شريط الأخبار

الاسد نزل الى الشعب: "نحن سننتصر".. يديعوت

12:34 - 13 كانون أول / يناير 2012


بقلم: سمدار بيري

(المضمون: الرئيس السوري يجند عائلته، يقف في ميدان في دمشق ويخطب بحماسة للجماهير المحتشدة - المصدر).

في الوقت الذي تنزف فيه بلاده، وقف أمس الرئيس السوري بشار الاسد أمام الجماهير الذين استدعوا لمظاهرة التأييد لنظامه وبدا معتدا بنفسه أكثر من أي وقت مضى. "جئت لاكون معكم لاني واحد من رجال الشارع"، هتف في الميكرفون الدكتاتور السوري الذي يذبح شعبه. "جئت لاستمد منكم القوة".

بعد يوم فقط من "خطاب الوعود" للاسد في جامعة دمشق – والذي هزأت المعارضة به ووصفته  بـ "رزمة الاكاذيب والمخاوف للكذاب بشار" – غادر الرئيس السوري بشكل نادر القصر الفاخر الذي يختبىء به. الساحة التي اختار الوصول اليها، ميدان الامويين في العاصمة دمشق، اعدت جيدا مسبقا: باصات نقلت جمهور "المؤيدين" للنظام، فتيان جندوا بالقوة من منازل أهاليهم، ومئات الاعلام السورية التي كتب عليها "معك الى الابد يا بشار" وزعت لكل من يطلب. "جئت لاعلمكم باننا نوجد في المرحلة الاخيرة من الكفاح ضد المؤامر التي ترمي الى تخريب سوريا، ونحن ننتصر"، هتف الاسد للجمهور المحتشد. "الى الامام، هيا ننظر فقط الى المستقبل – لان الشر بات خلفنا". استعراض التأييد الذي ذكر بسلوك الحاكم الليبي معمر القذافي في عهده الاخير، تجندت له عقيلة الرئيس السوري اسماء الاسد واثنين من ابنائه، الذين شاركوا بحماسة ضمن الجمهور.

بالتوازي مع احتفالات الرئيس السوري أعلن أمس عضو فريق المراقبين من الجامعة العربية أنور عبد المالك عن استقالته وغادر سوريا. "كله خدعة واحدة كبرى"، أعلن عبد المالك، سجين سياسي سابق في سجن جزائري، ادعى بانه لم يمنح هو ورفاقه الفرصة لتنفيذ عملهم. "كل ما يظهر لنا الحكم السوري مفبرك – الاسد يضحك علينا ويخدعنا. وليس لنا ما نبحث عنه هنا طالما لا يسمح لنا بان نرى ما يحصل حقا".

دليل آخر على الوضع الصعب في سوريا جاء أمس مع البيان عن مقتل شجيل جاكي، مراسل شبكة التلفزيون الفرنسي "فرانس دو"، في مدينة حمص في أثناء عمله. جاكي (43 سنة)، صحفي نال العديد من الجوائز، هو الصحفي الغربي الاول الذي قتل في الدولة منذ بداية الاضطرابات. وحسب شهادة المصور الفرنسي، فقد سقطت قذيفة على مجموعة من الصحفيين، قتلت جاكي وأصابت آخرين. زوجه جاكي، مصورة صحفية، كانت هي ايضا في المكان ولكنها لم تصب باذى. وكان جاكي وصل الى سوريا في اطار رحلة أقرها النظام، ووزارة الخارجية الفرنسية طالبت بالتحقيق في الحادث.

جاكي بدأ حياته الصحفية في 1991 وتمكن من تغطية الحروب في العراق، في افغانستان وفي كوسوفو. في 2003 نال جائزة على تقارير صورها في اسرائيل في اثناء الانتفاضة الثانية وحملة السور الواقي، حين اصيب أيضا في اثنائها. "كان في نابلس، ورصاصة اطلقت نحوه عبرت من جانب السترة الواقية واصابت عظمة الضلع"، روى زميل جاكي في "فرانس دو"، المراسل بيرتران كوك. "لقد كان مراسل حروب ممتاز لم يخف من أي شيء". ومؤخرا سُئل جاكي عن الخطر المهني، فرد بجواب اكتسب أمس معنى اضافي: "نحن نحاول السير الى ابعد مكان ورؤية المزيد، من الصعب الاستخفاف بالخوف.

انشر عبر