شريط الأخبار

ايران والسيطرة على مضيق هرمز.. اسرائيل اليوم

11:22 - 27 تشرين أول / يناير 2012

بقلم: دوري غولد

(المضمون: برغم تصريحات القيادة الايرانية بقدرتها على اغلاق مضيق هرمز والمس بالسفن الحربية الامريكية فانها رجعت اخيرا عن تهديدها وهو ما يُبين انها غير مستعدة حتى الآن لمواجهة مع الولايات المتحدة - المصدر).

ان مضيق هرمز الذي عرضه 45 كم هو أهم ممر لحركة النفط بالنسبة لأسواق الغرب والشرق الاقصى. فان نحوا من 17 مليون برميل نفط، هي 20 في المائة من جملة النفط الذي يباع في العالم، تمر من هناك كل يوم. وبرغم ذلك أعلن قائد الاسطول البحري الايراني الأدميرال حبيب الله سياري في 28 كانون الاول 2011 ان اغلاق المضيق سيكون أسهل من "شرب كأس ماء". أرادت ايران ان تهدد الغرب وعرضت امكانات رد على العقوبات الجديدة على صناعة النفط الايرانية.

في آخر مرة دخلت فيها ايران مواجهة شاملة مع الاسطول الامريكي في الخليج الفارسي بسبب اغلاق ممر النفط تلقت هزيمة شديدة. ففي حرب ايران مع العراق في الثمانينيات بثت ايران ألغاما بحرية في الخليج. وأُصيبت السفينة الحربية الامريكية "صموئيل ب. روبرتس" بلغم ايراني وكادت تُشق نصفين. وكان رد الامريكيين ان دمروا طوافات نفط وسفنا ايرانية.

نشر محللان هذا الشهر في صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا صحفيا عنوانه "ايران لن تغلق مضيق هرمز". وذكرا المواجهة في الثمانينيات وقالا انه "يجب على الايرانيين ان يفهموا ان ميزان القوى ليس في مصلحتهم". فاذا كان الامر كذلك فمن أين استمدت ايران الثقة بالنفس لتهدد ممر النفط مرة اخرى؟.

يبدو ان الايرانيين استخلصوا درسا عكسيا من تلك المواجهة وهم يفخرون بقدرتهم على احداث ضرر جدي بسفينة حربية امريكية. ذكر الأدميرال علي فداوي في 2007 ان "عمليات صغيرة ايضا تستطيع ان تحدث تأثيرات ضخمة في مضيق هرمز". وقد أصبح قادة الاسطول الايراني موسوسين تقريبا فيما يتعلق بتكتيك هزيمة سفن كبيرة بمساعدة قوارب حربية صغيرة مسلحة بصواريخ بحر – بحر. وهم اليوم لا يحصرون عنايتهم في مقدار الاضرار بسفينة حرب كبيرة بل يأملون ايضا ان يستطيعوا الاضرار بحاملة طائرات.

وعلى هذا نشر رئيس هيئة الاركان الايراني هذا الشهر تحذيرا بعد ان غادرت حاملة الطائرات الامريكية "ستينس" الخليج عن طريق مضيق هرمز، قال "لن تكرر ايران تحذيرها ثانية... غادرت حاملة طائرات العدو مياه عُمان بسبب تدريبنا العسكري. وأنا اؤكد ان حاملة الطائرات لن تعود الى الخليج". في تموز 2011 أعلن قائد سلاح الجو في الحرس الثوري ان حاملة الطائرات الامريكية "هي هدف بالنسبة إلينا".

ما الذي يأمل الايرانيون احرازه؟ تقوم استراتيجيتهم على حرب غير تناسبية في البحر تحاول ان تمنع نشر قوات امريكية في الخليج أكبر زمن ممكن بواسطة مئات من الصواريخ البحرية. ويشير بحث في 2011 لمسؤول رفيع المستوى سابق في وزارة الدفاع الامريكية هو مارك غونزيغر الى ان الولايات المتحدة ستضطر الى اضعاف تهديد الصواريخ على طول الخليج الفارسي قبل ان تستطيع ارسال سفن لابعاد الألغام التي سيبثها الايرانيون في مضيق هرمز، وهذا قد يستغرق زمنا. وسيحاول الايرانيون رفع سعر النفط والمس بسفن الولايات المتحدة وبتصميم الغرب.

اعترف رئيس القيادات المشتركة الجنرال دامبسي في الفترة الاخيرة في مقابلة صحفية مع قناة "سي.بي.اس" بأن ايران قادرة على اغلاق مضيق هرمز "زمنا ما". ومع ذلك رجع نائب قائد الحرس الثوري في نهاية الاسبوع عن تهديد السفن الحربية الامريكية، وأرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "ابراهام لنكولن" التي مرت بلا تعويق من مضيق هرمز. وهذا يُبين ان ايران غير مستعدة حتى الآن للمواجهة الحاسمة التي تستعد لها.

انشر عبر