شريط الأخبار

أطردوا انستاسيا .. معاريف

02:06 - 10 حزيران / يناير 2012

بقلم: نتان زهافي

­(المضمون: سكب الماء أمام كاميرات التلفزيون أدخل البرلمان الاسرائيلي في نطاق البرلمانات المتخلفة في العالم -  المصدر).

للنائبة انستاسيا ميخائيلي يوجد مزاج حار. وعن الرجل الذي تعجب به، وزير الخارجية افيغدور (ايفات) ليبرمان، أخذت وقفة حارس البارات. عندما حاولت طرد النائبة حنين الزعبي عن منصة الخطابة في الكنيست فعلت ذلك بتصميم ومهنية. وحظها أن رجال النظام في الكنيست كانوا في الموقع. واستمرارا لذاك الحدث هاجمت النواب العرب بحركات ملاكم محترف اكتسبتها على ما يبدو من زوجها يوسف سمولسون – الملاكم السابق ورجل الاعمال الحالي.

أمس اضافت النائبة المقاتلة الى سيرتها الذاتية مقطعا فاخرا آخر سيسجل في تاريخ الكنيست بصفته "عاصفة في كأس ما". في جلسة لجنة التعليم أزعجت الوزير السابق النائب مجادلة. وقال لها مجادلة: "اسكتي"، اما انستاسيا فصبت على حساب دافع الضرائب كأس ما معدنية وسكبته على وجه مجادلة المندهش، الذي يعتبر النائب الاكثر كياسة وهدوءا من بين النواب العرب.

عبرية النائبة ميخائيلي ليست فاخرة. في مقابلة مع "هآرتس" قالت: "عضوية الكنيست ليست توراة من سيناء، ولكن هذا يستغرق وقتا. سأراجع نظام الكنيست وأكرر المرة تلو الاخرى ما قلته في أنه توجد كلمات لا اعرفها مثل "عار". فمؤخرا فقط تعلمت بان العار هو رديف للوصمة. مرت سنتان منذ المقابلة وتبين بان ميخائيلي لم تفهم على ما يبدو نظام الكنيست ومعنى كلمتي "عار ووصمة".

ميخائيلي ولدت لعائلة مسيحية في ليننغراد في الاتحاد السوفييتي السابق لامها ليديا، معلمة الادب الروسي، وأبيها فلاديمير، البحار. قولها انها لم تولد لان تكون عضو كنيست كان أحد الاقوال الوحيدة ذات القيمة التي تفوهت بها النائبة الشقراء، التي أهم عمل لها كان السير لاستعراض الملابس وتقديم برامج عن الحياة الطيبة في القناة الروسية – باللغة الروسية.

عباقرة السياسة الاسرائيلية جندوها كمرشحة للكنيست، في البداية في كديما (المكان 44) وبعد ذلك في اسرائيل بيتنا (المكان 9). وباستثناء كونها شقراء ذات قامة ممشوقة، تهودت بعد أن كانت من الاغيار، لم تكن لها أي معطيات تتباهى بها. الكنيست الاسرائيلية – التي عرفت في السنوات الاخيرة مغتصب، سراقين، تاجر مخدرات، مخادعين، خونة، مزيفين وباقي أمثالهم – كان يمكنها أن تتدبر امرها ايضا مع شقراء عنصرية، عدوانية وقومية متطرفة عديمة الكوابح (هي لا تزال تغني في السابعة صباحا النشيد القومي الروسي)، ثمة من يتساءلون إن لم يكن مجديا النظر الى صدرها لمعرفة كيف أصبحت نائبة كنيست في اسرائيل.

ولكن سكب الماء أمام كاميرات التلفزيون أدخل البرلمان الاسرائيلي في نطاق البرلمانات المتخلفة في العالم، حيث يدخل البرلمانيون في مشادات يدوية ويتراشقون فيما بينهم بالاغراض ويشتمون الواحد الاخر. وعندما يدور الحديث عن عارضة أزياء سابقة أصبحت نائبة في البلاد المقدسة، فان الحدث يلتقط بسرعة مما يجعل اسرائيل تتخذ صورة دولة متخلفة وعنصرية. الكثير من المعجبين في أوساط رجال اليمين الهاذي اكتسبتهم في الفترة الاخيرة النائبة ميخائيلي، وردود فعلهم الاولية كانت: "لماذا لم تسكب عليه حامض... لماذا أضعتي على عربي كأس ما...".

رئيس الكنيست روبي ريفلين يحاول بجهود جبارة غير ناجحة لرفع مستوى الكنيست واعضائها. نواب مثل ميخائيلي يجب أن يطردوا من المجلس التشريعي الاسرائيلي. ريفلين يعرف نظام الكنيست ويفهم جيدا كلمتي "عار ووصمة". يجدر به أن يحرص على ان تبقى ميخائيلي في بيتها حتى نهاية الولاية الحالية.

انشر عبر