شريط الأخبار

لن ينقذ احد في مصر مباركا- اسرائيل اليوم

01:44 - 30 تشرين أول / يناير 2012

بقلم: يوس بيلين

(المضمون: لن تجدي توسلات سوزان مبارك لقادة العالم الكبار وعلى رأسهم اوباما لانقاذ زوجها من الاعدام وأبنائها من السجن - المصدر).

        لن ينقذ احد حسني مبارك رئيس مصر السابق. ارسلت سوزان زوجته في نهاية الاسبوع رسالة توسل الى تسعة زعماء في العالم طالبة تمكينها هي وأبنائها من مغادرة مصر ومنع الحكم باعدام زوجها. وقد توجهت الى براك اوباما وانجيلا ميركل وملك السعودية عبد الله ونيكولا ساركوزي وآخرين. فاذا أجابوها فسيكون جواب تهذيب ومن المحتمل افتراض ألا يجهدوا أنفسهم باجابتها.

        ان ما بقي من الانقلاب في مصر هو تنحية مبارك ومحاكمته. والآمال التي أزهرت في ميدان التحرير قبل سنة بالضبط أصبحت ائتلافا لم يكن غير متوقع بين جيش يرفض التخلي عن مراكز القوة والاقتصاد التي له واخوان المسلمين فازوا بأكثرية في مجلس الشعب وسيحددون من يكون الرئيس التالي. اذا استقر رأي قادة الجيش على الاستجابة لتوسل سوزان مبارك وانقاذ عائلتها فسيواجه الجيش هجوما مشتركا بين شباب التحرير والاسلام المتطرف، وليس لهم أي اهتمام بهذا، ولا يوشكون ان يدفعوا أي دفعة عن عقوبة الموت على مبارك وسجن أبنائه. ان قادة العالم لا يعملون بحسب العواطف وليس عند أكثرهم ايضا عواطف الى مستبد حبيب حكم بلاده ثلاثين سنة وأقام جميع خصائص دولة شرطة حتى لو كان براغماتيا ومعتدلا ومواليا للغرب. وتوجههم الى الطنطاوي ايضا الذي سيطلبون فيه الامتناع عن الحكم بالاعدام اذا لم يكن مقرونا بعقوبات اقتصادية سيكون بلا معنى، أما هم فلن يخطر ببالهم ان يهددوا مصر الجديدة اذا كان كل ما تطلب هو ان تضع حدا لحياة الرئيس السابق، الرجل المريض على النيل.

        ستنتهي المحاكمة قريبا، ومن الصعب جدا ان نعلم هل يوجد فيها شيء من العدل، فنهايتها متوقعة. وسيحتفل شباب التحرير في الميدان وستكون تلك لحظة نادرة من الراحة بثمن بخس. بعد العلم بنتائج الانتخابات وبعد ان تبين ان هذا سيكون مجلس الشعب الجديد الذي سيحدد اللجنة التي ستقرر الدستور الجديد، وبعد ان تبين انه لن يكون للجيش مفر سوى التوصل الى تعاون مع الاخوان المسلمين، وبعد ان تبين ان الاخوان هم الجانب الطبيعي للمعادلة في مواجهة السلفيين، سيكون مصير عائلة مبارك القاتل مسليا شيئا ما للجماهير ومطمئنا لها.

        أصبح قادة العالم ينظرون الى الأمام ويفحصون كيف سيصرفون أمورهم مع الادارة القادمة في القاهرة.

        ستكون سياستهم في هذا الشأن واضحة. في واقع الامر كل ما سيعزز امكانية ألا يجري الاخوان المسلمون تغييرات سياسية وأمنية بعيدة المدى وألا يديروا ظهورهم للغرب وان يحافظ الجيش على مكانة مركزية (وإن لم تكن مشابهة لمكانة الجيش التركي قبل اردوغان)، وان يجد الطريق الصحيح ليعيش مع الاخوان المسلمين (وليضمن نصيبه من الاقتصاد) – سيكون مقبولا عند من تلقوا رسالة سوزان مبارك.

انشر عبر