شريط الأخبار

استقرار في أسعار الدجاج بعد سلسلة إجراءات رسمية بالضفة

12:52 - 11 تموز / يناير 2012

دجاج
دجاج

جنين - فلسطين اليوم

توقع رئيس مجلس الدواجن الفلسطيني أنيس حنون، أن تشهد السوق استقرارا في أسعار الدواجن خلال الأسبوع المقبل، بعد تدخل وزارة الزراعة.

وشهدت الأسواق الفلسطينية حالة من التقلب وعدم الاستقرار في الأسعار بسبب إغراق السوق بالمنتج الإسرائيلي، ما دفع وزارة الزراعة بالتعاون مع الضابطة الجمركية، لإقرار مجموعة من الإجراءات لضمان استقرار السوق وسلامة الإنتاج.

ويتراوح سعر كيلو الدجاج في أغلب محافظات الضفة بين 14 إلى 15 شيقلا، باستثناء رام الله التي يتراوح السعر فيها بين 12 إلى 18 شيقلا.

وقال القائم بأعمال وزارة الزراعة أحمد مجدلاني لـ'وفا' إن الوزارة اتخذت خلال الشهر الماضي إجراءات جديدة لحماية المنتج الزراعي، وخاصة قطاع الدواجن، والذي يكفي إنتاجه احتياجات السوق المحلية، ويصل الاستثمار فيه إلى 200 مليون دولار ويشغل 30 ألف عامل، وذلك بمنع الاستيراد من الخارج، لأن هذا القطاع قادر على تغطية احتياجات السوق الفلسطينية، كما عملت بقوة على منع التهريب.

وأضاف مجدلاني: 'صحيح أننا لا نستطيع تحديد الأسعار، ولكننا نتحكم في السوق من خلال منع الاستيراد أو السماح بالاستيراد لإعادة التوازن للسوق الفلسطينية'.

وأشار وزير الزراعة لعدم تغطية المنتج الفلسطيني لكل احتياجات السوق، قائلا، 'في المواسم الزراعية نقلل من الاستيراد لحماية المنتج المحلي، كما نعمل على مكافحة التهريب من المستوطنات'.

وعزا حنون حالة التقلب التي تشهدها الأسواق الفلسطينية للتوسع الإسرائيلي باتجاه هذه الأسواق، وقال: 'يتم بيع المنتج الإسرائيلي في السوق بأقل من تكلفته الحقيقية'، والفرق في سعر التكلفة بيننا وبينهم لا يتجاوز نصف شيقل، وتصل تكلفة إنتاج الدجاج اللاحم للكيلو الواحد عندنا حوالي 8.5 شيقل، ويباع المنتج الإسرائيلي في السوق الفلسطينية بحوالي 5 شواقل للكيلو.

وأضاف، 'التوسع باتجاه السوق الفلسطينية جاء بسبب إغلاق السوق التركية وانسحاب القوات الأميركية من العراق والتي كانت إسرائيل تمولها بالدجاج اللاحم، وعملية التحكم بهذا الإنتاج لا تتم بيوم واحد، لكنها تحتاج لحوالي السنة، وإسرائيل لم تكن تتوقع هذا التوقف وعملت على خلق حلول لمشاكلها بإغراق السوق الفلسطينية'.

وأشاد حنون بتدخل السلطة لحماية السوق من خلال وقف أذون الاستيراد من إسرائيل، قائلا، 'لكن الإجراء الأهم كان بالعمل على وقف التهريب، وفاقت جهود الضابطة الجمركية كل توقعاتنا، ونجحت بالفعل بوقف التهريب حتى داخل مناطق (C) الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وقال حنون إن 'السلوك الإسرائيلي هذا فاق كل النظريات الاقتصادية والاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وخاصة اتفاق التجارة الحرة الذي يحرم مثل هذا الإغراق، ما أدى لانسحاب عدد من المزارعين من السوق، والجميع باع إنتاجه بخسارة'.

ويشكو العاملون في هذا القطاع، كما أوضح حنون، من تدني نسب الأرباح التي تعود عليهم مقارنة بما يجبيه التجار، حيث يربح المزارع فقط 10% من قيمة إنتاجه، رغم عمله لمدة 40 يوما ويتحمل الخسارة والمخاطر، في حين يحصل التاجر من 10-15% من الأرباح على عمل لا يمتد لأكثر من 6 ساعات ودون مخاطر.

 ولا يشكو مربو الدواجن لأغراض إنتاج البيض من ذات المشكلة، بل على العكس يتم تصدير البيض لإسرائيل، وأحيانا تتم عمليات تهريبه للسوق الإسرائيلية، لأن الإنتاج الإسرائيلي لا يكفي السوق المحلية، وفي السابق كانت غزة تقوم بتغطية هذه الحاجة، ونستطيع المنافسة في السعر.

وطالب حنون بأن يقوم الجانب الفلسطيني بتصدير صيصان الدجاج اللاحم لإسرائيل، مؤكدا وجود استعداد لتصدير مليون صوص صغير. وقال، 'مستعدون لتصديرها فقط من أجل تثبيت حالة ولو لمرة واحدة'.

وقال مجدلاني، 'تعمل الوزارة على حماية المنتج الفلسطيني بإعطائه فرصة للمنافسة، والتقدم داخل السوق من خلال إلزامه بمواصفات ومقاييس محددة، وهو خاضع لرقابة البيطرة، بهدف حماية المستهلك الفلسطيني وصحته وأمنه الغذائي، وكذلك من زاوية الأسعار والمنافسة ومنع الاحتكار في السوق الفلسطينية، وقامت وزارة الزراعة بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس بوضع التعليمات الإلزامية لوزارة الزراعة وخدمات البيطرة لضمان سلامة المنتج غذائيا'.

وأوضحت مديرة دائرة الوبائيات في وزارة الزراعة خولة نجوم، أن الوزارة تقوم بالرقابة على مزارع إنتاج البيض والدجاج اللاحم قبل مرحلة التسويق، وهناك إجراءات تتم قبل عملية الاستيراد التي تشترط وجود شهادة صحية، وإجراءات داخل المزارع، وهي عبارة عن زيارات دورية فجائية لأخذ عينات للفحص للتأكد من خلوها من بعض الأمراض مثل 'السالمونيلا'.

وقالت نجوم، 'الوزارة لديها هدف استراتيجي تعمل لتحقيقه، بحيث تتمكن في العام 2012 من الرقابة على إنتاج الثروة الحيوانية لضمان سلامتها غذائيا، ومنها الدواجن طوال دورة إنتاجها حتى وصولها للمائدة.

وأضافت، 'عندنا إشكالية في الرقابة على سلامة المنتج غذائيا قبل خروجه من المزرعة بسبب عدم توفر مختبر للغذاء لفحص المتبقيات العلاجية البيطرية، وسيكون هذا المختبر جاهزا للعمل هذا العام، وسنعمل على حصوله على شهادة اعتماد دولية، وسيمكننا من التأكد من سلامة المنتج غذائيا'.

وضربت مثلا على ذلك أن الوزارة تطالب المزارعين بالتوقف عن إعطاء الدجاج اللاحم مضادات حيوية قبل سبعة أيام من ذبحه لضمان تخلص الجسم منه، ولا نتمكن من التأكد من ذلك، لافتة لضرورة زيادة وعي المزارعين حول هذه القضية، خاصة أن عددا من المزارعين يقومون بإعطاء هذه المضادات دون استشارة الطبيب البيطري.

وأكدت نجوم الحاجة لمعالجة هذا الجانب قانونيا، وقالت: 'تخلو تشريعاتنا من القوانين والتعليمات لضمان الرقابة التامة على المنتج، ونحن نعمل مع وزارة الحكم المحلي لوضع نظام للمسالخ في كل المحافظات، وذلك لضمان السيطرة على عملية الإنتاج برمتها'، مشيرة لسيطرة وزارة الزراعة على المزارع المسجلة لديها، وتشكل 80% من مزارع إنتاج الدواجن.

ولضمان الرقابة الكاملة على الإنتاج ستتمكن وزارة الزراعة هذا العام من إنجاز مشروع الترقيم للثروة الحيوانية، وهو عبارة عن سجل لمتابعة سلسلة تاريخ كل حيوان وكل طير من قبل دائرة البيطرة.

انشر عبر