شريط الأخبار

بالزغاريد والتكبير والزينة تستعد عائلة الأسير حلس من غزة لاستقباله

10:40 - 18 حزيران / ديسمبر 2011

بالزغاريد والتكبير والزينة تستعد عائلة الأسير حلس من غزة لاستقباله

فلسطين اليوم-غزة (خاص)

"أربعة أعوام من الغياب ولم تجف الدمعة لحظة من عينيها, أربعة أعوام ولم يكف لسانها من الدعاء لله تعالى بأن يفرج عن ابنها الأسير وكافة الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني, ولم يتوقف تفكيرها أبداً في تلك اللحظة التي لن تسع الدنيا فرحتها وابتسامتها عند استقبالها نجلها عند الإفراج عنه"..

 

وهاهي اللحظة حانت، واقتربت لحظة اللقاء، وبدأت الحاجة أم علاء حلس والدة الأسير سلامة الذي أمضى في سجون الاحتلال أربعة أعوام من أصل ثمانية استعداداتها لاستقبال نجلها المنتظر..

 

بكاء ودموع لحظة تلقيها النبأ..

 

أم علاء روت لـ"فلسطين اليوم الإخبارية", اليوم الأحد, تفاصيل اليوم الأول لدى سماعها بالإفراج عن ابنها سلامة من سجون الاحتلال الصهيوني, وقالت :"كنت نائمة في آمان الله وجاء أبنائي وصوت الضحكات والابتسامات تعلو شفاههم وصوت التكبير والتهليل يصدح في البيت", وأضافت, لم أعرف ما يجري من حولي, وحين أردت التفوه بكلمة انهال علي أبنائي جميعاً بالتقبيل والأحضان وبدأت دموعي تنهمر ولم أدرِ ما يجري من حولي..

 

وتابعت, عندما انتهى أبنائي من التقبيل والتهنئة سألتهم ماذا يجري من حولي فقالوا إن سلامة من بين الأسرى المنوي الإفراج عنهم في المرحلة الثانية ضمن صفقة وفاء الأحرار وعندها وبدون سابق إنذار, علت أصوات الزغاريد والتكبير من لساني والدموع تنهمر من عيوني..

 

أم علاء ليست وحدها، بل إن مايقارب أربعين أسيراً تنتظرهم عوائلهم على أحر من الجمر، ويزينون منازلهم لاستقبالهم بعد الإفراج عنهم من سجون الاحتلال الصهيوني ضمن المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى التي أبرمت منذ شهرين بين فصائل المقاومة و"إسرائيل" برعاية مصرية.

 

البيت بحلة جديدة..

وقد أوضحت والدة الأسير سلامة حلس, بأنها لم تشفع لها الساعات الباقية للقاء سلامة فأخذت تجهز لاستقبال ولدها الأسير بكل ما يحتاجه المنزل من زينة وتجهيز لغرفة العريس وأدوات تليق بابنها الأسير فهذا اليوم الأول للقائه بعد أن غاب عن ناظريها مدة تزيد عن أربعة أعوام..

 

 

وكشفت أم علاء عن نيتها بإدخال سلامة القفص الذهبي الذي دخله الأسرى الأبطال الذين أمضوا في سجون الاحتلال 27 عاماً وأكثر, وقالت, هؤلاء الأبطال أعطوني الأمل في الإفراج عن ولدي الذي لم يمضي عقد من الزمان..

 

جدير بالذكر، أن المرحلة الأولى من صفقة التبادل التي أفرجت فيها "إسرائيل" عن 477 أسيراً جلهم من المحكوميات العالية، والعديد منهم أبعدوا إلى غزة، قد دخل معظمهم قفص الزوجية، بعد أن تحرروا من سجون الاحتلال.

لحظة اعتقال سلامة..

 

وتحدثت أم علاء عن يوم اعتقال سلامة فقالت :"أصيب سلامة في الكبد أثناء مهمة جهادية هو وثلاثة من عناصر شهداء الأقصى واحد منهم نال الشهادة, وأصيب ولدي, ولعدم توفر العلاج المناسب في مستشفيات غزة توجه والده إلى "إسرائيل" لعلاجه..

 

وأضافت,:" في مساء ذاك اليوم المشئوم جاء زوجي أبو علاء ولم يكن معه سلامة وحينها كانت ليلة سوداء مظلمة في عيوني ولم أجد سوء البكاء للتعبير عما أشعور به فولدي اعتقل على معبر بيت حانون أثناء توجهه للعلاج..

 

وعن شعورها في اللحظة التي ستجمعها بولدها بعد غياب أربع سنوات, قالت :"الدنيا كلها لا تسع فرحتي ولن تكفي لتكحيل عيوني فأنا سعيدة جداً"..

 

دعت لأسر شاليط جديد..

 

وقدمت أم علاء, شكرها لله عز وجل وللمقاومة الفلسطينية على صفقة وفاء الأحرار التي كحلت عينيها برؤية ابنها سلامة وكحلت عيون أمهات الأسرى الذين أمضوا في السجون ربع قرن من الزمن..

 

ودعت, المقاومة للإفراج عن جميع الأسرى الأبطال بخطف مزيد من جنود الاحتلال, وقالت:"نحن بحاجة إلى جلعاد شاليط جديد من أجل الإفراج عن جميع الأسرى ولكي تعم الفرحة كافة البيوت الغزية ولكي تزين كافة الشوارع لاستقبال الأسرى الأبطال.

 

يُشار، إلى أن أكثر من 4500 أسيراً مازالوا قابعين في سجون الاحتلال في ظروف معيشية وإنسانية صعبة، حيث يعاني العشرات من أمراض مزمنة وخطيرة، في ظروف صحية صعبة، فضلاً عن عدد من الأسيرات التي لم تشملهم الصفقة.

 

 

انشر عبر