شريط الأخبار

كيف يورط الشاباك ضحاياه (عبر الانترنت)؟

10:44 - 27 تموز / ديسمبر 2011

كيف يورط الشاباك ضحاياه (عبر الانترنت)؟

فلسطين اليوم-غزة

تحدثنا في المرات السابقة أن المخابرات تنسج خيوطها لتورط ضحاياها في شيء يمكن مساومتهم عليه, فتستخدم الجوال كوسيلة لتسجيل مكالماته الخاصة التي لا يريد أن يسمعها أحد, وتستخدم أيضاً الانترنت كي توقعه وتسجل له ورطته التي وقع بها, ومن ثم تعود لمساومته.

عبر الانترنت

لكل وسيلة ايجابيات وسلبيات، و بالدرجة الأولى تعود الأضرار المترتبة على المستخدم, متى ما استخدم هذه الوسيلة بشكل سليم أصبحت الاستفادة إيجابية، ولكن إن أسيء استخدامها فمن المؤكد أن النتائج تكون خطيرة لا تنحصر على الشخص فحسب بل تصل الأسرة و المجتمع.

ويعدّ الإنترنت أبرز الوسائل الحديثة التي قدمت للبشرية فوائد كبيرة من خلال التواصل ما بين البشر ، لكنه يبقى خطير متى ما أسيء استخدامه، فأجهزة المخابرات أخذت منه الجانب الخطير وأصبحت تستخدمه لإسقاط ضحايا جدد في وحل العمالة.

فضباط المخابرات يسعى لنسج شباكه بطريقة مدروسة لإسقاط الشباب عبر الانترنت, مستخدماً في ذلك عدة وسائل أهمها: الخداع الالكتروني, الخداع العاطفي, التوريط الجنسي, ابتزاز المعلومات.

صديق حميم

يتميز هذا الجانب – الإسقاط عبر الانترنت- بخداع المستخدمين القريبين من المقاومة لدفعهم كي يدلوا بمعلومات يعرفونها, بما يفيد المخابرات في المواجهة من المقاومة, دون أن يدروا فيصبحوا "عملاء وهم لا يدرون".

وقد يأخذ الشاباك في هذا شكل "صديق الإنترنت الذي يتعرف على الشباب على أنه متعاطف معهم من دولة عربية مجاورة, وينسج معهم علاقات قوية واتصالات وصداقة حميمة, تبدأ بالحديث عن الشخص ووضعه الاجتماعي, وعن وضعه المادي ووضع المقاومة.

فترى ذلك الصديق الوهمي يتواصل عن حدوث تصعيد أو عند حدوث قصف أو ما شابه, ليعرف من صديقه الموجود على الأرض معلومات وردود الفعل وأين وكيف صار القصف, وبما أن مستخدم الانترنت يعتقد أن صديقه الوهمي لا يعرف عن منطقته الكثير فهو يسهب له في الشرح وفي التفاصيل.

الخداع العاطفي

ويستخدم "الشاباك" أساليب متعددة في توريط الشباب في حباله, من ضمنها التوريط العاطفي الذي يبدأ بتعارف بين الشباب المتواجدين في قطاع غزة وصديقات سواء عربيات أو فلسطينيات الداخل 48, أو حتى ساقطات من نفس المنطقة, حيث يمتد هذا التعارف إلى علاقات غرامية وعاطفية سرعان ما تمتد لتواعد بالزواج.

وقد يتوهم بعض الشباب في العديد من الفتيات ويشعر بالانجذاب إليهن, لدرجة تنفيذ كل ما يطلبنه, وبطريقة مدروسة تبدأ الفتاة التي كلفت من قبل "الشاباك" بجر قدم الشاب نحو الارتباط وأن يصبح عميلاً, أو ناقلاً للمعلومات دون أن يدري.

الخداع الجنسي

بعض ضعيفي النفوس يقيمون علاقات غرامية مع فتيات في الخارج بهدف اشباع رغباتهم الجنسية, فيتواصلون معهنّ عبر كاميرا الانترنت والايميل, ومن هنا تكون المصيبة فكل حديثهم والصور والفيديو المتبادل يكون مسجلاً, بعلم "الشاباك".

وقد تمتد العلاقات لفترات طويلة لحين تمكّن الشاباك من هذا الشاب الذي يتم تطمينه بخطوات مدروسة أن هذه الفتاة تحبه وتريد أن يكون زوجها, وفي النهاية يظهر أنها هي من أوقعته في وحل العمالة وأنها إحدى ساقطات "الشاباك".

وبعد مدة يتفاجأ باتصال من ضابط الشاباك يبتزه عبره بصوره والمحادثات والفيديوهات الجنسية التي سجلها مع تلك الفتاة بمحض إرادته.

ماذا نفعل ؟

في جميع الحالات يجب علينا عدم الانصياع لضابط المخابرات الذي يريد مساومتنا بما لديه من معلومات, وعلينا التوجه لرجال الأمن ومصارحتهم بما جرى معنا, فالقضية بسيطة ويتم حلها خلال فترة وجيزة, دون أن يشعر بها أحد.

لكن على الجميع التأكد أن التعنت والخوف من ضابط المخابرات والانصياع لما يريد يعرضنا للوقوع في جرائم أكبر - العمالة - تصل في أغلبها للإعدام. 

انشر عبر