شريط الأخبار

نادر السيد يخلع عباءة اللاعب مرتديا ثوب المناضل

09:42 - 16 تشرين أول / ديسمبر 2011


 

 

القاهرة - لم يهتم نادر السيد حارس المرمى السابق للمنتخب المصري لكرة القدم، بالسياسة يوما لكنه بعد أن انضم إلى شباب الثورة في ميدان التحرير في كانون الثاني/يناير الماضي للمطالبة برحيل حسني مبارك، قرر أن يخوض غمار العمل السياسي.

 

ودخل نادر السيد البالغ من العمر 38 عاما وحصل مرتين على لقب أفضل حارس مرمى في بطولة كأس أفريقيا للأمم، منافسة من نوع جديد إذ رشح نفسه للفوز بمقعد في أول برلمان بعد إسقاط مبارك.

 

وقال اللاعب السابق: "قمنا بثورة شعبية. الآن نحن بحاجة إلى ثورة سياسية".

 

وانضم "كابتن نادر" كما يسميه محبوه منذ ثلاثة أشهر إلى حزب الوسط الإسلامي المعتدل ويبرر اختياره بأنه كان يبحث عن حزب "يحمل روح الثورة".

 

وقبل 15 عاما انشق أبو العلا ماضي وعدد من زملائه عن جماعة الإخوان المسلمين وأسس حزب الوسط. كما كان ماضي عضوا مؤسسا لحركة كفاية التي اشتهرت منذ 2004 إذ طرحت لأول مرة علنا مطلب رحيل نظام مبارك.

 

حركة سياسية

 

وأكد نادر السيد إن "الثورة كانت شيئا انتظره منذ وقت طويل"، مشيرا إلى انه لم يفكر مطلقا في العمل السياسي قبل أن ينضم إلى شباب الثورة في ميدان التحرير.

 

ورغم انه يتمتع بشهرة كبيرة كلاعب كرة، فانه اكتسب سمعة جديدة في البلاد منذ مطلع العام وارتبط في الأذهان بصورته محمولا على الأعناق في ميدان التحرير وملوحا بعلم مصر وهو يهتف بأعلى صوت "الشعب يريد إسقاط النظام".

 

وبعد عشرة أشهر من الثورة، ظهرت صورة نادر السيد على ملصقات الدعاية الانتخابية مبتسما ومرتديا تي شيرت ابيض اللون وهو نفس لون فريق الزمالك الذي كان لسنوات عدة حارسا محبوبا لمرماه.

 

ويقول نادر السيد: "كنت أرغب في الانضمام لحزب سياسي وليس لحركة دينية"، منتقدا الإخوان المسلمين والسلفيين لأنهم يخلطون الدين بالسياسة.

 

ويضيف اللاعب السابق الذي يخوض الانتخابات في محافظة الجيزة حيث توجد أحياء سكنية راقية ومناطق عشوائية اقرب إلى القرى الريفية على الأطراف: "يجب أن تكون هناك مشاركة سياسية بلا إرهاب فكري آو ديني أو اقتصادي".

 

ويؤكد الرجل الذي كان حارسا محبوبا لمرمى نادي الزمالك انه "يريد دولة مدنية، دولة قانون تقوم على المواطنة"، موضحا أن برنامج حزب الوسط هو مدني بمرجعية إسلامية لكنه ليس حزبا دينيا.

 

مدرسة كرة القدم

 

ويعتزم السيد الاستفادة في المجال السياسي مما تعلمه خلال تجربته في ملاعب كرة القدم التي دفعه حبه لها إلى أن يترك مدينة المنصورة مسقط رأسه في دلتا النيل ليأتي إلى القاهرة.

 

ويعتبر السيد وهو آب لثلاثة أبناء يدير الآن مدرسة لتعليم الأطفال كرة القدم إن "الكرة مدرسة تعلم الولاء والعمل الجماعي".

 

ولم تقتصر تجربته في الملاعب على مصر بل انه احترف في بلجيكا واليونان قبل ان يعتزل الكرة. وهي رياضة يعتز بها لكنه يعتقد انه تم استخدامها من قبل النظام السابق لإلهاء المصريين عن المشكلات السياسية والاقتصادية لبلادهم.

 

ويقول إن "النظام القديم استخدم كرة القدم كثيرا ولكن الرياضية يجب أن تبقى بعيدا عن السياسية".

 

ولا ينسى نادر السيد أن مبارك ونجليه علاء وجمال كانوا يستقبلون كثيرا لاعبي الكرة ويحضرون مباريات في الملاعب ويتعاملون مع أي انتصار للمنتخب المصري لكرة القدم كإضافة إلى رصيدهم السياسي.

 

ويختم بالقول: "حان الوقت لتطهير الوسط الرياضي والبلد كلها".

 

 

انشر عبر