شريط الأخبار

نبيل العربي للوسيط العراقي مع سورية: ليلة حمد مهببة.

01:55 - 13 تشرين أول / يناير 2012

نضال حمادة: - كتب

يروي مصدر عراقي مسؤول في القاهرة بعض ما جرى في المباحثات حول الأزمة السورية بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك اوباما أثناء زيارة المالكي الأخيرة لواشنطن في 11 كانون أول الماضي، ويقول المصدر العراقي المسؤول الذي التقينا به في القاهرة أن المالكي اتصل بالوسيط  الذي يدير التواصل بينه وبين القيادة السورية من واشنطن للوقف على الموقف السوري وإيصاله لأوباما وذلك قبل يوم واحد  من اجتماعه بالأخير في البيت الأبيض ويضيف المصدر العراقي أن الوسيط أخذ من القيادة السورية ما يشبه التفويض الكامل لرئيس الوزراء العراقي في طرح الموضوع السوري مع أوباما.

ويكمل المصدر العراقي المسؤول حديثه بالقول أن المالكي أثناء عرضه الموضوع السوري مع أوباما قال أن الأوضاع في سورية يجب أن تصل لحل قريب مبديا خشيته من تأثيرات سقوط النظام في دمشق على الاستقرار في العراق وطالبا من الرئيس الأميركي تأييدا أميركيا للوساطة العراقية في الأزمة السورية وفي نهاية اللقاء قال اوباما للمالكي أنا أؤيدك وأتمنى لك حظا سعيدا.

هذا الجواب الأميركي الذي يحمل في وقت واحد الإيجابية والخبث أخذته القيادة العراقية على محمل الإيجابية وعملت به على هذا الأساس، يقول المصدر العراقي، الذي يؤكد أن المالكي كان له الدور الأكبر في إقناع القيادة السورية بقبول توقيع بروتوكول الجامعة العربية بعد الدور الروسي ولا يدري لماذا زج نبيل العربي بحركة حماس كوسيط لعب دورا مؤثرا في قبول سوريا على التوقيع.

لقد كنا الذين أقنعوا الرئيس السوري بشار الأسد بقبول توقيع البروتوكول وكنا الطرف الذي اخبر الجامعة العربية بالموافقة السورية، يقول المصدر العراقي المسؤول، الذي يروي فحوى المحادثة الهاتفية التي جرت بين الوسيط العراقي وأمين عام جامعة  الدول العربية والتي اخبر فيها العراقيون الجامعة بقرار سورية بتوقيع البروتكول :

الوسيط: سوريا وافقت على توقيع البروتوكول

العربي: بتقول إيه؟

الوسيط: أقول سوريا سوف توقع البروتوكول في الساعات المقبلة

العربي: أنت متأكد

الوسيط: نعم

العربي: دي ليلة حمد مهببة.

المصدر العراقي المسؤول يقول أن بلاده بدأت عمليا خطوات على الأرض مع المعارضة السورية حيث دعت ممثلين عن المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق السورية المعارضة إلى بغداد. وقد أرسل المجلس شخصيتين إلى بلاد الرافدين اجتمعت مع القيادة العراقية وتم الاتفاق أن يقوم وفد من المجلس بزيارة ثانية الى بغداد لكنها لم تحصل. ويرجح العراقيون أن تكون كل من السعودية وتركيا وقطر السبب في وقف الاتصال بين المجلس السوري وبين المسؤولين العراقيين، فيما لم يحضر أي شخص عن هيئة التنسيق الوطني السورية إلى بغداد حسب المصدر العراقي وقد أكد لنا قياديون في الهيئة التقينا بهم في القاهرة صحة هذا الكلام.

غير أن العراقيين يبدون ثقة كبيرة بمقدرتهم على لعب الوسيط الأكثر كفاءة وقوة في الموضوع السوري وهم يعتقدون أن الأمور أصبحت دوليا وإقليميا في مرحلة توزان، يحتم صفقة آو اتفاق لأن الصدام آمر لا يريده احد خصوصا في الغرب، لذلك سوف تشهد المنطقة وسوريا بالتحديد حالة من المراوحة مع محاولة خليجية للذهاب إلى مجلس الأمن وهناك تؤكد المصادر العراقية أن الفيتو الروسي بانتظار أي مشروع ، وسوف يكون دور العراق محوريا في نهاية شهر آذار المقبل حيث تنتهي رئاسة قطر لمجلس الجامعة العربية ويستلم العراق الرئاسة في أول شهر نيسان المقبل حيث سيتغير تعاطي مجلس الجامعة مع الملف كليا ..

فلننتظر ونرى..

انشر عبر