شريط الأخبار

الشوا: عقبة رئيس الوزراء للحكومة القادمة مفتعلة

10:16 - 20 تموز / ديسمبر 2011

الشوا: عقبة رئيس الوزراء للحكومة القادمة مفتعلة

فلسطين اليوم _ غزة

تتجه الأنظار نحو لقاء الفصائل في القاهرة وتغلب على التوقعات والتحليلات نظرة تشاؤمية لما يمكن أن ينتج عن هذه اللقاءات نظرا لانعدام رؤية تقدم حقيقي على الأرض، بينما تؤكد القيادتين في (فتح وحماس) أنهما عازمتان على إتمام المصالحة.

 

ويحاول تيار المستقلين أن يحدث حراكا فعالا ومجديا لحث قيادات "فتح وحماس" على إنجاز المصالحة وطي صفحة الانقسام.

 

راوية الشوا إحدى قيادات العمل الوطني التي تقود شريحة كبيرة من المستقلين ، تحدثت بصراحة  وواقعية عن المصالحة الفلسطينية ومعيقاتها ،وقضايا فلسطينية اخرى هامة .

 

- كيف تنظرين إلى جدوى لقاءات الفصائل في القاهرة؟ وهل تعتقدين أن الفصائل المتنازعة جادة في إنهاء الانقسام؟

 

* لاشك أن الشعب الفلسطيني يتطلع بأمل للمصالحة بكثير من الخوف من عدم إتمامها للأسباب الوجيهه التي نعرفها

 

أولاً :تدخل القوى الخارجية (أمريكا وإسرائيل) ووضع الشروط التعجيزية للحيلولة دون اتمام هذه المصالحة

 

ثانياً:عدم نضوج قواعد التوافق الوطني ومرتكزاته بين صفوف الفصائل السياسية

 

ثالثاً: عدم توفر المناخ المناسب للتجهيز للانتخابات في ظل الاحتلال، وتقطع أوصال الوطن وفصل القدس التي نؤمن بأنها القضية المركزية ضمن المعيقات

 

 رابعاً: تخوف ادخال فصائل اخرى على م.ت.ف لانحراف الخط السياسي الذي يوجه تحرك السلطة الحالية ، مما يؤكد أن دخول حماس والجهاد قد يخل الميزان وتنحرف السلطة أمام المجتمع الدولي عن المتفق عليه.

 

كما ان المعتقلات، جوازات السفر، رجوع المستنكفين ، وإشكاليات المعابر،و سيطرة إسرائيل وقوى خارجية على استقلالية تطبيق تلك الأهداف، كل هذا يعيق اتمام المصالحة وتبقى قضية الأمن تواجه إشكالية العقيدة الأمنية بين الفصيلين بالإضافة إلى الواقع الجغرافي الذي يفصل المناطق الفلسطينية بعضها عن بعض.

 

- ما رأيك في أزمة رئيس الوزراء في أي حكومة فلسطينية تنتجها عملية مصالحة حقيقية خصوصا في ضوء المخاوف من قطع الدعم المالي للحكومة وأثره على الوضع الاقتصادي، هل يمكن أن نعود لنفس الظروف التي سبقت الانقسام وكأننا ندور في حلقة مفرغة؟

 

* في اعتقادي أن أزمة رئيس الوزراء قضية مفتعلة، فالمبدأ الأساس الذي ارتكز عليه الفرقاء مبدأ التوافق، وأنا متأكدة أن الرئيس حين تمسك بـ د.سلام فياض أولا عن اقتناع بقدرته ثانياً أنه وجه مقبول دولياً، وبرغم هذا لم تستجب حماس وطرحت أسماء غير مقبولة دولياً.

 

 الخوف من العودة إلى نقطة الصفر يكمن في ان المجتمع الدولي يطالب بالاعتراف بشروط الرباعية، وهي التي تتناقض مع أساسيات حركة حماس لذلك نجد أن البحث 'توقف بالتوافق' في موضوع رئيس الوزراء تخوفاً من قطع الدعم المادي الذي لوحت به الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

اعتقد أن هناك تمسك من الطرفين قد يؤدي لفشل الوصول إلى اتفاق، والشخص الذي يلحقه الأذى المباشر في هذه المعركة سلام فياض الذي أعلن عدم قبوله لهذه المزايدات.

 

- بصفتك ممثلا عن مجموعة كبيرة من المستقلين غير فتح وحماس، كيف تقرأين المستقبل في حال تحقيق المصالحة وتشكيل حكومة جديدة، وما هو مخرج هذه الأزمة برأيك..؟؟

 

* إن الشريحة الكبيرة التي أمثلها والإخوة المستقلين سوف يكون لهم تأثير كبير في الانتخابات القادمة لو قدر لها أن تقام، ولكن المصالحة قضية تقع بين المصالح الحزبية والمصالح الإقليمية الدولية التي تحاول فرض صلح حسب مقاس مصالحها، وأما بالنسبة لتشكيل الحكومة لن تشكل حكومة بل سيبقى الوضع على ما هو (سياسة الأمر الواقع)، ويتم تشكيل (لجنة مشتركة) تم ذكرها من تصريحات القيادتين من الحركتين.

 

تجهز الساحة لقبول حل وسط يقوم على المحاصصة قسم من غزة والآخر من الضفة لتسيير الحياة  وتنسيق 'المشاريع- الأموال- الانتخابات' إلى آخره من هذه القضايا المعلقة إلى أن تصبح هناك قناعة تامة بين جميع الأطراف لعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الانفصال.

 

- ساندت التوجه إلى الأمم المتحدة لكنك انتقدتِ غموض وضبابية موقف السلطة ودعوتِ الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية إلى مصارحة الشعب بالنتائج المتوخاه من هذه الخطوة وانتقدتِ ترك الأمر للسياسيين الذين اثبتوا فشلهم عبر سنوات عديدة.

 

بعد فشل استحقاق أيلول على ماذا كانت تعول القيادة رغم معرفتها المسبقة باحتمالية فشل هذه الخطوة، وهل تعتقدين أن القيادة كانت صريحة وجادة؟ ولماذا فشلت السلطة في تحقيق هذا الاستحقاق؟

 

*إنني لا اعتبر أن السلطة قد فشلت في محاولتها الذهاب إلى مجلس الأمن مباشرة، ما انتقده وبشده رعونة المسئولين الذين يبيعون الأمل الفارع للمواطن والمواطن على دراية اكبر من هؤلاء المسئولين.

 

لذلك طالبت أبو مازن الذي كان صادقاً، بأن لا يسمح هو والقيادة بتزييف وعي الفلسطينيين ويشرح لهم الظروف وحيثياتها، وقد يكون تأخر بعض الوقت في حينها لكنه وأَشهد انه تحدث بصدق أمام العدسات، ولكن هذه معركة سياسية طويلة اسقطتها السلطة من اجندتها منذ أوسلو وفي زمن الرئيس ياسر عرفات - وهي الحرب داخل أروقة المؤسسات الدولية الأممية والقانونية، ليواجه التأثير اللوبي الصهيوني داخل وخارج الولايات المتحدة، والفشل أعود وأقول للسلطة عائد للأفراد الذين احتلوا مناصب الدفاع عن القضية وهم خارج إطار الفهم والمعاناة والقمع المعاش على ارض الواقع فهل يعرف الرئيس هذا؟ أنا متأكدة أنه يعرف لكنه مكبل باتفاقات أخذتنا إلى الهاوية.

 

 نعم ساندت التوجه إلى الأمم المتحدة، وأعلنت أن السلطة قد تأخرت كثيرا واضعة الأمل على وساطات الرباعية التي يديرها بلير الذي يعمل لدى الحكومة الإسرائيلية وتنفيذ مطالب أمريكا هذا بالإضافة لأسلوب القرارات الطارئة التي تتخذها بمفردها دون الرجوع إلى مجلس تشريعي معطل، وكان من أسباب تعطيله عدم قبول حركة فتح بنتائج الانتخابات مما أوقعنا بمزيد من القرارات التي نفاجأ بها واعتبار أن السلطة تعبر عن الكل الفلسطيني في الأرض المحتلة 1948 والشتات وهذا غير واقعي.

 

قدمت قطر في دورة الالعاب الاولمبية العربية مؤخراً خريطة منقوصة لفلسطين ،وقد نددت شخصيات فلسطينية بما اعتبرته تطبيعاً مع الاحتلال ،فيما اعتبرت اخرى ان هذه الخريطة هي خريطة الدولة الفلسطينية وعلينا التصرف بواقعية والقبول بالأمر، ولم تصدر اي مواقف عن القيادة الفلسطينية ولا حركة حماس،ما رأيك؟

 

منذ خمسة عشر عاماً تشكل من الكونجرس والخارجية الأمريكية مجموعة بقيادة 'مارتين انديك' السفير السابق في إسرائيل وقد كانت المهمة تغيير المناهج العربية في المنطقة، وقد تم تغيير تلك المناهج حسب خطة السلام الموضوع في التخطيط الأمريكي والصهيوني للمنطقة وقد تغيرت المناهج برضا الأنظمة الحاكمة حينذاك والباقية اليوم، ورسمت الخرائط كيف ترى الصهيونية العالمية إسرائيل من النيل إلى الفرات، وقد تكون للان قد فشلت في ذلك لكنها ماضية دون معارضه مما يعيدنا لسؤالكم هو ان السلطة وحماس يبدو أنهما غير معنيين في قضايا جانبية والأفضل يوجه السؤال للحركتين فلا احد أجدر أن يجيب عنهما.

 

- لقد خلق الانقسام بين شطري الوطن بكل تبعاته معاناة كبيرة أثقلت كاهل المواطن الفلسطيني أضيفت إلى المعاناة اليومية التي يتكبدها جراء الاحتلال ، من خلال عملكم في مجموعة غزة للثقافة والتنمية كيف تلمسين معاناة الناس؟وكيف تحاولون العمل على تخفيف هذه للمعاناة؟

 

*إن مجموعة غزة للثقافة والتنمية قامت منذ العام 1990 وهي قائمة على أهداف وطنية تنموية أصيلة تؤهلها لان تفرز التوجه الثقافي في المنطقة المحاصرة وتساهم في مشاريع تنموية معظمها يصب في الحقل التعليمي وخدمة الطلبة .

 

-'الفلسطينيون على مشارف عالم عربي جديد' ندوة كان من المقرر ان تنظمها مجموعة غزة للثقافة والتنمية باستضافة المفكر الفلسطيني الدكتور رشيد الخالدي ، الا ان منع السلطات المصرية للدكتور الخالدي من دخول القطاع حال دون ذلك كيف تنظرين الى قرار المنع؟

 

* لقد كانت تهدف هذه الندوة لسماع فكر رجل في مكانته وفتح آفاق لتبادل الأفكار سيما أن الخالدي يحتل منصب رفيع في جامعة كولومبيا وهو الأستاذ الذي احتل مقعد د.ادوارد سعيد بعد رحيله، للأسف فقد مُنع الدكتورالخالدي من دخول غزة من قبل السلطات المصرية لأسباب غير واضحة، وقد طالبنا المسئولين لشرح هذا الحدث الغريب بعد أن تم حل كثير من القضايا العالقة على المعابر بمساعدة الجانب المصري . فهل كانت زيارة رشيد الخالدي سوف تؤثر على أمن القطاع ؟

 

 

انشر عبر