد في تاريخ الحركة الأسيرة وخصوصا أنة دخل اليوم 46 يوما من الإضراب وهو بين الحياة أو الموت .

وفي المقابل في الضفة الغربية وتحديدا أمام سجن عوفر وقف عدد قليل جدا من المتضامنين مع الأسير القائد خضر عدنان كان من بينهم عائلة الأسير ، مع أنني كنت أتوقع أن يخرج الآلاف بل مئات الآلاف للتضامن مع الأسير القائد خضر عدنان .

إنني اليوم أقف لاضم صوتي إلى صوت هذه الطفلة وأقول إذا كانت أبواب البشر قد أغلقت فان باب خالق البشر لن تغلق في وجهك أيها القائد خضر عدنان ، إذا كانت الأمتين العربية والإسلامية قد خذلتك فان الله عز وجل معك ولن يخذلك أيها القائد  

 وأنا أصر على كلمة قائد لأنك بالفعل قائد في زمن عز فيه القادة .

أخيرا وليس آخرا أوجه كلمتي إلى الطفلة وأقول لك كلنا مع والدك القائد خضر عدنان وأقول لك كوني على ثقة أن والدك سينتصر على الجلاد ، لان قضيته عادلة ومشروعة ، ولن يستطيع هذا الاحتلال كسر إرادته لأنة مصمم على نيل حريته أو الشهادة ، وهو يقول كلمته الخالدة " كرامتي أغلى من الطعام"

واعلمي أنني لم أضع صورتي مع المقال بل وضعت صورتك لعل هذه الصورة تجد صاحب ضمير يرق قلبه عندما يرى صورتك وينتصر لوالدك !

انشر عبر