شريط الأخبار

بعد مزاعم نشرتها "هآارتس":السلطة تنفي عودتها للمفاوضات مقابل إطلاق سراح أسرى

09:30 - 29 تموز / ديسمبر 2011

بعد مزاعم نشرتها "هآارتس":السلطة تنفي عودتها للمفاوضات مقابل إطلاق سراح أسرى

فلسطين اليوم- رام الله

نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الليلة، استعداد الفلسطينيين للعودة للمفاوضات مقابل إطلاق سراح أسرى ودون وقف الاستيطان ومرجعية حدود عام 1967.

وكانت صحيفة "هآارتس"، قد زعمت على موقعها الالكتروني، أن السلطة الفلسطينية تنازلت عن شرطها استئناف المفاوضات مع إسرائيل، بتجميد الاستيطان واستعاضت عنه بطلب إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني تم اعتقالهم قبل اتفاقيات أوسلو.

وقال عريقات "انفي نفيا قاطعا ما تناقلته وسائل إعلام "إسرائيلية" هذه الليلة حول استعداد الجانب الفلسطيني العودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان لكن مقابل إطلاق سراح مئة أسير فلسطيني".

ووصف عريقات "هذه المعلومات بأنها تهدف إلى تشويه الموقف الثابت والمبدئي للقيادة الفلسطينية التي تتمسك بضرورة أن تنفذ "إسرائيل" التزاماتها بوقف الاستيطان وان تعترف بحدود عام 1967 للأراضي الفلسطينية المحتلة. أنها حدود دولة فلسطين ومرجعية المفاوضات على أساسها".

وأكد عريقات "أن هذا الخبر عار عن الصحة وأؤكد ذلك وان وقف الاستيطان ومرجعية حدود عام 1967 والإفراج عن الأسرى المعتقلين الفلسطينيين كلها التزامات إسرائيلية على حكومة إسرائيل أن تنفذها وهي ليست شروط فلسطينية".

وأوضح عريقات في تصريحات صحفية، أنه اتصل بممثلي اللجنة الرباعية الذين ادعت احد وسائل الإعلام الإسرائيلية أنها نقلت الخبر عن احدهم "وقال كل ممثلي الرباعية نفوا هذه الأخبار جملة وتفصيلا وأنهم لم ينقلوا هكذا عروض من طرفنا لأنه لم يحدث ذلك أصلا".

وشدد عريقات على أن "المدخل الوحيد لاستئناف المفاوضات هو وقف الاستيطان ومرجعية مفاوضات على أساس قيام دولة فلسطين على حدود عام 1967".

وقال أيضا أن "حكومة إسرائيل وحدها تتحمل مسؤولية تعطيل المفاوضات بسبب استمرار الاستيطان" مشيرا إلى أنها "توجت آخر هذا التصعيد الاستيطاني بقرار بناء 130 وحدة استيطانية في مستوطنة جيلو في القدس الشرقية هذا اليوم (الأربعاء)".

وبدوره قال مسئول إسرائيلي على علم بالعرض أن السلطة الفلسطينية أبلغت الرباعية منذ أسبوعين بأنها ستتخلى عن طلب بتجميد الاستيطان إذا أفرجت إسرائيل عن 100 سجين كإشارة إلى حسن النوايا.

وذكرت صحيفة "هآارتس " الإسرائيلية في موقعها الالكتروني اليوم الأربعاء انه تردد أن العرض الفلسطيني جاء نتيجة ضغط شديد مارسته الدول الأعضاء في الرباعية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المحادثات قبل 26 كانون ثان/يناير المقبل.

وتضم الرباعية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

وقالت الصحيفة أن يوم 26 كانون ثان/يناير هو موعد انتهاء مهلة مدتها ثلاثة أشهر أعطتها الرباعية في شهر أيلول /سبتمبر الماضي لإسرائيل والفلسطينيين لاستئناف المفاوضات وتقديم مقترحات ملموسة بشان قضايا الحدود والترتيبات الأمنية.

وأوضح مسئولو الرباعية وبصفة خاصة الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين أنهم سوف يتحملون مسئولية مماثلة في حالة عدم استئناف الطرفين المحادثات مع حلول أواخر شهر كانون ثان/يناير المقبل.

ووصف مسئول إسرائيلي أن السادس والعشرين من كانون ثان/يناير سوف يصبح "أيلول/سبتمبر جديد" في إشارة إلى قيام السلطة الفلسطينية في ذلك الشهر بتقديم طلب لاعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية.

وأضاف أن الجميع يترقبون الخطوة التالية لعباس.

وتابع المسئول " هناك قلق حقيقي في الرباعية من أن يعود عباس بعد ذلك الموعد إلى مبادرات الأمم المتحدة " مضيفا انه سوف يتعين على الرئيس الفلسطيني في الوقت نفسه أن يقرر ما إذا كان سيمضي قدما في تشكيل حكومة وحدة مع حماس من عدمه.

وأضاف المسئول أن إسرائيل ترفض العرض الفلسطيني لسببين أولهما هو انه يستبدل شرطا مسبقا اشرط آخر . ثانيا ، العرض الفلسطيني غامض لأنه لايوضح ما إذا كان الإفراج عن السجناء سوف يؤدي إلى محادثات كاملة تتضمن اجتماعات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعباس أو مجرد جلسات تحضيرية.

وجاءت التقارير عن العرض الفلسطيني بعدما أعلن نتنياهو الأحد الماضي أن بلاده لن تتفاوض مع حكومة وحدة تضم حركتي فتح وحماس.

كان عباس التقى الأسبوع الماضي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة المصرية ومهدا الطريق لانضمام الحركة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقررت حماس وحركة فتح خلال الاجتماع تشكيل حكومة وحدة مع حلول نهاية الشهر المقبل وبدء عمل البرلمان الفلسطيني الذي يضم نوابا من حماس وفتح في شهر شباط/فبراير المقبل.

يُشار إلى أن محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية متوقفة منذ أواخر شهر أيلول /سبتمبر عام 2010 على خلفية النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

انشر عبر