شريط الأخبار

اختلاف تقني أم علامة سؤال جوهرية؟- إسرائيل اليوم

01:03 - 26 حزيران / يناير 2012

بقلم: دان مرغليت

في الوقت الذي عرض فيه السفير الامريكي دانيال شبيرو في لجنة الخارجية والامن موقف الادارة الامريكية من الاحداث في الشرق الاوسط ومن ضمنها أمل ان يستمر الفلسطينيون في التفاوض غير المباشر مع اسرائيل حتى أواخر آذار، دُفعت بالصدفة الى جمع يكاد يكون مجهولا في قاعة اخرى في الكنيست هو اجتماع جماعة الضغط من اجل حل يقوم على "دولتين للشعبين". وقد جندت حركة "صوت واحد" طائفة قليلة من النشطاء وأسهم حزب كديما والعمل وميرتس بعدد من اعضائها في الكنيست. وتحدث الجميع بصوت واحد.

عبر عمير بيرتس الذي هو رئيس مشارك مع يوئيل حسون عن ثقته بأن أكثر الجمهور استوعب تصور انه ينبغي تقسيم البلاد، لكنه عبر عن خوف ان هذا الاعتراف بطل تأثيره على أثر الشعور بأنه لا داعي للسعي الى حل المشكلة بل الى ادارة الازمة مع الفلسطينيين فقط. وينال هذا الشعور موطيء قدم له في الرأي العام في البلاد. وأصبح يوجد ضمن الكثرة التي تؤيد تقسيم البلاد كثرة تعتقد انه لا يمكن تنفيذه ولهذا يفضل اجراء تفاوض وهمي.

ان تساؤل بيرتس امر مختلف فيه. فكل اسرائيلي يعلم ان الفلسطينيين امتنعوا مرتين عن التفاوض حينما قدم اليهم اهود باراك واهود اولمرت مقترحات سخية. وأقنعت هذه التهربات الاسرائيليين بأن الفلسطينيين لا ينوون المصالحة بجد. بيد انه يحسن بحسب هذا المنطق ان يعرض بنيامين نتنياهو عليهم اغراءات وان يرفضوا مرة اخرى وعندها سيقتنع العالم بأن الفلسطينيين يتحملون المسؤولية عن عدم وجود التسوية.

تم الاجتماعان في الكنيست على خلفية اللقاء الاخير أمس في عمان بين المحامي اسحق مولخو والدكتور صائب عريقات الذي انتهى الى عدم يقين. ويهدد أبو مازن بالكف عن المحادثة منذ هذا الصباح ولا يستجيب الآن لتوجه الاتحاد الاوروبي من اجل الاستمرار في المباحثات حتى أواخر آذار. ويقدر الامريكيون انه لم يقرر بعد ماذا سيفعل لكونه يخضع لضغوط متضاربة في الداخل. لكن الاسرائيليين يزعمون – من اجل الدعاية أو عن نظر لخصمهم – انه سيعوج مرة بعد اخرى ويتفضل بالاستمرار.

ان الاختلاف تقني لكن يوجد في أقصى النفق علامة سؤال كبيرة: فالاوروبيون والامريكيون يطلبون الى الفلسطينيين ان يمنحوا المحادثة فرصة اخرى لامتحان بنيامين نتنياهو الذي (كاد) يلتزم بعرض خريطة مع حدود بعد شهرين. وليس الامريكيون والاوروبيون على ثقة بأن نتنياهو يستطيع ان يفي بوعده لكنهم يدركون انه لن يخطر بالبال ان يطلب منه هذا الآن قبل خمسة ايام من الانتخابات التمهيدية في الليكود. تعرض اسرائيل اعمالها كالعادة والباقي سيأتي.

انشر عبر