شريط الأخبار

جماعة الاخوان المسلمين في مصر تؤكد أنها لن تنفرد بصياغة الدستور

02:53 - 04 تموز / يناير 2012

جماعة الاخوان المسلمين في مصر تؤكد أنها لن تنفرد بصياغة الدستور

فلسطين اليوم: القاهرة

قالت جماعة الاخوان المسلمين إنها لن تستغل نجاحها في الانتخابات البرلمانية في مصر لفرض إرادتها على صياغة الدستور الجديد وإنها ستتعاون مع كل الجماعات السياسية المختلفة حول الخطوط العامة للدستور.

ويدلي المصريون بأصواتهم لليوم الثاني الأربعاء في المرحلة الأخيرة من انتخابات مجلس الشعب في اول انتخابات حرة منذ عام 1952 بعد إلغاء النظام الملكي في البلاد.

وتصدر حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين النتائج بعد أن حقق تقدما في أول مرحلتين من الانتخابات حتى الآن وأثار صعود الأحزاب الإسلامية في الانتخابات قلقا غربيا على مستقبل العلاقات المصرية الوثيقة مع واشنطن والسلام مع اسرائيل.

وتأسست جماعة الاخوان المسلمين عام 1928 وهي أكثر القوى السياسية تنظيما مما جعلها تخرج من عهد حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي استمر نحو 30 عاما الأكثر قوة من بين القوى الاخرى. وسيختار مجلس الشعب الجديد الجمعية التأسيسية التي ستتكون من 100 عضو لصياغة دستور جديد.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة "حصول الحزب داخل البرلمان على الأغلبية لا يعني الانفراد بوضع الدستور دون مراعاة حقوق الآخرين من المصريين وتجاهل القوى السياسية التي لم تحصل على أغلبية أو أخفقت في الانتخابات البرلمانية."

وأضاف مرسي الذي نشرت تصريحاته في موقع الاخوان على الانترنت "كل القوى السياسية وجميع مفكري مصر- دون النظر إلى انتماءاتهم الدينية والسياسية- سيشاركون في وضع الدستور لأنه دستور المصريين وليس دستور حزب بعينه".

واحتل حزب النور السلفي الاكثر تشددا المركز الثاني في الانتخابات حتى الآن. لكن بعض المحللين يعتقدون أن جماعة الاخوان المسلمين ربما تسعى لتكوين تحالف مع جماعات من خارج التيار الإسلامي.

ومن الممكن أن يخفف هذا من مخاوف في الداخل وفي الغرب بشأن صعود الإسلاميين في بلد يقوم اقتصاده على السياحة.

وهذه هي الجولة الأخيرة من انتخابات مجلس الشعب المستمرة منذ شهر نوفمبر تشرين الثاني ومن المقرر أن تجرى حولة الإعادة في 10 و11 من الشهر الجاري. وستجرى انتخابات مجلس الشورى في يناير كانون الثاني وفبراير شباط.

وسيكون نتاج هذه الانتخابات أول برلمان في مصر له شرعية شعبية منذ عشرات السنين مما يثير احتمال التصادم مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ الاطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وكان المجلس العسكري محور احتجاجات الشوارع التي نظمها النشطاء الذين يتهمونه بالسعي للتمسك بالسلطة والمزايا العديدة التي يتمتع بها. ويقول قادة المجلس العسكري إنهم غير راغبين في الاستمرار في حكم البلاد ومن المقرر أن يسلموا السلطة إلى رئيس منتخب بنهاية يونيو حزيران.

لكن ما زال البعض يشكك في نواياهم. وفي تكرار لممارسات عهد مبارك قال نشطاء ومصدر في مكتب النيابة العامة إن أربعة نشطاء ألقي القبض عليهم امس الثلاثاء لوضع ملصقات تنتقد المجلس العسكري.

وقال عمرو عز المنظم في حركة 6 ابريل التي ينتمي إليها النشطاء الأربعة المحتجزين إنهم احتجزوا أثناء وضع ملصقات تقارن بين صور الجنود في حرب 1973 ضد إسرائيل وصور جنود يضربون النساء في القاهرة اثناء احتجاجات الشهر الماضي.

وقال جمال عيد وهو محامي يتولى قضايا حقوق الإنسان إن الاعتقالات جزء من اتجاه شمل اقتحام مكاتب 17 منظمة حقوقية بينها منظمات داعمة للديمقراطية.

وانتقدت الولايات المتحدة السلطات المصرية بسبب هذه المداهمات التي قالت القاهرة إنها تأتي في إطار تحقيق في التمويل الاجنبي. وقالت الولايات المتحدة أن مصر لم تحل الأزمة المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "طمأننا زعماء داخل الحكومة المصرية بأن هذا الموضوع سيحل... بأن المضايقات ستنتهي.. وبأن المنظمات غير الحكومية سيسمح لها بالعودة للعمل كالمعتاد وستعود إليها ممتلكاتها".

وأضافت "غير مقبول لنا بصراحة أن الوضع لم يعد الى الطبيعي".

وتابعت أن سبب ما اتخذته مصر من إجراءات مشددة ضد المنظمات غير الحكومية الداعمة للديمقراطية هم "رموز قدامى من عهد مبارك لا يفهمون كيف تعمل هذه المنظمات في مجتمع ديمقراطي".

وقال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إنه مازال يناقش مع السلطات المصرية موعد زيارة بعثته إلى القاهرة وإن إجراءات اقتصادية أعلنتها الحكومة في يونيو حزيران تمثل معايير محتملة لبرنامج تمويل.

ورفضت مصر قرضا بقيمة ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي في يونيو في الوقت الذي يعاني فيه اقتصادها منذ الانتفاضة التي أطاحت بمبارك وقالت إنها لا تحتاج لمثل هذه القروض. كما أن المجلس العسكري عازف عن تحمل ديون دون وجود تفويض شعبي.

لكن وزراء لمحوا إلى أن مصر ربما تكون مستعدة للعودة إلى مائدة المفاوضات نظرا لأن اقتصاديين يقولون إن البلاد معرضة لخطر أزمة سيولة وميزانية بكل أبعادها ما لم تحصل على ما يصل إلى 15 مليار دولار من الخارج.

انشر عبر