شريط الأخبار

132 شهرا في الاعتقال الإداري

التضامن الدولي: أقدم أسير إداري يعلن مقاطعته للمحاكم "الإسرائيلية"

03:36 - 10 تشرين أول / يناير 2012

فلسطين اليوم - غزة

أفادت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، أن أقدم أسير إداري في سجون الاحتلال أعلن يوم أمس الاثنين مقاطعته لكافة المحاكم الإسرائيلية الخاصة بالأسرى الإداريين بدعوى عدم جدوى هذه المحاكم.

وأوضح احمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن، أن عميد الأسرى الإداريين احمد نبهان صقر (49) عاما أعلن من سجن مجدو مقاطعة كافة المحاكم الإسرائيلية التي وصفها بالشكلية والغير فاعلة.

ونقل البيتاوي عن الأسير صقر قوله:" بعد أن أمضيت أكثر من 11 سنة في الاعتقال الإداري، وصلت إلى قناعة أن دولة الاحتلال ليست ديمقراطية كما تدعي وليس لديها أي نوع من النزاهة والاستقلال القضائي، بدليل وجود عشرات الأسرى الإداريين الذين حصلوا على أحكام تقضي بتقليص مدد اعتقالهم الإدارية بشكل جوهري (عدم تمديدهم مرة أخرى)، غير انه وقبل انتهاء مدة الاعتقال بـ 72 ساعة فقط تستأنف النيابة العسكرية على القرار ويتم بعدها إعطاء الأسير قرار تمديد جديد.

واستشهد صقر بالأسير الإداري عبد الحليم غنام من مخيم الجلزون قضاء رام الله والذي أمضى أكثر من 30 شهرا في الإداري، حيث حصل في المحكمة الأخيرة على قرار بعدم التمديد جوهريا، إلا انه تفاجئ وقبل أيام من موعد الإفراج عنه بإلغاء هذا القرار وتم تمديده من جديد.

وذكر صقر أن إدارة مصلحة السجون لا تلتزم حتى بالقانون الإسرائيلي نفسه الذي يمنح المعتقل الإداري بعض الحقوق التي تميزه عن بقية الأسرى، كما يمُنع أهالي الأسرى الإداريين من حضور محاكمة ذويهم في محاكم التثبيت والاستئناف والعليا بخلاف الأسرى العاديين.

واختتم صقر حديثه بالقول: "الكلمة الأولى والأخيرة في ملف الأسير الإداري هي لجهاز الشاباك الإسرائيلي والقاضي ليس له أي دور، لهذا السبب قررت مقاطعة جميع المحاكم الإسرائيلية وعدم الخروج للمحكمة لأنها ليس لها أي قيمة أمام الملف السري الذي يعده الشاباك".  

ووجه صقر كلمة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية مطالبا إياها باحترام عقول الأسرى الإداريين وان لا تظل تتعامل معهم بمنطق أن الأسير الفلسطيني متهم حتى تثبت براءته، مشيرا إلى أن الاحتلال قام خلال صفقة التبادل الأخيرة بالإفراج عن مئات الأسرى المحكومين بالمؤبدات دون أن يلتفت للبعد الأمني الذي ممكن أن يشكلوه بعد الإفراج عنهم، فكيف به يعتقل مئات الأسرى الإداريين تحت حجج وذرائع أمنية واهية.

اعتقالات لا تحصى

وفي ذات الإطار، تحدث احمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن عن الاعتقالات المتكررة التي تعرض لها الأسير احمد صقر من مخيم عسكر شرق مدينة نابلس، مشيرا إلا انه أمضى منذ بداية تسعينات القرن الماضي أكثر من (132) شهرا في الاعتقال الإداري.

وذكر البيتاوي أن الأسير صقر اعتقل آخر مرة بتاريخ 28/11/2008 ولا يزال حتى اليوم رهن الاعتقال الإداري، وبذلك يكون قد مضى على اعتقاله (38) شهرا متواصلة، ليصبح أقدم أسير إداري على الإطلاق في السجون الإسرائيلية.

واستعرض البيتاوي المرات السابقة التي اُعتقل فيها أبو بصير إداريا، مشيرا إلى انه اعتقل 3 مرات نهاية ثمانيات القرن الماضي، كما اعتقل مرتين لمدة عامين خلال التسعينات، وبتاريخ 8/4/2002 اعتقل لمدة ثلاث سنوات، وبعد الإفراج عنه بعدة أشهر اعتقل بتاريخ 14/11/2005  لمدة ثلاث سنوات أخرى، ليتكرر المشهد ذاته للمرة الثالثة باعتقاله بعد الإفراج عنه بعدة أشهر حيث لا يزال معتقلا منذ نهاية العام 2008.

انشر عبر