شريط الأخبار

«هاكرز» إسرائيل يقرّرون الرد على «حرب عالمية ثالثة ضد اليهود»

09:25 - 19 تشرين أول / يناير 2012

فلسطين اليوم - علي حيدر

بعدما تحولت الهجمات التي تتعرض لها مواقع الإنترنت الإسرائيلية، إلى حرب حقيقية، وأثبت خلالها المهاجمون قدرات فعلية على اختراق إجراءات الحماية الإسرائيلية، كاشفين عن إرادة لديهم بمواصلتها، قرر عدد من «الهاكرز» الإسرائيليين الرد بحرب مضادة باسم إسرائيل، وخاصة بعد الكشف عن تفاصيل بطاقات ائتمان وعناوين ومواقع إنترنت لمؤسسات مهمة في الدولة العبرية.

 في ضوء ذلك، بات السؤال عن المدى الذي ستبلغه هذه الهجمات التبادلية، يطرح بقوة في الأوساط الإسرائيلية، إذ لم يستبعد وزير الأمن إيهود باراك، أن تطال الهجمات السايبيرية منظومة وزارة الدفاع والجيش وخططه الشرائية.

لكن باراك أكد، في الوقت نفسه، ضرورة عدم القلق؛ لأن إسرائيل «إحدى الدول المتطورة، لا المتخلفة في العالم» جراء وجود «كم كبير من قدرات الشباب لدينا، أنا افترض وأثق بأننا سنكون من الأوائل الذين سيكونون جاهزين للدخول إلى مجال السايبر، على المستوى الدفاعي وفي الجانب الفعلي إن اقتضت الحاجة».

بيد أن باراك عاد وأقر بأن هذا المجال المعقد «يحتاج إلى المزيد من الوقت» وليس من النوع الذي اتخذت فيه قراراً بضرورة تحقيق الحماية و«في اليوم التالي يكون لك ذلك». ولفت إلى أن هناك هيئة سايبر قومية «آخذة بالتكوّن» وأن الحكومة تعنى بهذا المجال منذ عام.

وفي ما يتعلق بالجهات التي تقف وراء هذه الهجمات، رفض باراك أن تكون السعودية «العدو السايبيري لنا»، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بحكومات، وأن كل الاستقراءات التي تتحدث عن أن الطرف المعادي لنا في هذا المجال يتعلق بحكومات «مضرة وليست دقيقة»، وخصوصاً أن هناك الكثير من الأشخاص الموهوبين في العالم الذين يجلسون لساعات كثيرة ولسنوات أمام هذه الأجهزة، ويفهمون بالتحديد كيف يعمل هذا ويجدون الطرف للتعقّب.

هذا وبعد إعلان هاكرز إسرائيليين أنهم قاموا بعمليات قرصنة ضد عدد من المواقع الإلكترونية في السعودية والإمارات، من بينها «تداول» وسوق أبو ظبي، انتقد وزير الاستخبارات الإسرائيلية دان ميريدور، الهجمات التي شنها قراصنة إسرائيليون على مواقع عربية، وخصوصاً في السعودية. لكن السلطات السعودية نفت نجاح قراصنة إسرائيليين في تعطيل عمليات سوق المال في المملكة، مؤكدة أن أنظمتها مستمرة في العمل بنحو طبيعي.

وقالت هيئة سوق المال السعودي «تداول»، في بيان على موقع السوق «إنها تؤكد لعموم المتعاملين عدم صحة ذلك، وإن جميع أنظمتها مستمرة في العمل بنحو طبيعي»، مشيرة إلى أنها تطبق العديد من الإجراءات والأنظمة المتقدمة لحماية أمن العمليات واستمرارها، بما يكفل سلامة جميع أعمالها وانتظامها.

بموازاة ذلك، استبعد الهاكر الإسرائيلي، الذي رفض الكشف عن موقعه الجغرافي، أن تشهد هذه الحرب نهاية قريبة لها، ورأى أنه «كشاب يهودي، ملزم بالدفاع عن إسرائيل». وكشف عن أنه «يخطط لهجمات عملاقة على العرب»، متعهداً الكشف عن الهوية الحقيقية للهاكر السعودي الذي اتهم بأنه وراء العديد من الهجمات السابقة. وأشار إلى أن ما ي؛صل لن يشهد نهاية قريبة، فضلاً عن أنها تمثل «حرباً عالمية ثالثة ضد اليهود». وفي ما يتعلق بتقويم الإنجازات التي حققها الهاكر العربي، رأى أنهم «استخدموا الأساليب الأكثر بساطة والأساسية للاختراق، وكل هاكر مبتدئ قادر على تحقيق ما قاموا به». لكن الهاكر العربي، دعا النشطاء المؤيدين للفلسطينيين وحركة حماس إلى تعزيز «الحرب الإلكترونية ضد الاحتلال الإسرائيلي». في هذه الأجواء، أعلنت مصادر إسرائيلية إحباط عدة محاولات لاختراق مواقع تابعة للوزارات السيادية الإسرائيلية، لكنها أقرت بنجاح هذه المحاولات في اختراق صفحة نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون والكتابة عليها: «اعتذر يا داني، لست رجلاً ولا يمكنكم وقفي».

انشر عبر