شريط الأخبار

لليوم الثالث على التوالي..تجدد الاشتباكات العنيفة في القاهرة

08:44 - 18 كانون أول / ديسمبر 2011


لليوم الثالث على التوالي..تجدد الاشتباكات العنيفة في القاهرة

فلسطين اليوم- وكالات

تجددت الاشتباكات العنيفة في ساعة مبكرة من فجر اليوم الأحد، لليوم الثالث على التوالي، في وسط القاهرة بين متظاهرين مناهضين للمجلس العسكري الحاكم وقوات الأمن، وبلغت حصيلة المواجهات التي بدأت صباح الجمعة أمام مقر الحكومة في وسط القاهرة 10 قتلى وأكثر من 441 جريحًا- حسب آخر التصريحات.

وتتبادل قوات الأمن والمتظاهرين التراشق بالحجارة، حيث أفاد شهود عيان أن هناك عدد كبير من الحجارة يتم إلقاؤها على المتظاهرين من أعلى مبنى المجمع العلمي من ناحية شارع قصر العيني وشارع الشيخ ريحان.

وأعمال العنف هذه هي الأسوأ منذ تلك التي أسفرت عن مقتل 44 شخصًا أغلبهم في القاهرة بين متظاهرين ضد حكم المجلس العسكري، وقوى الأمن، وذلك قبل أيام على بدء الانتخابات البرلمانية في 28 نوفمبر، وهي أول انتخابات منذ سقوط حسني مبارك في فبراير إثر احتجاجات شعبية.

وبعد هدوء استمر ساعات استؤنفت الصدامات، حيث إن أشخاصًا يرتدون ملابس مدنية ولا يعرف لمن يتبعون وقفوا على سطح مبنى هيئة الطرق والكباري المطل على ميدان التحرير وراحوا يلقون الحجارة وزجاجات المولوتوف على المتظاهرين الذين ردوا بإشعال النيران في هذا المبنى وبإلقاء الحجارة كذلك.

وامتدت الصدامات إلى أحياء أخرى في محيط ميدان التحرير قبل أن تتركز مجددًا حول مقر الحكومة.

وفي شارع الشيخ ريحان المؤدي إلى وزارة الداخلية، أقام متظاهرون حائط بشري لمنع وقوع احتكاكات بين قوات الجيش التي تغلق الشارع بالأسلاك الشائكة والمتظاهرين الغاضبين.

وسمعت أصوات أعيرة نارية في الهواء.

وعرض التلفزيون المصري لقطات للجنود وهي تزيل خيام المحتجين وتضرم فيها النيران.

لكن المتظاهرين عادوا بالألوف إلى الميدان مع حلول الليل واشتبكوا مع من يقفون على سطح مبنى تقوم بتأمينه قوات الجيش داخل مجمع البرلمان الذي يطل على شارع قصر العيني.

وتبادل الجانبان الرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف.

وانخرطت مجموعات من النشطاء في تكسير بلاط أرصفة وقامت مجموعات أخرى بنقله إلى مكان المواجهة لتستخدمه مجموعات ثالثة من النشطاء.

وسلط نشطاء أضواء كاشفة على مباني البرلمان لتحديد من يرشقونهم بالحجارة وقنابل المولوتوف وانهالوا عليهم رشقا بالحجارة.

وحين طارد من يرتدون زي قوات مكافحة الشغب المحتجين إلى خارج ميدان التحرير التقطت كاميرات تلفزيون رويترز صورا تظهر أحد الجنود وهو يشهر مسدسا ويطلق أعيرة نارية على المحتجين المتراجعين. ولم يتضح ما إذا كان المسدس محشوا بذخيرة حية.

وقال وزير الصحة فؤاد النواوي للتلفزيون المصري إن عدد القتلى منذ فض اعتصام أمام مبنى مجلس الوزراء بالقوة في الساعات الأولى من صباح الجمعة وصل إلى عشرة أشخاص وأصيب 441.

ويبدو أن معظم القتلى سقطوا يوم الجمعة أو في الساعات الأولى من السبت.

وقال رئيس الوزراء كمال الجنزوري (78 عاما) والذي عينه المجلس الأعلى للقوات المسلحة إن 30 من قوة الحماية أمام البرلمان أصيبوا بجروح وإن 18 شخصا أصيبوا بأعيرة نارية. لكنه نفى أن تكون قوات من الجيش أطلقت ذخيرة حية على المتظاهرين.

 

ولا تزال التوترات شديدة بعد عشرة أشهر من ثورة شعبية أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وجاء هجوم الجيش على المحتجين السبت في أعقاب مناوشات بين المحتجين والجنود أتت خلالها النيران على وثائق تاريخية نادرة يعود بعضها إلى أكثر من 200 عام في مبنى المجمع العلمي القريب من ميدان التحرير.

وقال بيان أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة السبت ونشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الشرطة العسكرية استهدفت بلطجية وليس متظاهرين وإنها هاجمتهم بعد أن أطلقوا عليها أعيرة نارية وقنابل حارقة.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس قلقة من أحداث العنف في ميدان التحرير وأدانت "الاستخدام المفرط للقوة" ضد المحتجين في القاهرة.

وتأتي هذه الاشتباكات الدامية بعد اضطرابات راح ضحيتها 42 شخصا على الأقل في الأسبوع الذي سبق يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني الماضي الذي شهد بداية الانتخابات البرلمانية التي أظهرت تقدما كبيرا للإسلاميين الذين تعرضوا للقمع خلال حكم مبارك.

ومرت عملية الاقتراع في المرحلة الثانية من الانتخابات - التي تعتير جزءا من الانتقال الموعود من الحكم العسكري للحكم المدني في يوليو تموز المقبل - في هدوء نسبي يومي الأربعاء والخميس. وستجرى المرحلة الأخيرة من الانتخابات في 11 يناير كانون الثاني.

واندلعت اشتباكات الأمس بين آلاف المتظاهرين وجنود ورجال يرتدون ملابس مدنية شوهدوا في إحدى اللقطات وهم يرشقون المتظاهرين بالحجارة من فوق سطح مبنى البرلمان.

وقال الجنزوري إن ما يحدث ليس ثورة وإنما انقضاض على الثورة. وقال إنه يدعو كل القوى السياسية والحزبية والشبابية للتكاتف لتجاوز الصعوبات الحالية.

وعبر محتجون في ميدان التحرير وبعض المصريين عن غضبهم مما قالوا انه تردد الجيش في تسليم السلطة وصبوا جام غضبهم على المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري ووزير الدفاع لمدة عقدين خلال حكم مبارك.

ومن بين القتلى عماد عفت أمين الإفتاء بدار الافتاء المصرية. وقالت زوجته نشوى عبد الفتاح لرويترز إن عفت توفى إثر إصابته بطلق ناري. وردد مئات المشيعين في جنازته اليوم هتافا يقول "يسقط يسقط حكم العسكر".

وقال مجلس استشاري مدني جديد تم تشكيله لمعاونة أعضاء المجلس العسكري إنه سيعلق اجتماعاته إلى أن يتوقف العنف. ودعا المجلس إلى محاكمة المسؤولين وطالب الجيش بالإفراج عن المعتقلين في الاضطرابات. وفي وقت لاحق أعلن عدد من أعضاء المجلس استقالاتهم منه.

واستقال نائبا رئيس المجلس سامح عاشور وأبو العلا ماضي وعدد من أعضائه احتجاجا.

وانتقد السياسيون الإسلاميون والليبراليون أساليب الجيش.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان إنه يجب على الجيش أن يقدم اعتذارا واضحا وسريعا عن الجريمة التي ارتكبت.

وجاء في بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط أن المجلس العسكري عبر عن أسفه للأحداث التي وقعت يوم الجمعة لكنه لم يقدم اعتذارا.

وقال المجلس إنه سيعمل على تلافي أسباب الاشتباكات.

ونظم مئات النشطاء في مدينة الإسكندرية الساحلية ومدينة السويس شرقي القاهرة مظاهرات للاحتجاج على المجلس العسكري.

وقال نشطاء في السويس إن ثلاثة من زملائهم أصيبوا بجروح في عجوم بلطجية عليهم بالعصي والسكاكين خلال تظاهرهم في ميدان الأربعين.

وهتف المتظاهرون في الإسكندرية "التغيير التغيير لازم يبدأ بالمشير".

انشر عبر