شريط الأخبار

حكم الاقتراض وقبول هدية من يعمل ببنك ربوي

09:57 - 10 حزيران / يناير 2012

وكالات - فلسطين اليوم

السؤال

اقترضت مبلغا من المال لأكمل عليه لشراء سيارة من زوج أخت زوجتي، كما أنه يأتي لنا بهدايا وطعام هدية على الدوام، ولكنه يعمل بأحد البنوك الربوية، وقد حدثت أعطال كثيرة بالسيارة وأشياء تحدث لنا، هل لهذا علاقة بالمال المقترض منه وللطعام الذي يحضره لنا؟ وما العمل لتطهير هذا المال؟ مع العلم أني سوف أؤديه إليه في نهاية العام إن شاء الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان هذا الرجل الذي اقترضت منه ليسَ له مصدرٌ للدخل إلا عمله المحرم، فاقتراضُك منه محرم، وكذا قبولك هديته، وأما إذا كان ماله مختلطاً فيه الحرام والحلال فتعاملكَ معه بالاقتراض وقبول الهدية مكروه؛ إلا إن كان التعامل في عين المال المحرم فحينئذٍ تكون المعاملة محرمة.

وإذا علمتَ هذا، فاعلم أنه لا يبعد أن يكون ما يصيبك من سوءٍ وشر هو بسببِ أكلك للمال الحرام على فرضِ كون تعاملك مع هذا الرجل محرماً لا مكروهاً على التفصيل المتقدم، وذلك لأن أكل المال الحرام معصية، والمعاصي مجلبةٌ لتعسير الأمور وتنغيص العيش، قال الله عز وجل: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ {الشورى:30} فالواجبُ عليكَ التوبة النصوح إلى الله عز وجل، والكفُ عن جميع الذنوب سواءٌ هذا الذنب أو غيره إذ كل ما يصيبُ الناس من بلاءٍ وشر سببه معاصيهم وما عملته أيديهم، قال الله عز وجل: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {الروم:41}.

والتوبة والاستغفار وتقوى الله عز وجل والرجوع إليه بالإنابة سبب تيسير الأمور وصلاح الأحوال. قال تعالى على لسان نوحٍ عليه السلام: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا {نوح:10-12} وقال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}.

وعليك بنصيحة هذا الرجل في الله، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، والكف عن قبول شيءٍ منه في المستقبل لعله ينزجر بذلك.

نسأل الله أن يرزقنا وإياك التوبة النصوح.

والله أعلم.

انشر عبر