شريط الأخبار

خلال الانطلاقة: هنية يدعو الأمة إلى تشكيل جيش القدس لتحرير الأقصى

03:30 - 14 تموز / ديسمبر 2011

حماس تحيي انطلاقتها 24 بحضور جماهيري حاشد في غزة

خلال الانطلاقة: هنية يدعو العواصم العربية لتشكيل جيش القدس لتحرير الأقصى

فلسطين اليوم: غزة – متابعة خاصة

أحيت حركة المقاومة الإسلامية حماس ذكرى انطلاقتها الرابعة والعشرين في ساحة الكتيبة بمدينة غزة، وسط حضور جماهيري حاشد  من أنصارها وقياداتها والأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة التي أبرمتها حركة حماس مع "إسرائيل" بوساطة مصرية.

وأحيا الحفل فرقة الوعد للنشيد الإسلامي والقادمة من مخيمات اللجوء في لبنان، حيث تخلل الحفل فقرات عديدة منها فتح باب الأقصى من قبل رئيس الحكومة الفلسطينية والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية.

وبدوره ألقى القيادي في حركة حماس ورئيس الحكومة في غزة اسماعيل هنية كلمة شاملة تطرق فيها لولادة حركة حماس، ووضعها الحركة بعد 24 عاماً من انطلاقتها والربيع العربي والقضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية.

ولادة حماس

وقال هنية أن حركة المقاومة الإسلامية حماس ولدت من رحم الشعب الفلسطيني، وكانت الانطلاقة قبل 24 عاماً هي تتويج لمسيرة طويلة من الدعوة والتربية والإعداد الهادئ الصامت، في مدرسة الإخوان المسلمين على أرض فلسطين التي أسسها الشيخ الشهيد حسن البنا، والتي تقود اليوم مع أحرار الأمة والربيع العربي والتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة في مواجهة أنظمة الاستبداد، وتحرير البلاد العربية من التبعية والذل للكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين.

وأضاف أن ولادة حركة حماس وانطلاقتها كانت مع انطلاقة الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجر والمقلاع" التي عمت أرجاء فلسطين، وكان لحركة حماس ولرجالها ونسائها وأبنائها السبق مع أبناء الشعب الفلسطيني وقواه الحية والمقاومة وتفجير الانتفاضة والتي استمرت لمدة سبعة أعوام متتالية من المواجهة.

وقال:" اذا كانت الانطلاقة مع الانتفاضة وبعد أيام ذكرى الثالثة للعدوان على غزة، فبين هذين المزدوجين، الانطلاقة مع المقاومة والاستمرار وبين مواجهة شاملة في إطار حرب شنها العدو هي رسالة حماس هي أنها تسير اليوم في المسارات المتزامنة والمتلازمة (الدعوة، التربية، المقاومة والجهاد، والحكم والسياسة)، وهو أبلغ رد على اولئك الذين يظنون الظنون أو يقولون أن حركة حماس تراجعت عن المقاومة مع العدو الصهيوني.

وقال:" نقول اليوم أن المقاومة المسلحة والكفاح المسلح هو الطريق والخيار الاستيراتيجي لتحرير الأرض من البحر إلى النهر وطرد الغزاة الغاصبين من أرض فلسطين المباركة، وأن حماس التي انطلقت مع الانفاضة الأولى ستقود مع هذا الشعب وفصائله وأحراره الانتفاضة تلو الانتفاضة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين.

وتابع أن هذه المسيرة المعبدة بالشهداء والجرحى والأسرى الأبطال الذين يستنشقون عبير الحرية اليوم فأين تقف حماس بعد 24 عام من الانطلاقة، وما هي البيئة المحيطة بها، وما هو الواقع الذي رسخته حماس وهي تحيي هذه الذكرى. وأجاؤ على هذه التساؤلات في النقاط التالية:

أولاً: أن حماس أضحت أحد المقومات والمكونات الرئيسية للشعب الفلسطيني العظيم، وأن حماس اليوم ليست ظاهرة عابرة كما أنها ليست رقماً هامشياً، مؤكداً أنها حركة ليس يمكن لكائن من كان في الداخل أو الخارج تجاوزها، لأن كل من يريد أن يدخل الساحة الفلسطينية فعليه أن يتعامل مع عناوينها الرئيسية، وأن حماس أحد هذه العناوين، كما أن حماس لم تعد كما يظنها البعض بأنها فازت بشكل عابر في الانتخابات السابقة.

وقال أن هذا الشعب الذي رقف مع حماس في أحنك الظروف في سنوات الجمر لأننا قبضنا على "جمر الدعوة والجهاد، وجمر المؤامرات الداخلية والخارجية، وجمر الحصار، وجمر السجون، جمر الحرب، جمر العزلة السياسية، جمر الأوضاع المضربة التي أحاطت بنا من كل جانب" يؤكد أن حماس أضحت رقماً قياسياً لايمكن تجاوزه.

ثانياً : أن حركة حماس هي حارس أمين على حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الأمة على أرض فلسطين، مشيراً إلى أن حركة حماس لم تقل أن فلسطين غزة والضفة والقدس الشرقية، ولم تقل أن اللاجئين سيعودون بحل عادل، ولم تقل تبادل الأراضي ولم تقل المفاوضات.

ثالثاً:" إن حركة حماس شكلت نموذج فريد في الحكم والمزاوجة بين المقاومة والبناء، وأنها قررت المشاركة في الانتخابات ودخول النظام السياسي من أجل شعبنا وقضيتنا وتمكنت رغم  كل المؤامرات والظروف المعقدة أن تقدم نموذج في الحكم وحققت بنجاحات على أكثر من صعيد بإمكانات متواضعة وإبداعات خلاقة.

رابعاً:" أن حركة حماس بصمودها العظيم في كل أرض فلسطين عامة وغزة خاصة، أصبحت مصدراً هاماً للثورات العربية والربيع العربي. وقال :" نحن اليوم نشاهد هذه التحولات في واقعنا العربي وتجرى الاتصالات مع القيادات الشعبية والثورية في دول الثورة العربية ونسمع منهم كلاماً يثلج الصدر. وأن جميع هؤلاء القادة من ثوار الوطن العربي يتكلمون عن صمود غزة وأهلها، وكم كان هذا المصدر الهام في تفجير الثورات العربية في مختلف الأقطار العربية.

خامساً:" أن حركة حماس تشكل رقماً في المعادلة الدولية، وأن أولئك الذين رفضوا التعامل مع حركة حماس في العلن، يجرون اتصالات بكل الطرق مع الحركة لإدراكهم أنه لا يمكن تجاوز حركة حماس.

الانطلاقة مع فرحة صفقة وفاء الأحرار

وفي سياق متصل قال إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس ورئيس الحكومة في غزة:" تأتي هذه الذكرى ونحن نعيش في أجواء من التغيير وتلوح في أفقنا القريب والبعيد المبشرات والمؤيدات على الصعيد الفلسطيني والعربي.

وأضاف نحيي ذكرى الانطلاقة بعد أن تم الإفراج عن أسرانا القادة من الحركة الأسيرة من مختلف الفصائل الفلسطينية في صفقة تبادل الأسرى "وفاء الأحرار" وهي التي شكلت معركة مع العدو الصهيوني ( عسكرية، أمنية، سياسية، تفاوضية، إرادية) واستطاعت بصمود الشعب الفلسطيني والتفافه حول قضية الأسرى ثم بدماء أبناء القسام، أن ننتزع هذا الحق وهؤلاء الأبطال من براثين الاحتلال الصهيوني، وأن يخضع العدو لإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وقال :" صبرنا طويلاً وكان البعض ينتظر أن يتم الافراج عن الأسرى بالمفاوضات تارة وحسن النوايا تارة أخرة، وكانت المحصلة صفر، وكان خيار شعبنا أسر جنود صهاينة ليحقق للأسرى حقوقهم وكرامتهم بالإفراج عنهم من سجون العدو.

وأضاف هنية قائلاً:" أننا لا ولن ننسى أسرانا القابعين خلف قضبان الاحتلال، وأننا عرفنا الطريق وعلى المحتل أن يفهم أننا لا يمكن أن نساوم على حرية هؤلاء الأبطال من الأسرى والأسيرات القابعين خلف قضبان الاحتلال. مؤكداً أن صفقة "وفاء الأحرار" أولى بشائر النصر.

المصالحة الفلسطينية

وعن المصالحة الفلسطينية أكد إسماعيل هنية تمسك حركة حماس بتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي وتحقيق الوحدة، وأن الحركة ملتزمة بالعمل من أجل تحقيق مصالحة حقيقية وصادقة راسخة على أسس واضحة.

وقال:" نقول بكل شفافية أن المصالحة وعلى الكل أن يدرك ذلك، لا يمكن أن تكون على حساب الثوابت والمقاومة والاعتراف بإرادة الشعب في أي انتخابات قادمة. لافتاً إلى أن هذه الانتخابات التي لا تخشاها حركة حماس.

وأضاف إذا أريد للمصالحة أن ترى النور من التوقيع الى التطبيق على الأرض أطالب الإخوة في رام الله بالعمل على تحرير القرارات والإرادة السياسية من الضغوط الخارجية التي تهدف لإيقاف عجلة المصالحة، وأن المسايرة مع الضغوط تعني ان الأمور تساير مكانها وتسير ببطئ وهذا لن يكون غرض الموقعين في القاهرة ومنهم حركة حماس.

وطالب بالالتزام بما تم التوقيع عليه في القاهرة تنفيذا أميناً متلازماً متوازناً، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين من السجون، متسائلاً في الوقت ذاته أين هم الآن؟

وقال:" البعض يرى أن الاعتقالات السياسية زادت وتيرتها عقب التوقيع على الاتفاق، متسائلاً هل هذا يعتبر مؤشر ايجابي لتحقيق المصالحة على الأرض، وهل يمكن أن تستمر الأمور بهذا الشكل لذلك نؤكد أن تحقيق المصالحة لا بد له من مناخ مناسب وهو " التخلص من الضغوط الخارجية، والتطبيق الأمين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والقناعة بالشراكة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية والمرجعيات والتوافق على برنامج وطني وحماية المقاومة بكل أشكالها الشعبية وغيرها المسلحة والعسكرية أي المقاومة بمفهومها الشامل.

وعن إمكانية إجراء الانتخابات في مايو القادم، أوضح رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة والقيادي في حركة حماس اسماعيل هنية؟، بالإمكان إجراؤها ما لم تتوفر أجواء من الحرية والتحرك الإيجابي، والمدد القانونية، والتفاعل الوطني السليم، لكي يتمكن الشعب من ممارسة حقه في الانتخابات.

انتصار غزة

وتابع هنية ، على صعيد قطاع غزة ورحاب النصر وانتصارها على كل المؤامرة والحصار والحرب، قال :" لقد أمنت غزة من المؤامرة، مؤامرة الحصار والحرب والعدوان وهذه من بشائر النصر، لافتاً إلى أن مشاركة فرقة الوعد للنشيد الإسلامي في هذا المهرجان والقادمة من مخيمات اللاجئين في لبنان هي واحدة من هذه البشائر.

رسالة إلى مخيمات اللاجئين

ووجه القيادي في حركة حماس ورئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية رسالة خلال كلمته في ذكرى انطلاقة حركة حماس للاجئين الفلسطينيين في كل مخيمات اللجوء في الأقطار العربية قائلاً:" أنتم على سلم أولويات حركة حماس الوطنية، وعلمنا الجهادي، وأن حق العودة مقدس لا تنازل عنه، ولا يجوز لأحد أن يفرط بهذا الحق.

ودعا الحكومة اللبنانية الشقيقة المقاومة أن تستجيب للمطالب الانسانية للشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان، لكي يعيشوا حياة كريمة حتى عودتهم الى ديارهم التي هُجروا منها، وإعادة المشردين من نهر البارد إليه حيث لا يجوز أن يعيش الفلسطيني من التشرد من قلب التشرد.

وأعرب عن امله أن تستجيب الحكومة اللبنانية لمطالب أبناء شعبنا في مخيمات لبنان لما تعانيه من ظروف قاسية، حتى العودة لفلسطين.

الربيع العربي

وعن الربيع العربي في بعض البلدات العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمتها وأطاحت بها، قال هنية أن هذا الربيع مرتبط وثيق الصلة بقضية فلسطين والقدس وأن النتائج المترتبة عليه لها علاقة بوضعنا الفلسطيني لاننا نؤثر ونتأثر به.

وقال :" نعتقد أن من أهم نتائج الثورات العربية هو سقوط أنظمة الاستبداد والتبعية، هذه الأنظمة التي حكمت شعوبها بالحديد والنار وكبلتهم عن التضامن مع شعبنا وقضيته، هذه الأنظمة التي حاصرت غزة وأعطت الأوامر للعدو من أرضها لضرب وشن عدوان على غزة.

وأضاف أن هذه الأنظمة ذهبت اليوم وأثبتت الشعوب أنها حية وقادرة على أن تنتزع حقوقها وكرامتها وتقدم حكومات أمينة تعبر عن إرادتها.

وأوضح أن من نتائج الثورات أيضاً هو أن القضية الفلسطينية عادت مجدداً إلى الواجهة والاهتمام بميادين التحرير والتغيير، وأننا أصبحنا نرى علم فلسطين في قاهرة المعز وصنعاء والأردن وطرابلس وكل مكان، وأن القضية حاضرة وبقوة في العواصم العربية.

ومن النتائج أن القضية عادت مجدداً لعلماء الأمة، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف الذي كان مكبلاً نظم مسيرة مليونية للتضامن مع القدس المباركة، وكذلك الأردن حيث زحف المتظاهرون نحو الحدود من اجل القدس والأقصى، بالإضافة إلى الإعلان عن مؤتمر دولي من اجل القدس في ذكرى يوم الأرض نحو الحدود من اجل القدس أن تعود القضية بهذا الزخم فهذا مبشر خير من نتائج الثورات العربية.

وكلك من النتائج المباشرة لهذا الربيع العربي أن الحاضنة قد اتسعت لحركة حماس ليس فقط بمدها الشعبي بل بالرسمي، وكشف أنه حينما تحدث مع رئيس الوزراء التونسي الجديد عقب الثورة التونسية قال التونسي:" كنا نعلم أن أبواب تونس كانت توصد أمامكم في عهد البائد زين العابدين بن علي، واليوم نقول لكم أن أبواب تونس كلها مفتوحة أمامكم.

كما أن الثورات العربية أعادت طبيعة العلاقة بين الشعوب العربية والاحتلال الصهيوني، بحيث تجمع كل الشعوب على ان الاحتلال الإسرائيلي هو عدو لها، لأنه محتل جزء من الامة وهي فلسطين والقدس.

وقال رأينا الشعب المصري الشقيق كيف مزق العلم الإسرائيلي في قاهرة المعز وسيظل مدداً لفلسطين لاسترداد فلسطين وتحريرها من الاحتلال.

دعوة لتشكيل جيش القدس في العواصم العربية لتحرير القدس والاقصى

وفي شأن القدس قال هنية أن ما تقوم به "إسرائيل" في القدس المحتلة من هدم وسحب للهويات وطرد النواب والحفريات وهدم باب المغاربة كله باطل وغير شرعي ولا يغير من الواقع شيئاً فالقدس كلها عاصمة لفلسطين وستعود ترسيخاً لروابط الأمة.

ودعا هنية إلى تشكيل جيش القدس في كل العواصم العربية والثورة من أجل تحرير القدس والأقصى من الاحتلال "الإسرائيلي".

موقف حماس من الثورات

وبشأن موقف حركة حماس من الثورات العربية، أعرب هنية عن تأييده لتحركات الشعوب العربية التي تسعة لنيل حريتها وانتزاع حقها المسلوب من أنظمة الاستبداد.

كما أكد رفض حركته للالتفاف على الثورات العربية وإرادة الشعوب العربية التي أخذت تختار ممثليها الأخيار عبر الانتخابات لكي تحررهم من التبعية للغرب.

وخص في حديثه مصر الشقيقة قائلاً:" إن العدو الصهيوني يحاول إشاعة فقدان الأمن في سيناء، ونحن نقول أن الأمن القومي المصري هو جزء من أمننا في قطاع غزة، وأن أمن غزة هو من أمن مصر،وأن حماية الأمن المصري مسؤولية مشتركة، وليس لدينا مشكلة في التنسيق مع اخواننا المصريين في سبيل قطع الطريق على العدو من العبث في ساحتنا العربية. وفي سبيل إبقاء حركة التضامن بين مصر وغزة، وان ذلك كله ليس على حساب المقاومة.

وشدد على أن من حق المقاومة أن تتسلح بكل الوسائل بالطريقة التي ترتأيها مناسبة.

وشدد القيادي في حركة حماس ورئيس الحكومة في غزة تمسك حماس بالثوابت والحقوق الفلسطينية وبفلسطين كل فلسطين من البحر للنهر ولا تنازل عن شبر واحد منها. 

انشر عبر